تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[مسعر العامري]ــــــــ[29 - 11 - 08, 06:30 م]ـ

أظن في بعض هذا تجوزا في العبارة

فبعض المسائل تدخل فيما ذكر وبعضها خارجة عنها

فإن الأخذ (بالقول المرجوح) عند الضرورة ليس هو أخذا بالقول المرجوح!

بل هو أخذ بالقول الراجح الذي يعتبر للضرورة أحكاما

مثال توضيحي:

أكل الميتة محرم

والقول بجواز أكل الميتة باطل، بل مضاد للشريعة {وإن أطعتموهم .. }

فهل نقول مثلاً أن يجوز الأخذ بالقول الباطل أو المضاد للشريعة عند الضرورة؟

فينبغي إخراج ما جاء من هذا النمط عند ذكر الخلاف، أعني نمط ما يجوز للضرورة، أو الحاجة فيملا تبيحه الحاجة، فليس هو أخذا بالقول المرجوح، بل إعمال للراجح في محله

وبقيت مسائل في نحو ما لو احتاج في سفر إلى مسح أكثر من ثلاثة أيام وأخذ ما ينسب إلى بعض المالكية من جواز المسح أسبوعا، فمسح أسبوعا ..

فالذي يظهر لي أن ما جاء على هذا النمط يقال فيه:

إذا احتاج الإنسان إلى مخالفة الحكم الشرعي الغالب -الراجح في نظره-، ووقع في حكم الضرورة فإنه بين خيارات:

1/إما أن يطرد بالحاجة ولو طالت -كما لو احتاج إلى المسح عشرة أيام- ..

2/وإما أن يقتصر على الراجح المعتاد -وهو مسح ثلاثة أيام- ولو أضر به وضيق عليه

3/وإما أن يتصبر بحاجته إلى أحدالأقوال المشهورة المرجوحة -كمسح أسبوع-

فلا شك أن الخيار الثالث أهونها وأليقها

فلو قيل بالجواز لقيل بهذا الثالث، لا أن يقال يجوز الأخذ بالمرجوح هكذا بإطلاقه

فلو ترجح الأخذ بالمرجوح لم يكن مرجوحا

وعليه يعلم أن الراجح هو إعمال الحكم حسب المناط، ومن مناطاته الضرورة والحاجة بدرجاتها، وأنه إذا كان القول المرجوح أقرب إلى مقاصد القول الراجح من حال الضرورة عمل به

فالواجب أن تدخل هذه المسألة في أحكام الشريعة، لا أن تطلق لأناس يحتجون بها على تغيير الشريعة ..

عموما أرى أن هذه التسمية لهذه المسألة موهمة، وأن إدراجها ضمن مسائل الضرورة أولى

وهذا عرض عارض، والله أعلم

ـ[أبو فراس فؤاد]ــــــــ[29 - 11 - 08, 08:15 م]ـ

أخي الفاضل مسعر العامري حفظه الله وأيده:

أرى تحريرك للمسألة غاية في الفهم والنضج، وهو يدل على إدراكك للمسألة لاسيما في تقليبك لوجوه النظر فيها.

وإن كان مطلعه يدل أنك تنحو إلى القول الأول وهو أنه لا عبرة إلا بالقول الراجح، فإذا جاءت الحاجة والضرورة أعملت أحكامها من غير أي نظر أو التفات إلى القول المرجوح ...

لكن من خلال ضربك للأمثلة، وتلخيصك للمسألة في نهايتها ظهر بشكل واضح أنك تجوز إعمال القول المرجوح عند الاقتضاء وهو وقوع الحاجة أو الضرورة.

فمحل المسألة:

هو عند وقوع الحاجة أو الضرورة:

هل نعمل أحكام الحاجة أو الضرورة وبه يكون بناء المسألة من غير أي نظر إلى القول المرجوح.

أم أنه يجوز عند وقوع الحاجة أو الضرورة أن نلتفت إلى بعض الأقوال المرجوحة التي لها وجه من النظر، ويحتملها الدليل، ويدفعها التأويل ..

فيكون حينئذ إعمال هذه الأقوال المرجوحة خير من إسقاط أحكام القول الراجح.

بل ذكر الشاطبي أن العمل حينئذ في مثل هذه الصورة بالقول المرجوح [ومثل بنكاح المرأة من غير ولي] هو الراجح بعد الوقوع.

========================

وتلخيصاً للمسألة أعود فأقول:

هناك مسلكان للعلماء عند وقوع الحاجة أو الضرورة، فيما هو الراجح حينئذ، هل هو:

1 - إعمال أحكام الحاجة أو الضرورة من غير أي نظر أو التفات إلى القول المرجوح.

2 - أو أنه يجوز الالتفات إلى بعض الأقوال المرجوحة لبعض الأسباب ومما التفتم إليه أن يكون القول المرجوح أقرب إلى تحقيق مقاصد الشارع.

وبه يظهر أن بين المسألتين فرق، وليس هو مجرد إعمال الحكم حسب المناط، وأنتم تذهبون إلى القول الثاني لا إلى الأول.

كما ظهر لي أن اعتراضكم:

ليس هو اعتراض على مبنى صياغة المسألة بقدر ما هو تفريغ بعض الشحنات التي أوجبها غيرتكم على بعض من استعمل بعض هذه القواعد في تهوين مقام النص، أو المراوغة في الالتفاف عليه؛ أليس كذلك؟


ولك أن تطلع على مناقشتي للشيخ فهد أبا حسين حينما اعترض على الشيخ عبد الله بن بيه في تأصيله لتكييف اختلاف العلماء وتوظيفه عند وقوع الحرج: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=154801
نظرة عابرة من وراء الردود في كتاب "افعل ولا حرج".

ـ[ساعي]ــــــــ[29 - 11 - 08, 10:40 م]ـ
الضرورة تجوز المحرم بالإجماع وليس المرجوح

لكن هلا ضربتم أمثلة على مسلك العمل بالمرجوح عند الحاجة

ولا أقصد السنن!! بل أقصد ترك واجبات أو فعل محرمات للحاجة .....

يعني لو تقرر عندي تحريم أمر أو وجوبه وفق الراجح فهل الحاجة (دائما) كافية لترك واجب أو فعل محرم ..... هنا الاستشكال

هل فهمي صحيح ... إن كان كذلك فهل من زيادة بيان تكرما

ـ[ظافر الخطيب]ــــــــ[29 - 11 - 08, 11:20 م]ـ
توسعة المسعى
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير