تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كون الفعل من خصائص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فيه نظر ويحتاج إلى دليل، وإن قال به بعض أهل العلم رحمهم الله. فتعليل الأمر اختلف فيه كما بينه الحافظ في فتحه وغيره من العلماء رحمهم الله. بل إنّ الحافظ ذكر احتمال وجود الشرط المسبق حين قال: لَعَلَّهُ كَانَ شَرَطَ عَلَى نَفْسه أَنْ لَا يَتَزَوَّج عَلَى زَيْنَب، وَكَذَلِكَ عَلِيّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ عَلِيًّا نَسِيَ ذَلِكَ الشَّرْط فَلِذَلِكَ أَقْدَم عَلَى الْخِطْبَة، أَوْ لَمْ يَقَع عَلَيْهِ شَرْط إِذْ لَمْ يُصَرِّح بِالشَّرْطِ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِي هَذَا الْقَدْر فَلِذَلِكَ وَقَعَتْ الْمُعَاتَبَة"

هل فهمي للشاهد "لست أحرم حلالاُ ولا أحل حراما" في محله حين فهمته على أنه دليل على أنّ منع الرجل من التعدد ليس من تحريم ما هو حلال.

فاستهلال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خطابه بهذه الإفتتاحية تمهيد أن لا يفهم الناس أن منعه علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - من التعدد المباح من باب التحريم (ولذلك ذكرت علة المنع في الحديث)، وحتى لا يفهم من اشتراطه أنه من الشروط المحرمة أيضاً، فلا يقال أنّ الشرط محرم أصلاً. فإن كان في زواج علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أذى للرسول فكان حراماً فعله، فلا يقال أن منع المحرم أتى بما هو محرم. بل فعل الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ما هو مباح أصلاً لمنع ما هو محرم اصلاً؟ وعليه إلا يكون من باب أولى أن يجاز الشرط قبل العقد؟

بانتظار ردكم، حفظكم الله يا شيخ (ابتسامة)

في الحديث برواياته المتعددة علتان:

1 - أنَّ التعدد في الأصل مباحٌ إلا على بنات رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ,لما فيه من الأذية لهنَّ المفضية إلى أذيته المفضية إلى اللعنة والعذاب المهين الأليم , وهذا قويٌ جداً , ولذلك استهل كلامهُ بأنه لا يحرم حلالاً , حتى لاي فهم الناسُ أنَّ لأحد غير رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - منع زوج البنت من التزوج عليها.

2 - انَّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - علمَ أن ابنتهُ ستفتَتَنُ بزواج علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - , فكره أن يفتنوها وصرح بذلك ليُعلَمَ أن من الأمور المحرمة في النكاح جمعُ أحد إلى بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.

وهذه المسألةُ مما طال فيه الخُلْفُ بين العلماء سلفاً وخلفاً رحمهم الله تعالى , ولا يجدي نقاشنا فيها شيئاً أبداً فليس لنا إلا الدراسةُ والتأملُ ومتابعة أحياء العلماء الذين هم أبصر بمسالك الترجيح. والله أعلمُ

ـ[مصطفى المدني]ــــــــ[09 - 02 - 10, 12:55 م]ـ

جزاكم الله خيرا

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[14 - 02 - 10, 09:37 م]ـ

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

عن رجل تزوج بامرأة وشرطت عليه أن لا يتزوج عليها ولا ينقلها من منزلها , وأن تكون عند أمها , فدخل على ذلك , فهل يلزمه الوفاء وإذا خالف هذه الشروط , فهل للزوجة الفسخ أم لا؟

فأجاب: "نعم، تصح هذه الشروط وما في معناها في مذهب الإمام أحمد وغيره من الصحابة والتابعين ; كعمر بن الخطاب , وعمرو بن العاص , وشريح القاضي , والأوزاعي , وإسحاق. ومذهب مالك إذا شرط لها إذا تزوج عليها أو تسرى أن يكون أمرها بيدها , أو رأيها ونحو ذلك صح هذا الشرط أيضا , وملكت المرأة الفرقة به , وهو في المعنى نحو مذهب أحمد , وذلك لما خرجاه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج). وقال عمر بن الخطاب: (مقاطع الحقوق عند الشروط) , فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ما تستحل به الفروج التي هي من الشروط أحق بالوفاء من غيره" انتهى

مجموع الفتاوى 32/ 164

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[14 - 02 - 10, 09:39 م]ـ

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/ 483).:

" وجملة ذلك أن الشروط في النكاح تنقسم أقساما ثلاثة , أحدها: ما يلزم الوفاء به , وهو ما يعود إليها نفعه وفائدته , مثل أن يشترط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يسافر بها , أو لا يتزوج عليها , ولا يتسرى عليها , فهذا يلزمه الوفاء لها به , فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح. يروى هذا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسعد بن أبي وقاص , ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وبه قال شريح , وعمر بن عبد العزيز , وجابر بن زيد , وطاوس , والأوزاعي , وإسحاق. وأبطل هذه الشروط الزهري , وقتادة وهشام بن عروة ومالك , والليث , والثوري , والشافعي , وابن المنذر , وأصحاب الرأي " اهـ

ـ[مصطفى الفاسي]ــــــــ[14 - 02 - 10, 09:41 م]ـ

أما عند الحنفية والشافعية والشافعية فلا يصح الشرط والله أعلم

ـ[ظافر الخطيب]ــــــــ[21 - 02 - 10, 12:47 ص]ـ

ما مذهب الحنابلة في اشتراط المرأة أن يكون الطلاق بيدها؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير