تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أرقيك من كل شيء يؤذيك ويكرر ذلك (ثلاث مرات) لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونوصيك بالرجوع إلى كتاب [الأذكار] للنووي، وكتاب [الكلم الطيب] لابن تيمية وكتاب [الوابل الصيب] لابن قيم الجوزية وباب ما جاء بالنشرة في [كتاب التوحيد] و [فتح المجيد] وقد ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم سحر ثم شفاه الله من ذلك) وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى (والمقصود: أن السحرة شرهم عظيم , ولهذا يجب أن يقتلوا، فولي الأمر إذا عرف أنهم سحرة، وثبت لديه ذلك بالبينة الشرعية وجب عليه قتلهم , صيانة للمجتمع من شرهم وفسادهم ومن أصيب بالسحر ليس له إن يتداوى بالسحر، فإن الشر لا يزال بالشر، والكفر لا يزال بالكفر وإنما يزال الشر بالخير , ولهذا لما سئل عليه الصلاة والسلام عن النشرة قال "هي من عمل الشيطان" والنشرة المذكورة في الحديث: هي حل السحر عن المسحور بالسحر، أما إن كان بالقرآن الكريم والأدوية المباحة والرقية الطيبة فهذا لا بأس به، وأما بالسحر فلا يجوز كما تقدم , لأن السحر عبادة للشياطين، فالساحر إنما يسحر ويعرف السحر بعد عبادته للشياطين، وبعد خدمته للشياطين وتقربه إليهم بما يريدون، وبعد ذلك يعلمونه ما يحصل به السحر، لكن لا مانع والحمد لله من علاج المسحور بالقراءة وبالتعوذات الشرعية، بالأدوية المباحة، كما يعالج المريض من أنواع المرض من جهة الأطباء، وليس من اللازم أن يشفى , لأنه ما كل مريض يشفى، فقد يعالج المريض فيشفى إذا كان الأجل مؤخرا، وقد لا يشفى ويموت في هذا المرض، ولو عرض على أحذق الأطباء وأعلم الأطباء لأنه متى نزل الأجل لم ينفع الدواء ولا العلاج, لقول الله تعالى} وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا {وإنما ينفع الطب وينفع الدواء إذا لم يحضر الأجل وقدر الله للعبد الشفاء كذلك هذا الذي أصيب بالسحر قد يكتب الله له الشفاء، وقد لا يكتب له الشفاء. ابتلاء وامتحانا، وقد يكون لأسباب أخرى الله يعلمها جل وعلا، منها: أنه قد يكون الذي عالجه ليس عنده العلاج المناسب لهذا الداء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عز وجل " وقال عليه الصلاة والسلام " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله " ومن العلاج الشرعي: أن يعالج السحر بالقراءة فالمسحور يقرأ عليه أعظم سورة في القرآن: وهي الفاتحة، تكرر عليه، فإذا قرأها القارئ الصالح المؤمن الذي يعرف أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأنه سبحانه وتعالى مصرف الأمور، وأنه متى قال للشيء: كن فإنه يكون، فإذا صدرت القراءة عن إيمان، وعن تقوى، وعن إخلاص، وكرر ذلك القارئ فقد يزول السحر ويشفى صاحبه بإذن الله، وقد مر بعض الصحابة رضي الله عنهم على بادية قد لدغ شيخهم، يعني: أميرهم، وقد فعلوا كل شيء ولم ينفعه، فقالوا لبعض الصحابة: هل فيكم من راق؟ قالوا: نعم. فقرأ عليه أحدهم سورة الفاتحة، فقام كأنما نشط من عقال في الحال، وعافاه الله من شر لدغة الحية , والنبي عليه الصلاة والسلام قال: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا وقد رقى ورقي عليه الصلاة والسلام، فالرقية فيها خير كثير، وفيها نفع عظيم فإذا قرئ على المسحور بالفاتحة، وبآية الكرسي، وبقل هو الله أحد، والمعوذتين، أو بغيرها من الآيات، مع الدعوات الطيبة الواردة في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله صلى الله عليه وسلم لما رقى بعض المرضى: اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما، يكرر ذلك ثلاث مرات أو أكثر، ومثل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام رقاه صلى الله عليه وسلم بقوله بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك ثلاث مرات فهذه رقية عظيمة وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يشرع أن يرقى بها اللديغ والمسحور والمريض، ولا بأس أن يرقى المريض والمسحور واللديغ بالدعوات الطيبة، وإن لم تكن منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن فيها محذور شرعا , لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا وقد يعافي الله المريض والمسحور وغيرهما

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير