تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ما رواه ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب (**********: popUp3(2)) - رضي الله عنه - يصلون الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون، قال ثعلبة: " جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد، قال ابن شهاب (**********: popUp3(12300)) : " فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام " http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . قال في المغني: " وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم " http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif بل عده في الحاوي إجماعا فعليا من الصحابة - رضي الله عنهم - على أن تحريم الكلام يبدأ ببدء الخطبة http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . ومن المعقول:

1 - أن النهي عن الكلام إنما هو لأجل الإنصات واستماع الخطبة، فيقتصر على حالة الخطبة http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif (**********:popUp(20149)) . 2 - أن ما قبل الشروع في الخطبة ليس فيه خطبة، فيباح الكلام فيه، أشبه ما قبل صعود المنبر http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . ثانيا: واستدلوا على جواز الكلام بعد الفراغ من الخطبة وقبل الشروع في الصلاة بالسنة، والمعقول: فمن السنة:

حديث أبي هريرة (**********: popUp3(3)) - رضي الله عنه - المتقدم قبل قليل: (إذا قلتَ لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت) http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . ووجه الدلالة: أن قوله: (والإمام يخطب) دليل على أن التحريم مقتصر على حال الخطبة، فبعد الفراغ منها لا يشمله التحريم كما تقدم. ومن المعقول:

الدليل الأول من الدليلين السابقين وهو أن النهي لأجل الإنصات والاستماع، فما بعد الفراغ لا حاجة فيه إلى ذلك؛ لعدم الخطبة. أدلة صاحب القول الثاني:

استدل بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول: أولا: من السنة:

حديث أبي هريرة (**********: popUp3(3)) - رضي الله عنه - الذي استدل به أصحاب القول الأول، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: http://alminbar.al-islam.com/shared%5Cimages%5CMEDIA-H1.GIF إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر http://alminbar.al-islam.com/shared%5Cimages%5CMEDIA-H2.GIFhttp://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن طي الصحف عند خروج الإمام، وإنما يطوون الصحف إذا طوى الناس الكلام، لأنهم إذا تكلموا يكتبون عليهم؛ لقوله - تعالى -: http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5CMEDIA-B2.GIF مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=50&nAya=18&)http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5CMEDIA-B1.GIFhttp://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه يحمل قوله: http://alminbar.al-islam.com/shared%5Cimages%5CMEDIA-H1.GIF فإذا خرج الإمام http://alminbar.al-islam.com/shared%5Cimages%5CMEDIA-H2.GIF على البدء بالخطبة بعد خروجه، وليس فور خروجه؛ لأن الوقت الواقع بين الخروج والشروع في الخطبة قليل وهو وقت الأذان فقط، فيكون الخطيب قد شرع في الخطبة عند خروجه، كما أن الحديث في بيان الوقت الذي يؤجر الإنسان على المجيء فيه لصلاة الجمعة، وليس في تحديد الوقت الذي يبدأ فيه الإنصات. ثانيا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -:

ما روي عن ابن عباس (**********: popUp3(11)) وابن عمر (**********: popUp3(12)) - رضي الله عنهم - أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة بعد خروج الإمام http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . وهذا واضح الدلالة. مناقشة ذلك: يناقش من وجهين: الوجه الأول: أنه أثر عن صحابيين، وهو مختلف في الاحتجاج به. الوجه الثاني: أنه قد خالفهما غيرهما من الصحابة، بل أكثرهم http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول. ثالثا: من المعقول:

أن الخطيب إذا خرج للخطبة كان مستعدا لها، والمستعد للشيء كالشارع فيه، ولهذا ألحق الاستعداد بالشروع في أمر الصلاة، فكذلك في الخطبة http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن الصلاة تمتد، وربما لا يمكنه قطعها حتى يأخذ الإمام في الخطبة ويفوت سماع أولها، بخلاف الكلام فيمكن قطعه متى شاء http://alminbar.al-islam.com/Shared%5Cimages%5Cmargntip.gif . وأما أصحاب القول الثالث فلم أطلع على دليل لهم، وقد يستدل لهم بما روي عن ابن عباس (**********: popUp3(11)) وابن عمر (**********: popUp3(12)) - رضي الله عنهم - وقد سبقت مناقشته. الترجيح:

الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بجواز الكلام بعد صعود الخطيب المنبر وقبل شروعه في الخطبة، وبعد الفراغ منها وقبل الصلاة؛ لقوة ما استدلوا به ولا سيما حديث أبي هريرة (**********: popUp3(3)) - رضي الله عنه - الثاني فهو واضح الدلالة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير