تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل لفظ (طابت نفسي) (ما عاد أبيها) ويعني ما عاد أرغب بها هل يعتبر طلاقا؟!]

ـ[أبو أيوب العتيبي]ــــــــ[17 - 08 - 10, 09:34 م]ـ

أيها الإخوة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مسألأة أرقتني كثيرا ووجدت تضارب أقوال العلماء فيها و اختلافهم ولم أجد قول أسكن إليه.

المسألة باختصار

[هل لفظ (طابت نفسي) (ما عاد أبيها) ويعني ما عاد أرغب بها هل يعتبر طلاقا؟!]

و إذا سُأل عن نيته لم يُحدد لنا شيء يقول أناقلت هذا اللفظ و أحيانا إذا قلته

يخطر على بالي فراقها!!!!!

يا إخوان أتمنى الجواب عاجلا جزاكم الله خيرا خاصة فيمن أجابني و أفادني بذكر الدليل.

ـ[أبو سليمان الجندى الأثرى]ــــــــ[17 - 08 - 10, 10:00 م]ـ

اخى الحبيب بارك الله فيكم ,,

يذهب الشافعيه و المالكيه , إلى أن لفظه الكنايه لا يقع به الطلاق إلا بالنيه ..

و يذهب الحنفيه و الحنابله فى إحدى الروايات عند احمد , إلا ان يقع بنيه او قرينه الحال كالذى يقع فى حاله الخصومه مثلاً ,

أو انه يجيب على سؤالها , كأن تقول له: طلقنى , فيقول لها: الحقى باهلك. مثلاً ..

- الصحابه اوقعوا الطلاق .. ب (انت حرام) , (امرك بيدك) , (انت مبراه) , (قد خلوت منى) , (أن خليه) , (و هبتك لاهلك) , (حبلك على غاربك) , غيره

- تقسيم ألفاظ الطلاق إلا صريح و كنايه , لكنه يختلف من زمان و مكان , بغختلاف الاشخاص و البلدان , فرب كلمه عند قوم كنايه و عند الاخرين صريحه!!

رجاع , بالتفصيل كتاب - تمام المنه - لشيخنا عادل عزازى , ص 154 مبحث (ألفاظ الطلاق)

و راجع أايضاً, زاد المعاد لابن القيم , 5\ 321

و بارك الله فيكم

ـ[أبو البراء القصيمي]ــــــــ[18 - 08 - 10, 12:40 ص]ـ

طبعا من باب المدارسة فقط لا غير ولا تأخذ منه حكما يقينا لكن من باب تقريب المسألة:

أقول:

أما قوله يخطر على بالي فراقها، فلا أعتقد أن لها أثر إطلاقا فهي حديث نفس، وليست نية، ففرق بين أن يقول الشيء وهو ناويه وبين أن تخطر على باله لكن لم ينوي يعني لو قال طابت نفسي وخطر على باله الفراق ولكن لم ينوي بقوله طابت نفسي طلاقا وإنما خطر على باله الفراق فلا شيء في ذلك فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لأُمَّتِى عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ».

رواه البخاري ومسلم.

طبعا ستقول هو تكلم الآن فأقول نعم هو تكلم بكلام ليس بصريح حتى ينويه، فإن قلت يطري على باله أقول فرقٌ بين من يطري على باله وبين أن ينوي، فقول طابت نفسي لا بد أن ينويه طلاقا حتى نعتبره كناية طلاق يقع بالنية، ولا يمكن أن نعتبره طلاقا وهو لم ينوه وإنما يطري على باله الفراق بغير النية وإنما يحدث نفسه

ومن فتاوى ابن ابراهيم مفتي المملكة حيث قال:

فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن رجلاً قال لامرأته عقب مشاجرة بينهما: طابت نفسي منك، وتأل هل يعتبر ذلك منه طلاقاً؟

والجواب: الحمد لله. لا يظهر لنا أن هذه اللفظة التي هي: طابت نفسي منك. طلاق. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.

(ص/ف 1784/ 1 في 8/ 7/1384) مفتي البلاد السعودية

طبعا سيقال في قول ابن ابراهيم رحمه الله أن هذا فيمن لم ينو الطلاق، لكن ماحكم من قالها وهو ناوي!!؟

وهذا سؤال لابن عثيمين رحمه الله:

السؤال: فضيلة الشيخ! لو أن إنساناً نوى الطلاق هل يقع الطلاق؟


الجواب: إذا نوى الطلاق فإنه لا يقع الطلاق، بل لو حدَّث نفسه أنه يطلق؛ فإنه لا يقع الطلاق، لو قال: سأكتب ورقة طلاق امرأتي الآن، ثم أتى بالقرطاس والقلم؛ ولكنه عدل عن هذا، فلا طلاق، دليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفُسَها، ما لم تعمل، أو تتكلم) وهذه نعمة من الله، هذا بالنسبة للإنسان العادي الذي هو متزن. أما بالنسبة للإنسان الموسوس فهذا لا يقع طلاقه ولو تلفظ بالطلاق؛ لأن بعض الناس -نسأل الله العافية- يُبْتلى بالوسواس في أهله، فتجده يُطَلِّق زوجته غصباً عليه، حتى إنه لو فتش المصحف أو الكتاب ليقرأ قال له الشيطان: إنك قلتَ: إن فتشتُ الكتاب فامرأتي طالق، حتى إنه يوسوس إليه في كل شيء، وهذا لا يقع طلاقه حتى لو كتبه بيده ونطق به بلسانه، دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق) والإغلاق معناه: أنه يغلق على الإنسان حتى يفعل الشيء بدون إرادة.
انتهى ابن عثيمين
.................................................. ...

الخلاصة فرق بين أن ينوي "بقوله طابت نفسي" الطلاق وبين من قالها غير ناوٍ وإنما يخطر في باله الفراق فهو لم يقولها بنية الطلاق وإنما يخطر على باله الفراق، فلا نأخذ منه حكما حتى ينوي الطلاق وليس يطري على باله الفراق!!!.

ثم الأصل البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، فالأصل بقائها حتى يثبت خلاف ذلك، والأصل هو عدم الطلاق حتى يثبت عليه، وإذا شككنا في الشيء رددناه على أصله ونبقى على الأصل حتى يرد الناقل الصحيح.

طبعا المسألة كما ذكرت مدارسة فقط فلا تأخذ منه شيئا يقينا، لكن أردت المشاركة وتقريب المسألة فيما خطر في بالي،.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير