تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل من تعريف للماء الطاهر عند الحنابلة.]

ـ[أبو المنذر المنياوي]ــــــــ[12 - 11 - 10, 08:40 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يوجد تعريف جامع مانع للماء الطاهر عند الحنابلة على أساس القسمة الثلاثية للماء بغض النظر عن صحة هذا التقسيم.

ـ[أبو المنذر المنياوي]ــــــــ[14 - 11 - 10, 07:59 ص]ـ

بارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضى:

على العموم سوف أضع ما عندي لعلى أحد من يصوب خطأه حتى نصل لتعريف جامع مانع.

تعريف الماء الطاهر:

عرفه ابن الجوزي في "المذهب الأحمد" (ص/4) بقوله: (هو ما استعمل في رفع حدث أو خالطه طاهر فغير أحد أوصافه أو طبخ فيه).

وعرفه ابن أبي السري في "الوجيز" (1/ 154 – فتح الملك العزيز) بقوله: (هو ما اعتصر أو قطر من طاهر وطهور تغير بطبخ أو بطاهر غيره فغير اسمه أو غلب على أجزائه أو قليل رفع به حدث وآخر غسلة زالت بها النجاسة).

واستيعاب الأنواع يصعب كما أن مراعاة الخلاف في بعض الأنواع وارد، فمثلا ابن أبي السري يرى أن الماء الذي غمس المنتبه من النوم فيه يده: طهور، ولذلك لم يذكره في التعريف.

والتعرف بذكر الأنواع هو نوع من أنواع الحدود يسمى بالتعريف بالتقسيم، كتعريف الكلمة بأنها: اسم وفعل وحرف، أو تعريف العدد بأنه: زوج وفرد.

والتعريف بالحد الحقيقي أولى، ولم أر من ذكر تعريفه بالحد الحقيقي كما فعلوا في الماء الطهور، والأولى عندي في تعريفه بالحد الحقيقي أن يعرف بأنه: (ما طرأ عليه من غير النجاسة ما يخرجه عن خلقته حقيقة أو حكما)، و أو فيه للتنويع لا للتشكيك.

شرح التعريف:

والطارئ بكسر الراء خلاف الأصلي ([1])، أو ما كان غريبا ([2]).

فقولنا: (ما طرأ عليه) يدخل فيه: ما كان من غير جنس الماء كالملح المعدني، وما يشق صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر إذا وضع قصدا، وألا يكون موافقا للماء في صفتيه الطهارة والطهورية كالتراب.

ويدخل فيه أيضا ما كان في غير محل التطهير؛ لأن كان في محل التطهير يكون الماء هو الذي يطرأ عليه لا العكس.

ومعنى قولنا: (ما يخرجه عن خلقته حقيقة) يعني غيَّر أحد أوصافه أو جميعها، ويدخل فيه كل ممازج للماء كالحبر والزعفران سواء أخرجه عن إطلاقه أم غيره ولم يخرجه، وأما ما لا يمازج الماء كالدهن ونحوه فلا يُخرج الماء عن خلقته ولا يدخل في تعريفنا.

ويدخل فيه أيضا ما طبخ في الماء حتى أخرجه عن حقيقته.

وقولنا (أو حكما) يدخل فيه ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث أو انغمست فيه يد المسلم القائم من النوم ويدخل فيه آخر غسلة زالت بها النجاسة، فإنها تنفصل طاهرة على الصحيح في المذهب ما لم تتغير، فإن انفصلت متغيرة أو قبل إزالتها للنجاسة فنجسة، وأما ما كان كثيرا فلا يتغير حكمه باستعماله في رفع حدث أو بغمس اليد فيه، أو إزالة النجاسة به.

([1]) الطارئ: بكسر الراء، الحادث فجأة، خلاف الأصلي.

([2]) انظر: المعجم الوسيط مادة: (ط ر أ).

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير