تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مراجعات - الشيخ ابن عثيمين رحمه الله]

ـ[أبوالطيب]ــــــــ[24 - 12 - 10, 12:56 ص]ـ

المراجعات

(لمسائل تراجع عنها و توقف فيها)

سماحة شيخنا الوالد

محمد بن صالح العثيمين

رحمه الله تعالى

قام بالتنسيق والترتيب

عيسى العسيري

عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين

الرياض – 1431هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مسائل رجع الشيخ عن القول بها

1) السؤال: ما حكم ركعتي تحية المسجد، مع ذكر الدليل؟

الجواب:أما تحية المسجد فالقول بأنها واجبة وأن الإنسان إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وجوباً، هذا قول قوي لا شك فيه، ومن ذهب إليه فلا يُنْكَر عليه، دليل هذا: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) والأصل في النهي التحريم، وهذه عبادة ليست من أمور الأدب؛ لأن أمور الأدب إذا جاء فيها الأمر فهو للاستحباب إلا بدليل .. ويؤيِّد هذا: أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي عليه الصلاة والسلام يخطب فجلس، فقال له: أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصلِّ ركعتين وتجوَّزْ فيهما). وجه الدلالة على الوجوب: أن رسول الله قطع الخطبة وسأل هذا الرجل.

ثانياً: أنه أمره أن يقوم ويصلي، ومعلوم أنه إذا قام يصلي سوف يشتغل بصلاته عن استماع الخطبة، واستماع الخطبة واجب ولا يُشْتَغل بشيء عن واجب إلا وذلك الشيء واجب.

ثالثاً: أن قوله: (تجوَّز) فيها إشارة إلى أنه إنما يأتي بقدر الضرورة وأن فعلهما ضرورة .. وهو قول قوي ... كنت أقول بوجوب تحية المسجد؛ لكني بعد ذلك ترجح عندي عدم الوجوب، ومع هذا لو أن أحداً قال بالوجوب فإننا لا نعنفه ولا ننكر عليه.

2) جلسة الاستراحة:

وعليه؛ فنقول: إن اُحتاجَ الإنسانُ إليها صارت مشروعة لغيرها للراحة وعدم المشقَّة، وإن لم يحتج إليها فليست بمشروعة. وهذا القول كما ترى قولٌ وَسَطٌ، تجتمع فيه الأخبار كما قال صاحب «المغني»، وهو اختيار ابن القيم .. وكنت أميلُ إلى أنها مستحبَّة على الإطلاق وأن الإنسان ينبغي أن يجلس، وكنت أفعلُ ذلك أيضاً بعد أن كنت إماماً، ولكن تبيَّن لي بعد التأمل الطويل أن هذا القول المفصَّل قول وسط، وأنه أرجح من القول بالاستحباب مطلقاً، وإن كان الرُّجحان فيه ليس قوياً عندي، لكن تميل إليه نفسي أكثر، فاعتمدت ذلك.

مسألة: إذا كان الإنسان مأموماً فهل الأفضل له أن يجلس إذا كان يرى هذا الجلوس سُنَّة، أو متابعة الإمام أفضل؟

الجواب: أنَّ متابعةَ الإمام أفضل، ولهذا يَتركُ الواجبَ وهو التشهُّد الأول .. بل يتركُ الإنسانُ الرُّكنَ من أجل متابعة الإمام، فقد قال النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إذا صَلَّى قاعداً فصلُّوا قعوداً» فيترك رُكنَ القيام، ورُكنَ الرُّكوع فيجلس في موضع القيام، ويومئ في موضع الرُّكوع، كلُّ هذا من أجل متابعة الإمام.

فإن قال قائل: هذه الجِلْسة يسيرة، لا يحصُل بها تخلُّف كثير عن الإمام.

فالجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رَكَعَ فاركعوا وإذا سَجَدَ فاسجدوا» فأتى بالفاء الدَّالة على الترتيب والتعقيب بدون مُهلة، وهذا يدلُّ على أن الأفضل في حَقِّ المأموم ألا يتأخَّر عن الإمام ولو يسيراً، بل يبادر بالمتابعة، فلا يوافق، ولا يسابق، ولا يتأخَّر، وهذا هو حقيقة الائتمام.

3) السؤال: هل خروج الدم عن طريق الرعاف أو الجرح من الجسم ينقض الوضوء؟

الجواب: لا، كل ما خرج من البدن لا ينقض الوضوء إلا البول والغائط، أما الدم والقيء والقيح وما يسميه النساء بالطهر الذي يسيل من فرج المرأة دائماً، حتى إن بعض العلماء قال: كسلس البول فلا ينقض الوضوء أيضاً، إذا تطهر الإنسان أول مرة فإنه لا ينتقض وضوءه ما لم يحدث بحدث آخر، وعلل ذلك بأنه لا يستفيد من الوضوء، إذ أن الحدث دائم فلا فائدة من الوضوء.

نعم لو انتقض وضوءه من ريح مثلاً وفيه سلس بول فهنا يجب أن يتوضأ، وهذا القول ليس ببعيد من الصواب.وكنت بالأول أرى أنه ينقض الوضوء وأنه لا يجوز أن يتوضأ الإنسان للصلاة إلا بعد دخول وقتها لكن بعد أن راجعت كلام العلماء واختلافهم، وقوة تعليل من علل بأن هذا الوضوء لا فائدة منه إذ أن الحدث دائم تراجعت عن قولي الأول.وهذا القول أرفق بالنسبة للنساء.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير