تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أَوَامِرُهُ حَتْمُ عَلَيْنَا وَ نَهْيُهُ ======== تُلافِيهِ بالإقْلاع عَنْهُ مُجَرَّدَا

حَرَامٌ وَفَرْضٌ طَاعَةٌ قَدْ تَيَقَّنَتْ == وَمَنْ تَرَكَ التَخْيِيرَ وَالوَقف َ سَدَّدا

فإنْ لاحَ بُرْهَانٌ يُبَيِّنُ أَنَّهُ ====== عَلَى غَيرِ ذَا صِرْنَا مَعًا لِلَّذِي بَدَا

وأَفْعَالُهُ اللائِي تُبَيَّينُ وَاجِبًا ===== مِنَ اللهِ فَاحْمِلْهَا عَلَيْهِ وَماَ عَدَا

على أُسْوة لا زِلْتُ مَؤْتَسياً بِهِ == وَلَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَالسَعَيدُ مَنْ اقْتَدَا

وَإِقْرَارُهُ الأَفْعَالَ مِنْهُ إِبَاحةٌ ====== لَهاَ فَمُحَالٌ أَنْ تُقِّرَ مَنْ أَفْسَدَا

وَمَا صَحَّ عَنْهُ مُسْنَدًا قُلْ بِنَصِّهِ == وَإِيَّاكَ لا تَحْفَلْ بِمَا لَيْسَ مُسْنَدَا

وَسَوِّ كِتَابَ اللهِ بِالسُنَّةِ الَّتي == أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ تَنْجُو مِنَ الرَّدَى

سَوَاءٌ أَتَتْ نَقْلَ التَوَاتُرِ أَوْ أَتَتْ = بِمَا قَدْ رَوَى الآحَادُ مَثْنَى وَمَوْحِدا

وَقُلْ: إنَّهُ عِلْمٌ وَلا تَقُلْ إِنَّهُ == مِنَ الظَّنِ لَيْسَ الظَّنُّ مِنْ دِينِ أَحْمَدَا

فَكُلٌّ مِنَ الوَحْيِ المُنزَّلِ قَدْ أَتَى == عن اللهِ إِنَّ الذِكْرَ يُحْفَظُ سَرْمَدَا

وخُذْ ظَاهِرَ الأَلْفَاظِ لا تَتَعَدَّها ===== إِلَى غَايَةِ التَأْوِيل تَبْقَ مُؤَيَّدا

فَتَأْويلُها تَحْرِيفُها عَنْ مَكَانِهَا = وَمَنْ حَرَّفَ الالْفَاظَ حَادَ عَنِ الهُدَى

فَإنْ جَاءَ بُرْهَانٌ بِتَأْوِيلِ بَعْضِهَا === فَأَلْقِ إِلَى الحَقِّ الَّذِي جَاءَ مَقْلَدَا

وَكُلُّ عُمُومٍ جَاءَ فَالْحَقُّ حَمْلُهُ ==== على مُقْتَضَاهُ دُونَ أَنْ تَتَرَدّدا

وَإِنْ جَاءَ بالتخصيصِ نَصٌّ فُخُصَّه == بِهِ وَحْدَهُ واحْذَرْ بِأَنْ تَتَزَيَّدا!

وأَخْرِجْ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ وَإِنْ بَدَتْ = مُعَارَضَةٌ فَاشْدُدْ عَلَى الزَّائِدِ الْيَدَا

وَإِنْ صَحَّ مَا بَيْنَ النُّصُوصِ تَعَارُضٌ = فَمَنْسُوخُهَا مَا جَاءَ مِنْهُنَّ مُبْتَدَا

وَإِنْ عُدِمَ التَّارِيخُ فِيهَا فَخُذْ بمَا = يَزِيدُ عَلى المَعْهُودِ في الأَصْلِ تَرْشُدَا

تَكُنْ مُوقِنًا أَنْ قَدْ أَطَعْتَ وَتَارِكًا === لِكُلِّ مَقَالٍ قِيلَ بِالظَّنِّ مُبْعَدَا

وَكُلُّ مُبَاحٍ في الكِتابِ سِوى الَّذِي === يُفَصِّلُ بالتَّحْريم مِنْهُ مُعَدَّدا

وَإِنْ لَمْ يَرِدْ نصٌّ بِإِلْزامِ طَاعَةٍ ===== مِنَ اللهِ لَمْ يَلْزَمْكَ أَنْ تَتَعَبَّدَا

وَعِنْدَ اخْتِلافِ النَّاسِ فَالحُكْمُ رَاجعٌ = إِلَيْهِ وَبِالْإِجْمَاعَ مِنْ بَعْدُ يُهْتَدَا

وَذَاكَ سَبيلُ المُؤْمِنينَ وَمَنْ يُرِدْ == خِلافَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ فَمَا اهْتَدَى

وَلا تَدَّعِ الإِجْمَاعَ فِيمَا جَهِلْتَهُ == وَلَمْ تَعْلَم التَّحْقِيقَ جَمْعًا وَمُفْرَدا

وإِنْ امرُؤٌ في الدِّينِ حَكَّمَ نَفْسَه = قِيَاسًا أَوْ اسْتِحْسَانَ رَأْيٍ قَدْ اعْتَدَى

وَجَاءَ بِدَعْوَى لا دَليلَ يُقِيمُهَا ==== وأَسْرَفَ في دِينِ الإلهِ وأَلحَدَا

ومَنْ قَالَ مُحْتَاطًا بِردْعِ ذَرِيعَةٍ === بِرأْيٍ رآهُ قَدْ أتَى اللَّهوَ وَالرَّدَا

مُحِلَّ حَرَامٍ أَوْ مُحَرِّمَ مَا أَتَى ===== بِتَحْلِيلهِ مخطي الكِتَابِ تَعَمُّدَا

وَمَنْ يَدَّع نَسْخًا على الحُكْم لَمْ يَجِىءْ = على ذاكَ بالبُرْهَانِ لَيس مُفَنِّدَا

ولا تَنْتَقِلْ عَنْ حَالِ حُكْمٍ عَلِمْتَه = لِقَوْلٍ عَنِ الإِجْمَاع والنَّصِّ جُرِّدَا

مِنَ الْحِلِّ والتَّحْرِيمِ أَوْ مِنْ لَوازِمٍ = عَلَيْكَ فلا تَعْدُ السِّبِيلَ المُمَهَّدَا

ولا تَلْتَقِفْ حُكْمَ البلادِ وَجَرْيَهَا === عَلَى عَمَلٍ مِمَّنْ أَغَارَ وَأَنْجَدَا

وَإِنْ لَمْ تَجِدْ نَصًّا على الحُكْمِ فَالْتَمِسْ = إِلى قَصْدِهِ جَمْعَ النُّصُوصِ لِتَرْشُدَا

فَتَمْنَحَ حُكْمًا يَبْنِهَا قَدْ جَعَلْتَهُ === وَتَجْمَعَ شَمْلاً كَانَ مِنْهَا مُبَدَّدَا

وَذَاكَ عَلَى مَعْنَاهُ نَصٌّ وَإِنَّهُ ==== لَحَقٌّ كَمَا لَوْ كَانَ نَصًّا مُجَرَّدَا

وَهَذَا الذي يُدْعَى اجتهادًا ولَيْسَ ما == تَقُولُ أُلو الآراءِ مِنْهَا تَلَدُّدَا

وَأَثْقَلَهُمْ جَمْعُ النُصُوصِ فَاَظْهَرُوا = عَلَى الدِينِ نُقْصَانَ النُصوصِ تَبَلُّدا

وَقَالُوا: لَنَا إِكْمَالُهُ وَتَمَامُهُ! === تَبَارَكْتَ رَبِّي أَنْ تَكُونَ مُفَنَّدَا!

وَقَدْ قُلْتَ: إِنَّ الدِّينَ أَكْمَلْتَهُ لَنَا = وَفصَّلْتَهُ والحَقُّ ما قُلتَ أَمْجَدَا

ولا تَلْتَفِتْ عِنْدَ الخِطَابِ دَلِيلَهُ = ولا تَلْتَزِمْ شَرْعًا سِوَى شَرْع أَحْمَدَا

فَكُلُّ نَبِيًّ خَصَّ إِنْذَارَ قَوْمِهِ ==== وَأَحْمَدُ عَمَّ النَّاسَ أَدْنَى وَأَبْعَدَا

وأَخْلِصْ لَدَى الأَعْمَالِ نِيَّتَكَ الَّتي = بِهَا تَرْتَقِي الأَعْمَالُ للهِ مُصعِدَا

وَصَلِّ عَلَى الزَاكي المُجِيرِ مِنَ العَمَى = نَبيِّ الهُدَى خَيْرِ الأَنَامِ مُحَمَّدا

وَ لِلَّهِ حَمْدَي سَرْمَدًا غيرَ مُنْقَضٍ = عَلَى مَا هَدَى حَمْدًا كَثيرًا مُرَدَّدَا

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير