تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما حجة الفقهاء في قبول الحديث المرسل؟]

ـ[طلال العولقي]ــــــــ[28 - 01 - 05, 12:36 ص]ـ

السلام عليكم

وفقكم الله

ما حجة من ذهب من أهل الفقه في قبولهم للحديث المرسل بلا قيود؟

ـ[محمد رشيد]ــــــــ[28 - 01 - 05, 01:41 م]ـ

((يرى الحنفية قبول المرسل إذا كان مرسله ثقة، كالخبر المسند، و عليه جمهرو فقهاء الأمة من الصحابة و التابعين وتابعيهم إلى راس المئتين.

و لا شك أن إغفال الأخذ بالمرسل ـ و لا سيما مرسل كبار التابعين ـ ترك لشطر السنة.

قال أبو داوود في رسالته إلى أهل مكة المتداولة بين أهل العلم بالحديث: (وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس و الأوزاعي، حتى جاء الشافعي فنلكم فيه) و قال محمد بن جرير الطبري: (لم يزل الناس على العمل بالمرسل و قبوله، حتى حدث بعد المئتين القول برده) كما في أحكام المراسيل للصلاح العلائي.

وفي كلام ابن عبد البر ما يقتضي أن ذلك إجماع *1

ومناقشة من ناقشهم بأنه يوجد بين السلف من يحاسب بعض من أرسل محاسبة عسيرة، مناقشة في غير محلها، لأن تلك المحاسبة إنما هي من عدم الثقة بالراوي المرسل، كما ترى مثل هذه المحاسبة في حق بعض المسندين، فإذن ليست المسألة مسألة إسناد و إرسال، بل هي مسألة الثقة بالراوي.

و الشافعي لما رد المرسل وخالف من تقدمه اضطربت أقواله *2، فمرة قال: إنه ليس بحجة مطلقا، إلا مراسيل ابن المسيب، ثم اضطر إلى رد مراسيل ابن المسيب نفسه في مسائل ذكرتها فيما علقت على " ذيول طبقا الحفاظ "، ثم إلى الأخذ بمراسيل الآخرين، ثم قال بحجية المرسل عند الاعتضاد، و لذلك تعب أمثال البيهقي في التخلص من هذا الاضطراب، وركبوا الصعب.

وفي مرسل الشافعي نفسه مراسيل كثيرة، بالمعنى الأعم الذي هو المعروف بين السلف *3 وفي موطأ مالك نحو ثلاث مئة حديث مرسل، و هذا القدر أكثر من نصف مسانيد الموطأ، و ما في " أحكام المراسيل " للصلاح العلائي من البحوث في الإرسال جزء يسير مما لأهل الشأن من الأخذ و الرد في ذلك.

وفيما علقناه على " شروط الأئمة الخمسة " وجه التوفيق بين قول الفقهاء بتصحيح المرسل، و قول متأخري أهل الرواية بتضعيفه، مع نوع من البسط في الاحتجاج بالمرسل، بل البخاري نفسه تراه يستدل في كتبه بالمراسيل، وكذا مسلم في " المقدمة " و " جزء الدباغ ".)) نصب الراية طـ محمد عوامة 1/ 45 ـ 46

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*1 في أول كتابه التمهيد 1 ـ 4

*2 انظر مصداق ذلك وبيانه في " المسودة في أصول الفقه " لآل تيمية ص 250

*3 وهو أن المرسل: كل ما لا يتصل إسناده، سواء كان الساقط صحابيا أو غيره واحدا أو اثنين.

ـ[محمد رشيد]ــــــــ[28 - 01 - 05, 01:42 م]ـ

ما نقلته هنا ليس الغرض منه الاستدلال للباب، فهذا مبسوط في كتب الأصول و الكلام فيه واسع جدا، و إنما قصدت بيان أن الأمر على خلاف ما بات ثابتا في أذهان الكثيرين من إخواننا الطلبة المعاصرين في هذا الباب، حيث طغى قول المحدثين برده فبات شبه مسلما به أو هو بالفعل مسلما به، حتى وجدت تبديع من يحتج به .... و الله المستعان

الكلام المنقول قد لا يعجب أستاذنا محمد الأمين، و الذي يحاول ـ مجرد محاولات ـ أن يثبت عدم احتجاج سلفنا وأئمتنا بالمرسلات، و هيهات أستاذ محمد .. ابتسامة

ـ[محمد رشيد]ــــــــ[28 - 01 - 05, 01:47 م]ـ

أود التنبه لأن ما نقلته إنما هو من كلام (الكوثري) في رسالته (فقه أهل العراق و حديثهم) و التي ألحقها محمد عوامة بتحقيقه لنصب الراية، و قد آثرت عدم ذكر اسمه لسهولة معرفته، وذلك حتى لا تحذف المشاركة أو الاسم للتصريح به على الملتقى، و لكني آثرت التصريح خشية الاتهام بالتدليس .. و الله الموفق

و جزاكم الله خيرا

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[28 - 01 - 05, 07:41 م]ـ

أول ما قرأت الكلام وطريقة التعليق على الإمام الشافعي أحسست بأنه الكوثري. ثم رأيت قوله "بل البخاري نفسه تراه يستدل في كتبه بالمراسيل، وكذا مسلم في " المقدمة " و " جزء الدباغ "" فكدت أجزم أنه هو. وقد صدق ظني:)

ـ[مجدي ابو عيشة]ــــــــ[06 - 08 - 10, 11:50 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وجدت الموضوع أثناء تصفحي للشبكة فأثارني ما فيه من كلام وتوجيه لكلام العلماء لا أجده صوابا وأثارتني العبارة المنقولة التالية:

و لا شك أن إغفال الأخذ بالمرسل ـ و لا سيما مرسل كبار التابعين ـ[ COLOR="Red"] ترك لشطر السنة.

أخي محمد رشيد نقلت عبارة قاسية غير صحيحة. فالمرسل من الحديث هو ضعيف عند عامة أهل العلم , وأنت تعلم أن بعض الفقهاء يأخذون بالحديث الضعيف ويفضلونه على الإجتهاد. ولكن الصواب في المسألة أن من أخذ المراسيل إنما أخذها بشرط وأن عامة أهل العلم على ردها.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير