تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رحم الله من أجاب لو أردنا أن نصنف النية في إطار الأعمال أو الأقوال فأين نجدها؟]

ـ[إبراهيم الجزائري]ــــــــ[04 - 09 - 07, 02:43 م]ـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد:

إخوتي في الله، لدي استفسار خاص أرجو من كلٍّ أن يدلي بدلوه في الموضوع مع التدليل والتأصيل - بارك الله في الجميع -

روى عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: " إنما الأعمال بالنيات " الحديث؛ فالنية هي أساس كل فعل وقول لكن لو أردنا أن نصنف النية في إطار الأعمال أو الأقوال فأين نجدها؟ علما أن القول غير الفعل، وأن العمل جامع لهما إذا انفرد باستقراء النصوص الشرعية.

جزاكم الله خيرا

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[04 - 09 - 07, 10:41 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي الكريم إبراهيم الجزائري وفقني الله وإياك

النية تصنف مع الأعمال فهي عمل قلبي كالخوف والرجاء والمحبة ونحوها.

فإن قلتَ: جاء في الحديث المتفق عليه: " إنما الأعمال بالنيات " فهل تشترط النية للنية؛ لأنك قلت إنها عمل فتدخل ضمن الحديث؟

قيل في جواب ذلك: لا تشترط النية للنية واختلف العلماء في توجيه ذلك:

1 - فقالت طائفة: لا تشترط لأن اشتراطها يلزم منه التسلسل؛ فإنا إذا قلنا تشترط النية للنثية فالنية الثانية يشترط لها نية وهكذا فيلزم التسلسل.

2 - وقالت طائفة أخرى: إن النية أمر ملازم لأعمال القلوب فلا تقع أعمال القلوب أصلاً إلا منوية وإذا فقدت النية فيها فقدت حقيقتها.

3 - وقالت طائفة ثالثة: النية منصرفة غلى الله بصورتها فلا تفتقر إلى نية ولذلك يثاب الإنسان على النية المفردة ولا يثاب على العمل المفرد.

4 - وقالت طائفة رابعة: إن العمل إذا أطلق انصرف إلى عمل الجوارح فهو الذي يسبق إلى الفهم ومن ثم فلا تدخل ضمن الحديث وإن كانت عملاً.

والله أعلم

ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (1/ 70) بدائع الفوائد لابن القيم (3/ 710) إرشاد الساري للقسطلاني (1/ 53) عمدة القاري للعيني (1/ 314) فتح الباري لابن حجر (1/ 135) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 68) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (1/ 177) الذخيرة للقرافي (1/ 243) الحطاب على خليل (1/ 232) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 12) الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص 42)

ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[04 - 09 - 07, 11:47 م]ـ

جزاكم الله خيرا

يحتمل أنها مستقلة عن العمل والقول

قال ابن حجر رحمه الله على حديث "إنما الأعمال بالنيات "

: واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة الكناني على أنه ثلث الإسلام ...

ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد اقسامها الثلاثة وارجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها.

الفتح (1

11)

ومن ذلك لما عرف العلماء الإيمان قالوا في تعريفه كما جاء عن الشافعي

وكان الإجماع عن الصحابة والتابعين أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزيء واحد من الثلاث إلا بالآخر.

مجموع الفتاوى (7

209)

فجعلوا النية ركنا مستقلا.

ولذلك ربما يقع القول أو العمل مجردا عن النية فلا يأجر الإنسان به.

والله أعلم.

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[05 - 09 - 07, 06:15 م]ـ

بارك الله فيكم

لكن أهل العلم قد يفصلون أحيانا للحاجة:

يوضحه قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والمقصود هنا أن من قال من السلف الايمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ومن أراد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه الا القول الظاهر أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب ومن قال قول وعمل ونية قال القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك ومن زاد اتباع السنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوبا لله الا باتباع السنة واولئك لم يريدوا كل قول وعمل انما أرادوا ما كان مشروعا من الأقوال ولكن كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه قولا فقط فقالوا بل هو قول وعمل والذين جعلوه أربعة أقسام فسروا مرادهم كما سئل سهل بن عبدالله التسترى عن الايمان ما هو فقال قول وعمل ونية وسنة لأن الايمان اذا كان قولا بلا عمل فهو كفر واذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق واذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة) مجموع الفتاوى (7/ 171)

والمقصود أنه ربما يذكر الشيء الذي يندرج في غيره للتنبيه عليه أو لوجود المعارض في هذا الجزء المخرج.

والله أعلم

ـ[إبراهيم الجزائري]ــــــــ[05 - 09 - 07, 09:11 م]ـ

جزاكم الله خيرا أخواي أبو حازم وعبد الباسط

والله ازددت حرصا على تحرير المسألة، يهمني جدا قول مالك لمن كان بحّاثة نقّابة، كما أدعو أخي أبو حازم إلى التمثيل على ما يقول بالفروع الفقهية وفقنا الله وإياكم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير