تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

'الْإِجْمَاعُ هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ... لَا يُعْتَدُّ بِمُخَالَةِ الْبَعْضِ

ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[02 - 11 - 07, 04:54 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعدُ:

فيرى بعضُ أهل العلم أن الإجماع هو قول الأكثر، فلا يعتد بمخالفة الواحد والاثنين؛ وكثيرًا ما تصادف الطالب أثناء مطالعته إجماعات ينقلها هؤلاء العلماء، فيأخذ بها تسليمًا ..

فإذا صادفه قول مخالف - لما قد حُكي عليه الإجماع - حكمَ على المخالف بخرقه للإجماع ... وهذا يحصل كثيرا ...

فهل من كريم يذكر لنا أسماء العلماء الذين لهم عناية بنقل الإجماع، وهم لا يعتدون بمخالفة القلة؟؟ مع ذكر من نصَّ على ذلك من أهل العلم.

ـ[أبو معاذ الحسن]ــــــــ[02 - 11 - 07, 05:30 م]ـ

ابن جرير الطبري يرى أن الاجماع قول الأكثر ,,

و لا أدري هل هناك أحد من أهل العلم سار على هذا النهج.

ـ[ابو يعقوب العراقي]ــــــــ[02 - 11 - 07, 05:53 م]ـ

السلام عليكم

المخالفه كالواحد ان كان مجتهد واحد يعتد بقوله يضر في الاجماع عند الإمام أحمد رحمه الله وأصحابه.

ومخالفة الاثنين تضر في الاجماع عند الشافعية قاله ابن كج.

ومخالفة الثلاثة تضر الاجماع عند المالكية (ابن حمدان) وبعض المعتزلة (ابو الحسين الخياط).

ابن جرير الطبري يرى أن الاجماع قول الأكثر كما نقله (الاخ ابو معاذ) وهذا الخبر نقله الزركشي في البحر وكذلك نقله المحلى رحمه الله في شرحه [البدر الطالع]

انظر (البحر المحيط:4/ 477)

المحصول للامام الرازي:4/ 181)

البدر الطالع في حل جمع الجوامع للمحلى:2/ 134)

ـ[ابو يعقوب العراقي]ــــــــ[02 - 11 - 07, 06:18 م]ـ

وكذلك نقله المحلى رحمه الله

اشار اليه ولم ينقل الخبر عن الطبري

ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[02 - 11 - 07, 09:42 م]ـ

جزاكم الله خيرا ...... ذكر ذلك عن ابن جرير العلامة عبد الكريم الخضير في كثير من المناسبات ...

في بعض المشاركات في هذا الملتقى وجدتُ أن بعض الإخوة يقول هذا الكلام عن ابن عبد البر، فما صحة هذا الكلام.

ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[02 - 11 - 07, 09:43 م]ـ

الإمام النووي - رحمه الله - لا يعتد بمخالفة أهل الظاهر.

ـ[أبو علي]ــــــــ[03 - 11 - 07, 08:22 م]ـ

بالتَّتبُّع -الَّذي لا يبالي به المتكلِّمون- ثبت أنَّ ابن عبدالبرِّ لا يعدُّ مخالفة الواحد بل ولا الاثنين بل ولا الثلاثة خارِقًا للإجماعِ، وذلك بحسب قوة دليل المخالِفِ.

أمَّا الإمام أحمد فأصحابه يذكرونه عنه.

ومن العلماء كذلك الطَّبريُّ وابن المنذر في كتابه الإجماع، وأحد الحنفيَّة نسيت اسمه.

ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[03 - 11 - 07, 08:41 م]ـ

ابن المنذر ....

ذكر العلامة ابن عثيمين أن ابن المنذر ممن يتساهل في حكاية الإجماع، قال: لكن يُمكن الاعتذار له بأنه يقول: أجمع من أحفظ عنه - مثلا - فهو يحترز في عبارته.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - 11 - 07, 08:48 م]ـ

العلماء الذين نقل عنهم أنهم لا يعتدون بخلاف الواحد ينبغي النظر في نكتة مهمة في تحرير مذهبهم.

ولم أقرأها في كتاب، ولكن ظهرت لي بالتأمل، فإن كانت صوابا فالحمد لله، وإن كانت خطأ فليبين لي الإخوة وجزاهم الله خيرا.

وذلك أن قول الواحد أو نحوه إما أن يكون ظاهر الشذوذ وإما أن يكون ظاهر الاشتهار، وما بينهما يلحق بأحد الجانبين.

فقول الواحد الذي هو ظاهر الشذوذ لا يعتد به في الإجماع.

وقول الواحد الذي هو ظاهر الاشتهار يعتد به في الإجماع.

والفرق بينهما أن القول الذي هو ظاهر الشذوذ تجده إما أن يكون زلة واضحة، أو خطأ واضحا في الفهم، أو قولا منكرا تنكره بقلبك، أو نحو ذلك، كما ورد في الأثر (دع من قول الحكيم الكلمة التي يقال لها ما هذه؟!)

وأما القول الذي هو ظاهر الاشتهار فمثل مفردات كل مذهب من المذاهب الأربعة، فلم يقل أحد إن تفرد الشافعي لا يعتد به، ولا إن تفرد الإمام أحمد لا يعتد به، ولا إن تفرد الإمام مالك لا يعتد به، ولا إن تفرد الإمام أبي حنيفة لا يعتد به.

وعلامة القول الذي هو ظاهر الشذوذ أن تجده منكرا مستنكرا من كثير من العلماء الذين سبقوه أو من الذين جاءوا بعده، أو من كليهما، فلذلك لا تجد هذه الأقوال الشاذة مستقرة عادة، بمعنى أنك لا تجد عليها موافقا من أهل العلم بعد ذلك، فكأن مذهب هؤلاء العلماء أن الإجماع المستقر بعد خلافٍ إجماعٌ صحيح.

وهذه النكتة أيضا تحتاج إلى إيضاح، وذلك أن الشرط في الإجماع اتفاق مجتهدي عصر واحد فقط، وليس كل عصر، وهذا معناه أن القول الذي قال به واحد فقط لا بد أن يكون مخالفا للإجماع؛ لأن هذا الواحد قد سُبِق بعصر ليس فيه هذا القول، وقد تُبِعَ بعصر خلا أيضا من هذا القول، وهذا يدل على أن الإجماع سَبقه وجاء بعده، أو على الأقل يدل على أن الإجماع وُجِد في أحد هذه الأعصر التي لا ينتمي إليها هذا القائل.

وهذه أيضا هي النكتة التي جعلت بعض العلماء لا يعتد بخلاف خارج عن المذاهب الأربعة؛ لأن هذه المذاهب هي التي استمرت أقوالها موجودة على مدى جميع العصور الإسلامية، بخلاف كثير من المذاهب والأقوال الأخرى؛ لأنه من المحتمل جدا أن يخلو عصر من قول من هذه الأقوال، فيتحقق الإجماع على خلافه حينئذ.

وهذا أيضا هو النظر اللطيف في مسألة الاحتجاج بقول الجمهور؛ إذ إن قول الأقل يحتمل أن يخلو عصر من العصور من قائل به، بخلاف قول الجمهور، فيبعد في العادة أن يخلو عصر من القول به.

والله تعالى أعلى وأعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير