تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[12 - 03 - 08, 09:06 م]ـ

وقد اختلف العلماء في آية {واللذان يأتيانها منكم} هل هي في فاحشة الزنا أم في فاحشة اللواط فمن قائل أنها في الزنا والمراد باللذان الرجل والمرأة ومن قائل أنها في اللواط فإن كان الزنا فقد تقدم كلام شيخ الإسلام في ذلك وإن أراد اللواط فكما ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

وبالنسبة للفاحشة المعرف بأل أنها للواط وبدون تعريف للزنا يشكل عليه ما قدمناه من الآية

لكن ربما يقال أن الفاحشة في الآية جاءت مقيدة بقوله {من نسائكم} فدلت على الزنا وتبقى الفاحشة المعرفة بأل بإطلاق يراد بها اللواط.

والله أعلم

ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[12 - 03 - 08, 11:38 م]ـ

وعن ابن عباس قال: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} وذكر الرجل بعد المرأة ثم جمعهما فقال {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} فنسخ ذلك بآية الجلد فقال {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة.

أبو داود في سننه (4413) بإسناد حسن

وقال الألوسي: والفاحشة ما اشتد قبحه واستعملت كثيرا في الزنا لأنه من أقبح القبائح وهو المراد هنا على الصحيح.

روح المعاني (4

234)

ومن إطلاق لفظ الفحشاء المعرف بأل على الزنا قوله تعالى: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} والفحشاء هنا فاحشة الزنا.

والله أعلم

ـ[الديولي]ــــــــ[19 - 03 - 08, 11:46 م]ـ

قال الدكتور مصطفى زيد في كتابه النسخ في القرآن الكريم:

* قال أبو مسلم:

(المراد بقوله: (واللاتي يأتين الفاحشة) السحاقات، وحدهن الحبس إلى الموت. وبقوله: (واللذان يأتيانها منكم) أهل اللواط، وحدُّهما الأذى بالقول والفعل. والمراد بالآية المذكورة في سورة النور الزنا بين الرجل والمرأة، وحده في البكر الجلد، وفي المحصن الرجم.

(واحتج عليه بوجوه:

(الأول: أن قوله: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم) مخصوص بالنسوان. وقوله: (واللذان يأتيانها منكم) مخصوص بالرجال؛ لأن قوله (واللذان) تثنية الذكور. فإن قيل لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله (واللذان) الذكر والأنثى، إلا أنه غلب لفظ المذكر – قلنا لو كان كذلك لما أفرد ذكر النساء من قبل، فلما أفرد ذكرهن، ثم ذكر بعده قوله: (واللذان يأتيانها منكم) سقط هذا الاحتمال!.

(الثاني: أن على هذا التقدير لا يحتاج إلى التزام النسخ في شيء من الآيات، بل يكون حكم كل منها باقياً مقرراً. وعلى هذا التقدير الذي ذكرتم يحتاج إلى التزام النسخ، فكان هذا القول أولى.

(الثالث: أن على الوجه الذي ذكرتم يكون قوله: (واللاتي يأتين الفاحشة) في الزنا، وقوله:

(واللذان يأتيانها منكم) يكون أيضاً في الزنا، فيفضي إلى تكرار الشيء الواحد في الموضع الواحد مرتين، وإنه قبيح. وعلى الوجه الذي قلناه لا يفضي إلى ذلك، فكان أولى.

(الرابع: أن القائلين بأن هذا الآية نزلت في الزنا – فسروا قوله (أو يجعل الله لهن سبيلاً) بالرجم، والجلد والتغريب. وهذا لا يصح؛ لأن هذه الأشياء تكون عليهن لا لهن. قال تعالى:

(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) 286:سورة البقرة. وأما نحن فإنا نفسر ذلك بأن يسهل الله لها قضاء الشهوة بطريق النكاح).

ثم قال أبو مسلم:

(ومما يدل على صحة ما ذكرناه – قوله ? [إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان] (1).ا هـ

* هذا كلام أبي مسلم في تأويل آيتي النساء، نعتقد أنه إنما شق به على نفسه ليبطل واقعة النسخ هنا، فهل يسلم له؟ أو يقبل منه؟ أو يستند إلى دليل؟

لقد تعقبه الفخر الرازي بالنقد، فقال:

(واحتجوا على إبطال كلام أبي مسلم بوجوه:

(الأول: أن هذا قول لم يقله أحد من المفسرين المتقدمين، فكان باطلاً.

(والثاني: أنه روي في الحديث [قد جعل الله لهن سبيلا: الثيب ترجم، والبكر تجلد]، وهذا يدل على أن هذه الآية نازلة في حق الزناة.

(الثالث: أن الصحابة اختلفوا في أحكام اللواط، ولم يتمسك أحد منهم بهذه الآية. فعدم تمسكهم بها – مع شدة احتياجهم إلى نص يدل على هذا الحكم – من أقوى الدلائل على أن هذه الآية ليست في اللواطة) (1).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير