تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فإذا قلت ما وجه هذا وإعرابه رأيت طويل الباع يقصر عن فكر

ويقول كذلك:

وأحسن كلام العرب إن كنت قارئا وإلا فتخطي حين تقرأ أو تقري

هل يعني أن النحو سيكون حاضرا في معهدكم؟

لا بد للمتقدم للمباراة أن يحمل معه شيئا من النحو بما يعينه على التعليل والتوجيه، وهو من شروط حفظ القرآن، وعلى الأقل أن يحفظ المقدمة للصنهاجي، ثم نقرأ معهم قطر الندى وألفية مالك، لأن عندنا مادة تسمى توجيه القراءات وهي بمعزل عن القراءات. والذي قرأ الحجة للفارسي وغيرها عرف مدى ارتباط النحو والتصريف بالقراءات، وكانوا في جامعة أم القرى يقولون ما الربط بين النحو والقراءة، وقد رفضوا في الأول أن يحقق كتاب القراءات في قسم تخصص النحو والصرف، لكن اقتنعوا بأن النحو هو موضوع القرآن، وقد ينسى الحافظ حتى إذا ما غاب عنه الوجه القرائي تذك. وإن كنا لا نعتمد على النحو والتصريف في القراءات ولكن يشدان من أزرنا إلى أن نسلك في القراءة طريقة سلكها الأول، وما نحن فيما مضى كما قيل إلا كبقل في أصول نخل طوال.

ما هم مشاهير القراء الذين تأثرتم بهم؟

كان الشيخ المنشاوي مثلا عندي وكان عبارة عن قمر من أقمار الناس فقد كنت أقلده وكنت أظن نفسي المنشاوي، وقلدت عبد الفتاح شعشاعي وقلدت الشيخ كامل يوسف البهتيمي، ولكن كنت مغرما ومجنونا بالشيخ المنشاوي وكذلك بالشيخ الحٌصري، ولكن تنبهت إلى شيخ آخر هو الشيخ مصطفى إسماعيل فوجدته أميرا في هذا الباب فعولت عليه، وانتقلت إليه بالجملة وصحبته ما يزيد عن عشر سنوات، ثم اكتشفت الشيخ محمد رفعت، فكونت مدرسة لي من خلاله، فبدأت أتعلم من نبرات صوته وكان يحزنني ويطربني ويبكيني وكنت أسوق السيارة وأستمع إليه وقد أقف في الطريق بدون شعور، لكني بالأخير وضعت برنامجا خاصا أونوعا من الاستقلال في القراءة وإن كنت أحن إلى بعضهم، وتسمعون بعض الترانيم في التراويح.

بعض القراء يتعمدون تتبع النغمات، كيف ترون هذه المسألة؟

ليس الغرض عندي تتبع النغمات الموسيقية، وقد سئلت هل درست الموسيقى، فأنا لم أدرس موسيقى، بل أفتتح القراءة بالتساؤل القرآني أفلا يتدبرون القرآن؟ فاعيش معه،فيجب على القارئ أن يكون هكذا ولا يتتبع النغمات فأنا لا أوافق على ذلك وكنت سمعت لأنموذج في إحدى الإذاعات وما أعجبت بذلك، لأني سمعت الرجل يتتبع نغمة أو مقاما موسيقيا فقد ينقطع نفسه قبل أن يتم الآية، وقد يتكلف ونهينا عن التكلف. فالقرآن يجب أن يقرأ غضا طريا وله حلاوة، و قد تحصل القارئ منه على المقام أو النغمة تساعد الناس على الخشوع، فيعني ذلك أنه إذا جاءت عفوية فلا بأس أما أن تتبع الألحان لتستعملها في القرآن، فهذا خطأ محض. و أنا أنهى الطلبة على تتبع النغمات، فالأصل في القرآن هو إخراج الحرف من مكانه والوصل في محل الوصل والوقف في محل الوقف. فإذا جاء شيء على سليقة قبلناه أما تتبع النغمات فلا يجوز بحال من الأحوال. و الأصل عندنا هو موسيقى القرآن، فللوعد والوعيد موسيقى خاصة، وللتبشير بالجنة موسيقى خاصة وللأحكام موسيقى خاصة، للترهيب والترغيب موسيقى خاصة، و قد تستفيد الموسيقى العربية من القرآن وقد استفادوا من الشيخ محمد رفعت وسمعنا أن بعض المغنيين يقلدون هذا الشيخ وذكر لي المشرف على رسالتي في الدكتوراه محمد إبراهيم البنا أن الشيخ محمد رفعت كان يقرأ القرآن في القصر الملكي وكانت أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب يجلسان أمامه، وكان إذا أتم مقطعا أو أية كانا يجريان ليقبلا يده، ثم يرجعان إلى مكانهما.

هل يوجد شيوخ بالمغرب تذكرون لهم الفضل عليكم؟

إن كان لأحد فضل علي بعد الله عز وجل ثم والدي فهو ل ًأبا عبيدة ً المحرزي بمدينة مراكش، هذا الرجل أنبت الشعر في رأسي، وكان يحفزني وهو الذي عندما كنت سأهاجر في سنة1987 كان لي عونا حتى أخرجني من المغرب وحينها قال ً يا ولدي إذا أدخلت لنا القراءات إلى المغرب، فلا نسألك شيئا بعدها، وكنت أرى فيه ما أرى في غيره، فهو الذي بعث مواهبي، وهنا ك شيخ آخر قرأت عنه القرآن وهو الشيخ مولاي المصطفي البويحياوي من طنجة، هذا كنت أركب كتفه، وكان يربيني كما يربى الطفل وكان يعلمني كما يعلم الصبي.

وماذا عن تلامذتكم؟

تخرج علي يدي تلامذة كثيرون من نيجيريا ومن السودان ومن اليمن ومن السعودية ومن سوريا ومن بنغلادش ومن ماليزيا ومن المغرب منهم من أخذ القراءات السبع ومنهم من أخذ القراءات العشر. وأذكر من المغاربة أحد المشايخ وهو الذي بدأت فيه هنا بالمغرب، اسمه الشيخ السعيد الكمالي، ومن الغرائب أنه في الطيران ولا علاقة له بهذه الأشياء وكان يأتيني في كل أسبوع إلى مدينة مراكش لمدة ثلاث سنوات حتى ختم القراءات السبع وأجيز بها وهو الآن يقرئ بمدينة الرباط، وقرأ علي الشيخ خالد طاهر صدقي وهو من الأعلام، وعندي مشايخ كثيرون.

متى حفظتم القرآن؟

حفظت القرآن هنا بالمغرب برواية ورش عن عاصم على حسب المتعارف والمتيسر، في سن التاسعة، يعني في سن مبكر حتى أنني قرأت المفصل في سن لم أعه، ولحد الآن لازلت اسأل والدي متى حفظت المفصل، ووالدي اهتم بي اهتماما بالغا ويكاد يكون مبالغا فيه واهتم بتربيتي تربية حسنة، وسهر على ذلك، وكان أمنيته أن يراني حافظا للقرآن معلما له مرتلا له وأتم الله له ما أراد، و أسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الختام.

هل سيكون للأطفال نصيب في معهدكم هذا؟

سيكون قسم للتحفيظ استدركناه، لأن الناس طلبوا منا ذلك، وسيكون قسم للطالبات وقسم للطلبة، واخترنا لهم محفظين على أعلى مستوى. أما المعهد فهو شيء آخر.

أجرى الحوار عبد الغني بلوط

ونشكر كل من ساعد على إنجاز هذا الحوار

1/ 10/2002

الرابط ( http://www.attajdid.ma/affdetail.asp?codelangue=6&info=14202)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير