تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل وضح البيهقي مراد الإمام الشافعي؟]

ـ[أبو الأشبال عبدالجبار]ــــــــ[21 - 05 - 08, 09:46 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد.

أما بعد:

[هل وضح البيهقي مراد الإمام الشافعي؟]

* ورد في الرسالة للإمام الشافعي:

أقاويل الصحابة

1805. فقال: قد سمعت قولك في الإجماع والقياس بعد قولك في حكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أرأيت أقاويل أصحاب رسول الله إذا تفرقوا فيها؟

1806. فقلت: نصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان أصح في القياس.

1807. قال: أفرأيت إذا قال الواحد منهم القول لا يحفظ عن غيره منهم فيه له موافقة ولا خلافا -: أتجد لك حجة باتباعه في كتاب أو سنة أو أمر أجمع الناس عليه فيكون من الأسباب التي قلت بها خبرا؟

1808. قلت له: ما وجدنا في هذا كتابا ولا سنة ثابتة ولقد وجدنا أهل العلم يأخذون بقول واحدهم مرة ويتركونه أخرى ويتفرقوا في بعض ما أخذوا به منهم.

1809. قال: فإلى أي شيء صرت من هذا؟

1810. قلت: إلى اتباع قول واحد إذا لم أجد كتابا ولا سنة ولا إجماعا ولا شيئا في معناه يحكم له بحكمه أو وجد معه قياس.

1811. وقلَّ ما يوجد من قول الواحد منهم لا يخالفه غيره من هذا." أهـ

قال البيهقي:

وَقَالَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِ مَعَ مَالِكٍ: مَا كَانَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ فَالْعُذْرُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مَقْطُوعٌ إلَّا بِإِتْيَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ صِرْنَا إلَى أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ أَوْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ كَانَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ إذَا صِرْنَا إلَى التَّقْلِيدِ أَحَبَّ إلَيْنَا، وَذَلِكَ إذَا لَمْ نَجِدْ دَلَالَةً فِي الِاخْتِلَافِ تَدُلُّ عَلَى أَقْرَبِ الِاخْتِلَافِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَنَتْبَعُ الْقَوْلَ الَّذِي مَعَهُ الدَّلَالَةُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ مَشْهُورٌ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ النَّاسَ وَمَنْ لَزِمَ قَوْلُهُ النَّاسَ كَانَ أَشْهَرَ مِمَّنْ يُفْتِي الرَّجُلَ أَوْ النَّفَرَ وَقَدْ يَأْخُذُ بِفُتْيَاهُ وَيَدَعُهَا، وَأَكْثَرُ الْمُفْتِينَ يُفْتُونَ الْخَاصَّةَ فِي بُيُوتِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ وَلَا يَعْتَنِي الْعَامَّةُ بِمَا قَالُوا عِنَايَتَهُمْ بِمَا قَالَ الْإِمَامُ، وَقَدْ وَجَدْنَا الْأَئِمَّةَ يُنْتَدَبُونَ فَيُسْأَلُونَ عَنْ الْعِلْمِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِيمَا أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا فِيهِ وَيَقُولُونَ فَيُخْبِرُونَ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ، فَيَقْبَلُونَ مِنْ الْمُخْبِرِ، وَلَا يَسْتَنْكِفُونَ عَنْ أَنْ يَرْجِعُوا لِتَقْوَاهُمْ اللَّهَ وَفَضْلِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ عَنْ الْأَئِمَّةِ فَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّينِ فِي مَوْضِعِ الْأَمَانَةِ أَخَذْنَا بِقَوْلِهِمْ، وَكَانَ اتِّبَاعُهُمْ أَوْلَى بِنَا مِنْ اتِّبَاعِ مَنْ بَعْدَهُمْ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالْعِلْمُ طَبَقَاتٌ، الْأَوْلَى: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، الثَّانِيَةُ: الْإِجْمَاعُ فِيمَا لَيْسَ كِتَابًا وَلَا سُنَّةً، الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ صَحَابِيٌّ فَلَا يُعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، الرَّابِعَةُ: اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ، الْخَامِسَةُ: الْقِيَاسُ، هَذَا كُلُّهُ كَلَامُهُ فِي الْجَدِيدِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَا: وَفِي الرِّسَالَةِ الْقَدِيمَةِ لِلشَّافِعِيِّ - بَعْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ وَتَعْظِيمِهِمْ - قَالَ: وَهُوَ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرَعٍ وَعَقْلٍ، وَأَمْرٍ اُسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ، وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ، وَأَوْلَى بِنَا مِنْ رَأْيِنَا، وَمَنْ أَدْرَكْنَا مِمَّنْ تُرْضَى أَوْ حُكِيَ لَنَا عَنْهُ بِبَلَدِنَا صَارُوا فِيمَا لَمْ يَعْلَمُوا فِيهِ سُنَّةً إلَى قَوْلِهِمْ إنْ اجْتَمَعُوا أَوْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنْ تَفَرَّقُوا، وَكَذَا نَقُولُ، وَلَمْ نَخْرُجْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ كُلِّهِمْ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير