تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

1) إن اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَكَمَ لِمَنْ أَلْزَمَنَا قَبُولَ شَهَادَتِهِمْ مِنْ الْأُمَّةِ بِالْعَدَالَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} فَجَعَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِيمَا قَالُوهُ، وَشَهِدُوا بِهِ، الَّذِينَ وَصَفَهُمْ أَنَّهُمْ وَسَطٌ، وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ، وَقَدْ قِيلَ: الْوَسَطُ الْخِيَارُ.

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} يَعْنِي خَيْرُهُمْ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، لِأَنَّ الْعَدْلَ الْخِيَارُ، وَالْخِيَارَ الْعَدْلُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَا اعْتِبَارَ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فِي الِاعْتِدَادِ بِإِجْمَاعِهِمْ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [16] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn16)

2) إن صيرورة إجماع الأمة حجة بطريق الكرامة والمبتدع ليس من أهلها. [17] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn17)

3) إن من طوائف أهل البدعة من يخالفوننا في أصول فقهية وأدلة إجمالية، فالخوارج مثلا يكفرون جماعة من خيرة الصحابة-رضوان الله عليهم-[18] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn18)، والرافضة يكفرون مجمل الصحابة [19] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn19)

ويرون أن قولة الأئمة الاثنى عشر حجة لا تجوز مخالفتها، وبالتالي فإن وقوعهم في مخالفة أهل السنة والجماعة في مسائل الفقه أمر متوقع لاختلاف الأصول، فكيف نعتد بمن خالفنا بأصول الاستنباط ومناهج الاستدلال؟ وكيف نتصور منهم الوقوف عند إجماع الصحابة وعدم تجاوزه وهم يكفرون مجمل الصحابة أو بعض خيرتهم؟

القول الثالث: الإجماع لا ينعقد عليه بل على غيره فيجوز له مخالفة إجماع من عداه ولا يجوز ذلك لغيره،أي لا يعتد الغير بمخالفته للإجماع، وبالنسبة له فإن الإجماع الذي خالفه ليس إجماعا تقوم به الحجة عليه.

وهذا القول ذكره الآمدي ولم يسم من قال به من العلماء [20] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn20)، وقال الزركشي: " حكاه الآمدي وتابعه المتأخرون " [21] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn21)، ونسبه صاحب تيسير التحرير إلى إمام الحرمين وأبي إسحاق الشيرازي [22] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn22).

و يستدل لهذا القول بما يلي:

1) عدم اعتداد عامة المسلمين بمخالفة المجتهد المبتدع لان حجية الإجماع جاءت بطريق الكرامة لهذه الأمة، وهو ليس من أهل الكرامة لبدعته، كما أن شهادته لا تقبل لان عدالته مجروحة.

2) أما بالنسبة لخاصة نفسه، فهو مجتهد يحرم عليه تقليد غيره، وهو لا يرى نفسه مبتدعا، وبالتالي فالإجماع المنعقد مع وجود مخالفته لا يعتبر حجة عليه، لأنه ليس إجماعا شرعيا متوافر الشروط بالنسبة له.

3) إقرار غير العدل في حق نفسه مقبول ومعتبر، فكذلك يعتبر قوله في حق نفسه، فلا ينعقد الإجماع عليه [23] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn23).

القول الرابع: التفريق بين الداعي لبدعته وغير الداعي، فالداعي لبدعته لا يعتد بخلافه ويعقد الإجماع مع خلافه وغير الداعي فيعتبر خلافه ولا ينعقد الإجماع دونه بشرط أن لا تكون مخالفته في بدعته.

ونسب هذا القول إلى الحنفية [24] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn24)، ومما يستدل له:

1) إن دعوته إلى بدعته دليل على تعصبه، وبالتالي عدم قبول الحق عند ظهور الدليل لأنه سيميل إلى جانب الهوى، وفي ذلك خفة عقل وسفه، فيتهم في أمر دينه [25] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn25).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير