تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[لحذف العامل في بسم الله فوائد عديدة]

ـ[أبو عبد الرحمن الشهري]ــــــــ[11 - 10 - 04, 11:42 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

من بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية رحمه الله

لحذف العامل في بسم الله فوائد عديدة.

منها أنه موطن لا ينبغي أن يتقدم فيه سوى ذكر الله، فلو ذكرت الفعل وهو لا يستغني عن فاعله كان ذلك مناقضاً للمقصود. فكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى ليكون المبدؤ به (اسم الله)

كما نقول في الصلاة: الله أكبر ومعناه من كل شيء، ولكن لا نقول هذا المقدر ليكون اللفظ مطابقاً لمقصود الجنان وهو أن لا يكون في القلب إلا الله وحده، فكما تجرد ذكره في قلب المصلي تجرد ذكره في لسانه.

ومنها أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالتسمية في كل عمل وقول وحركة، وليس فعل أولى بها من فعل. فكان الحذف أعم من الذكر فإن أي فعل ذكرته كان المحذوف أعم منه.

ومنها أن الحذف أبلغ، لأن المتكلم بهذه الكلمة كأنه يدعي الاستغناء بالمشاهدة عن النطق بالفعل فكأنه لا حاجة إلى النطق به، لأن المشاهدة والحال دالة على أن هذا وكل فعل فإنما هو باسمه تبارك وتعالى.

والحوالة على شاهد الحال أبلغ من الحوالة على شاهد النطق كما قيل: أنتهى كلامه رحمه الله

أمثله

إذا كنت تريد القرأة فتقديره بسم الله أقرأ.

وإذا كنت تريد الكتابه فتقديره بسم الله أكتب.

وإذا كنت تريد االأكل فتقديره بسم الله أكل.

وهلم جرا

ـ[حارث همام]ــــــــ[12 - 10 - 04, 10:06 م]ـ

فائدة متممة:

(1) كثير من الشراح يجعلون الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف تقديره أبدأ، والأصوب كما أشار الشيخ هنا أن يقدر فعل مناسب للمقام فهو أدل على المراد وأكثر موافقة للشرع ولهذا صح أن تقول بعد البدء في الأكل باسم الله ... وكذلك في الوضوء على الصحيح عند من يقول بالتسمية فيه وهم الجمهور.

وبعضهم يجعله متعلقاً بمحذوف مطلقاً والأصوب تقييده بالفعل المحذوف لأن الأصل في العمل للفعل.

(2) هل الأصوب أن يقال التقدير بسم الله أقرأ، أو يقال التقدير أقرأ باسم الله؟ الأصل الثاني، لأن الأصل تقدم الفعل على الفاعل، وبه يصح أن يكون متعلق الجار والمجرور بما قبله وهذا أدعى للفهم من تعلقه بما بعده.

ولكنهم قالوا لتقديره مؤخراً أسباب منها:

1 - كونه أدخل في التعظيم.

2 - للتبرك بالبداءة باسم الله.

3 - لإفادة الحصر إذ أن تقديم ما حقه التأخير يفيده.

والله أعلم.

ـ[أبو عبد الرحمن الشهري]ــــــــ[08 - 03 - 05, 11:26 م]ـ

جزاك الله خيرا أخي حارث همام على ما أضفته

ـ[أبوالأشبال]ــــــــ[09 - 03 - 05, 12:25 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الأحبة في الله

ما تقولون في قول الله عز و جل "اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقْ"

وقول الله تعالى "فَسبّح باسمِ رَبّكَ العَظيم"

وقوله الله تعلى "قالَ ارْكَبُوا فيها بِسْمِ الله مجراها و مرسَاها"

محبكم أبو الأشبال

ـ[أبو عبد الرحمن الشهري]ــــــــ[09 - 03 - 05, 07:30 ص]ـ

{اقرأ باسم ربك الذي خلق} قوله: {باسم ربك} قيل معناه متلبساً بذلك، وقيل مستعيناً بذلك، يعني اقرأ مستعيناً باسم الله؛ لأن أسماء الله تعالى كلها خير، وكلها إعانة يستعين بها الإنسان، ويستعين بها على وضوئه، ويستعين بها على أكله،

وقال: {باسم ربك} دون أن يقول باسم الله لأن المقام مقام ربوبية وتصرف وتدبير للأمور وابتداء رسالة فلهذا قال: {باسم ربك} إلا أنه عليه الصلاة والسلام قد رباه الله تعالى تربية خاصة ورباه كذلك ربوبية خاصة.

ـ[أحمد محمود الأزهري]ــــــــ[13 - 03 - 05, 01:21 م]ـ

فائدة في البسملة غير مختصة بحذف العامل:

أثبت أهل اللغة أن الجر إنما يأتي في ثلاثة مواضع:

الأول: أن يسبق الاسمَ حرفُ جر.

الثاني: أن يكون الاسم مجرورا بالإضافة.

الثالث: أن يكون الاسم مجرورا بالتبعية.

والأنوع الثلاثة مجتمعة في البسملة:

بسم: الباء: حرف جر، واسم: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة.

ولفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.

والرحمن والرحيم: اسمان مجروران بالتبعية وعلامة جرهما الكسرة.

ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[06 - 05 - 08, 03:59 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الأحبة في الله

ما تقولون في قول الله عز و جل "اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقْ"

وقول الله تعالى "فَسبّح باسمِ رَبّكَ العَظيم"

وقوله الله تعلى "قالَ ارْكَبُوا فيها بِسْمِ الله مجراها و مرسَاها"

محبكم أبو الأشبال

لقد أجابك الأخ أبو عبد الرحمن الشهري، وأجاد بارك الله فيه، ولكن ألمح في سؤالك شيئا آخر يتناسب مع الكلام عاليه عن تقديم الفعل على اسم الله، أو تأخيره، وأظن أنك تقصد: إن كنتم قد قلت أنه يفضل التبرك بالبدء ببسم الله؛ لذا يتقدم الجار والمجرور على الفعل، فلم قدم الله ـ عزوجل ـ الفعل ـ هنا ـ على اسمه؟ ـ لمحت من سؤالك هذا، وعليه أجيب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أما بعد ...

فأجيب على علة تقديم الفعل على اسم الله عزوجل من خلال تعليلين:

تعليل عقدي، وتعليل اجتهادي.

فأما التعليل العقدي: فإن لله أن يقدم ما يشاء كيفما شاء، وكل قوله محكم، فالعلة هنا تعبدية.

وأما التعليل الاجتهادي: فهو أن الله أراد ـ هنا ـ في هذه الآيات التأكيد على أهمية الفعل؛ فقدم الفعل، ففي المثال الأول ـ مثلا ـ:"اقرأ باسم ربك الذي خلق"، المقصود أن يقرأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ما يوحى إليه؛ لذا قدم فعل القراءة، وعليه يقاس بقية الأمثلة في القرآن، والله أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير