تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

* ومن الحقائق التي لا ينكرها أحد أن القياس له عظيم الفائدة فهو أدعى إلى الاختصار والإيجاز باعتباره يقيس الظاهرة على ظاهرة أخرى ويحكم لها بحكمها، فتأخذ الظاهرة المقيسة حكم الظاهرة المقاس عليها، ولا أبالغ إذ أقول إن القياس يساعد النحوي ويمكنه من تقرير وإثبات القواعد بل وارتجالها ارتجالاً كأنه ينتشل من بحر لا من بئر تضطرب فيه الأرشية، وقد أدرك القدماء فائدته لذلك يقول أبو علي الفارسي " أخطئ في خمسين مسألة في اللغة، ولا أخطئ في واحدة من القياس " (13) ويقول عنه ابن جنى " مسألة واحدة من القياس أنبل وأنبه من كتاب لغة عند عيون الناس "

القياس الشكلي

د. سعود غازي أبو تاكي

الخصائص 2/ 88

* وقد بلغ القياس ذروته في هذه المرحلة (27) على يد أبي علي الفارسي (ت 377هـ)، وتلميذه ابن جني (ت 392هـ) فنادوا بذلك الرأي المشهور: " ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب " (28)، وقد بلغ من اعتزاز أبي علي بالقياس أن روي عنه أنه قال: " لأن أخطئ في خمسين مسألة مما بابه الرواية أحبّ إليّ من أن أخطئ في مسألة واحدة قياسية " (29) وهكذا نهض هذان الإمامان بالقياس نهضة لم يحظ بمثلها أحد قبلهما ولا بعدهما حتى اليوم.

الكتاب، سيبويه، (ت 180هـ)، تحقيق عبدالسلام هارون، مكتبة الخانجي - القاهرة.

28 - لسان العرب، ابن منظور (ت 711هـ)، دار بيروت للطباعة - بيروت 1955م.

29 - لمع الأدلة، ابن الأنباري - تحقيق: سعيد الأفعاني - سوريا مطبعة الجامعة السورية.

*أما الفارسي فقد عشق القياس الذي بهره وأخذ على فكره السبل، فصار يمتحن به كل مسألة تعرض له، وعلى رسومه يصدر فتواه ويعتقد آراءه .. فقد سأله ابن جني يوماً: " هل يجوز لنا في الشعر من الضرورة ما جاز للعرب أم لا؟ " فقال: " كما جاز أن نقيس منثورنا على منثورهم، فكذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم، فما أجازته الضرورة لهم أجازته لنا، وما حظرته عليهم حظرته علينا، وإذا كان كذلك فما كان من أحسن ضروراتهم فليكن من أحسن ضروراتنا، وما كان من أقبحها عندهم فليكن من أقبحها عندنا، وما بين ذلك بين ذلك " (30)

وقد سار ابن جنى على منهج أستاذه أبى على الفارسي في القياس، ويتضح ذلك من كثرة الآراء التي رواها عنه في كتابه " الخصائص"، كما أن ابن جنى قد خطا بالقياس إلى الأمام خطوات واسعة.

وممن أيدوا مذهب أبي علي الفارسي في القياس-الزمخشري (ت 538هـ)، فقد كان يرى الاحتجاج بأقوال المولدين، والقياس عليها، مستشهداً في تفسيره ببيت لأبي تمام، لأنه يرى أنه ممن يوثق بقوله، وقد تبعه في هذا العلامة الرضي (ت 688هـ) فقد استشهد بشعر لأبي تمام في عدة مواضع من شرحه لكافية ابن الحاجب "

30 - مجلة الحصاد في اللغة والأدب - جامعة الكويت، العدد الأول السنة الأولى 1401هـ.

31 - المدارس النحوية، شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة ط6.

ـ[أبوالمقدادالمنبجي]ــــــــ[14 - 11 - 05, 12:27 ص]ـ

قد جمعت هذه العبارات التي هي عن موضوع القياس عند الفارسي قد يهمك بعضها وغدا صباحا أذهب ان شاء الله الى المكتبة العامة للاطلاع على كتاب الخصائص الذي قد أجد فيه ما يهم

ـ[أبوالمقدادالمنبجي]ــــــــ[17 - 11 - 05, 09:42 م]ـ

تفضل أخي العزيز

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير