تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

مقال مهم جدا - النَّص .. !

ـ[رامى محمد]ــــــــ[03 - 07 - 07, 04:15 م]ـ

بالرغم من طواحين الروتين لإتمامِ الرحيل .. وبالرغم من كلاب الإرهاق التي تنهش الجسد بعد يوم طويل من الجري خلف الأختامِ المستديرةِ والمستطيلةِ .. بالأمس هجم الكلام وأصاب النوم في مقتل فما جاءَ في ليلته ..

وبالرغم مما أحمله من كرهٍ وبغضٍ لشعر الحداثة ولنثر الحداثة بل قل لكل أدبِ الحداثة .. إلا إننى أتحادث في العام مرة أو مرتين ولا أدري ما سبب ذلك http://www.futurepharmacist.net/forum/images/smilies/smile.gif ...!!!!

عنوان النَّص: النَّص ...

يجثو الصمتُ علي ركبتيه ليلْحظَ تناغم أطيافِ الضوءِ الأسود ... والشمس تبتلع السحابَ علي ربوةٍ قريبةٍ جداً وتتسللُ خلف فساتين الليل الملتصقة بجسد السماء متلصصةً بعيونها الملايين ... فيتوهم الوهم واقعا .. في الوهمِ

ويجلس الوثنُ الكبير علي حافةِ المساء ... وسدنةُ المعبدِ الجديدِ من رمادِ لفافاتِ التبغ يرسلون إلي الغرف البعيدة بذور التوتِ والماء والهواء والمساء والشمس والربيع والقز فينبتُ الربيعُ في المساءِ علي أغطيةِ الحريرِ ... هناك بقاع الحلمِ الأزرق يحلم الحالمون ..... فيااااااااا صبحُ أرجوكَ تأخرْ ... تأخرْ وامنحْ السذاجةَ حلمها الموصول بضوء المساءِ الأسود

الدُّبةُ العمياءُ تزرع النِّكات علي طريقٍ تعطيه بحزنها المصطنع بعداً جديداً ... لتتسللَ من خلفِ المحنةِ إلي الرقصِ من جديدٍ علي شرفةِ اللا وجع واللا حياة ... فهي لا تجيدُ غير ذلك ... الدبةُ العمياءُ صلعاءُ الرأسِ ولا تدرك ... وتحتمي خلف ألفاظِ الفضيلةِ ولاتدركُ أنه حين تُدكُّ حصونُ الألفاظِ ستبقي الدبةُ العمياءُ الصلعاءُ في إناءٍ من زجاج ليشاهدها المارةُ علي قارعةِ الطريق ..........

النقطةُ التائهةُ بالصفحة الكبيرة ... حين تركت بئرَ النونِ وجابت الصفحة شرقا ويساراً تحت السطرِ وخلف السطرِ تريدُ أن تلتصقَ بحرفِ الكاف ... فهي تراهُ في نهايات الكلام نصفَ كعبة ولا تشغل بالها كثيرا بتفسيرِ الهمزة ... ربما في هذه الصفحة تحديداً لم تعرف النقطةُ أن للكافِ شكلا آخر ... ربما في هذه الصفحة تحديداً لم تعرف النقطةُ أن الكافَ تنتصب كأفعي حينَ تأتي بصدرِ الكلام وحين تبتعدُ عن النهايات ..... النقطةُ المسكينةُ ستعودُ يوما من السفرُ ولكن هل يا تُري ستجدُ بئر النونِ مفتوحة لها أم أن بئر النونِ ستُكوِّرُ من بعضها نقاطاً جديدة لتصبحَ ثاءاً ثابتةً فيضيع آخرُ مقعدٍ لنقطتنا البلهاء ... ؟؟؟

القادمون من المعركة نفضوا الهزيمة واغتسلوا ثم خرجوا في شرفة القصرِ ... لتلاوةِ بيانات النصرِ المُعدَّة سلفاً ... وفتحوا المدارسَ من جديدٍ للغلمانِ البسطاء الذين تعاهدوا مع الموج والريح علي الولاء للتيارِ والزفةِ ... فتحوا المدارس ليعلموهم أين الطريقُ إلي شرفةِ القصرِ وتلاوةِ بياناتِ النصرِ وجمع الحناجرِ في سلةِ النشوةِ والقوةِ الباهتةِ الألوان ... وليعلموهم كيف كانوا عظماء ... حتي فى هزيمتِهم وكوارثِهم وأخطائهم التي لا تُغتفر ... كانوا عظماء .... !!!!

المهرِّجُ في صدرِ المجلسِ مبتسما يبكي ... يبكي ويتذكرُ كيف كان الرجال رجالاً ... وأمَرَ القطيعَ أن يترك التهريجَ والضحك والرقص علي كلِ الحبالِ في ذات الوقت ... بل أمر القطيع أن يعيشَ كما الرجال ... ولكنه نسي في غمرةِ نشوتِهِ بالقطيعِ أن يمسح عن وجههِ مهرجاناتِ الألوانِ الفسفورية والفم المستعار وكحل العينين ... فانفض القطيعُ وعادَ في اليومِ التالي ليستمعَ من جديدٍ كيف كان الرجالُ رجالاً ... شاخ المهرِّجُ في تهريجهِ ومازال القطيع يأتي كل صباح ... !!!

اهـ

كتبه الأخ الصيدلانى صلاح فاروق

:)

ـ[رامى محمد]ــــــــ[03 - 07 - 07, 04:18 م]ـ

طبعا المقال له ظروف معينة ويعتمد على الترميز

وميزة نثر الحداثة هذا

أنك تستطيع أن تسقطه على أشياء كثيرة

وكل واحد من الممكن أن يفهمه بطريقته الخاصة!

الذى عجبنى هو جمال التصاوير

والحمد لله رب العالمين

ـ[أبو عبد الرحمن الكيلانى]ــــــــ[06 - 07 - 07, 01:19 ص]ـ

ما شاء الله فعلا التشبيهات جميلة جدا

جزاك الله خيرا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير