تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

بُعثتَ إلى المَلا بِرّاً ونُعمى ... ورُحمى يا نبيَ المَرْحَمَاتِ

رَفَعْتَ عن البريّةِ كلُّ إصرٍ ... وأنتَ لدائها آسي الأُساةِ

تمنّى الدهرُ قبلك طيفَ نورٍ ... فكان ضياكَ أغلى الأمنياتِ

يتيمٌ أنقذ َ الدّنيا، فقير ٌ ... أفاضَ على البريّةِ بالهِبَاتِ

طريدٌ أمّنَ الدنيا فشادت ... على بُنيانِهِ أيدي البُنَاةِ

رحيمٌ باليتيمة والأُسارى ... رفيقٌ بالجهولِ وبالجُنَاةِ

كريمٌ كالسحابِ إذا أهلّت ... شجاعٌ هدَّ أركانَ البُغَاةِ

بليغٌ علّم الدنيا بوحي ٍ ... ولم يقرأ بلوحٍ أو دواةِ

حكيمٌ جاءَ باليُسْرى شَفيقٌ ... فلانتْ منهُ أفئدةُ القُساةِ

فمنكَ شريعتي وسكونُ نفسي ... ومنكَ هويتي وسمو ذاتي

ولي فيكَ اهتداءٌ واقتفاءٌ ... لأخلاقِِ العُلا والمَكْرماتِ

وفيك هدايتي وشفاءُ صدري ... بعلمكَ أو بحلمكَ والأناةِ

ومنك شفاعتي في يومِِ عَرْض ٍ ... ومن كفيّكَ إرواءُ الظُّماةِ

ومنك دعاءُ إمسائي وصحوي ... وإقبالي وغمضي والتفاتي

رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعي ... ونزَّ القلبُ من لَجَجِ ِ البُغَاةِ

فهذي أمّةُ الإسلام ضجّتْ ... وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ!!

هوانُ السيفِ من هُونِ المُباري ... ولِينُ الرمحِ من لِينِ القناةِ

وقد تَشفى الجسومُ على الرزايا ... ويعلو الدينُ من كيدِ الوشاةِ!!

وفي هزِّ اللواءِ رؤى اتحادٍ ... ولمُّ الشمل ِ من بعد الشتاتِ!!

وقد تصحو القلوبُ إذا اسْتُفزّتْ ... ولَفحُ النَّارِ يوقظ ُ من سُبَاتِ!!

ألا بُترتْ روافدُ كلِّ فضٍّ ... تمرّغَّ في وحول ِ السيئاتِ

ألا أبْلِغْ بَنِي عِلمان عنّي ... وقد عُدَّ العميلُ من الجُنَاةِ!!

أراكمْ ترقصونَ على أَسانا ... وتَسْتَحْلون مَيْلَ الغانياتِ!!

وإن مسَّ العدوَ مَسيسُ قَرحٍ ... رفعتمْ بيننا صوتَ النُّعاةِ!!

وإنْ عَبستْ لكم "ليزا"* خَنَعْتمْ ... خُنوع َ المُوفضينَ إلى مَناةِ!!

وإن ما هَاجتْ الشُبُهاتُ خُضْتمْ ... بألسنةٍ شِحاح ٍ فاجراتِ!!

"حوارُ الآخرِ" استشرى فذبّوا ... عن المعصومِ ألسنةَ الجُفاةِ!!

وصوت "الآخرِ" استعلى فردّوا ... عن الهادي سهامَ الإفتئاتِ

رُمِيتُمْ بالغلو دُعاة ديني ... فهل من حُجّةٍ نحو الغُلاة؟!!

أكُرّارٌ على قومي كُماةٌ ... وفي عينِ المصيبةِ كالبناتِ؟!!

ومن يرجو بني علمان عوناً ... كراجي الروح ِ في الجسدِ الرُّفات!!

رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى ... وتحتَ لواكَ أطواقُ النجاةِ

عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلّى ... ضياءٌ واعتلى صوتُ الهُداةِ

يحارُ اللفظُ في نجواكَ عجزا ... وفي القلب اتقادُ المورياتِ

ولو سُفكتْ دمانا ما قضينا ... وفاءك والحقوقَ الواجباتِ


أبومهند أحمد نصار الأثري

ـ[علي علي والي]ــــــــ[06 - 12 - 08, 11:42 م]ـ
أول مرة سمعتها من الدكتور محمد اسمعيل حفظه الله و نفع به في شريطه الرائع في الدفاع عن النبي صلي الله عليه و سلم "تباً لكِ يا دانمارك" ( http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=50237)

وفي الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لشعراء المسلمين: (اهجوا قريشاً، فوالذي نفسي بيده لهو أسرع فيهم من النبل)، فأرسل إلى عبد الله بن رواحة وقال: (اهجهم، فهجا فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، فهجا فلم يرض، فأرسل إلى حسان بن ثابت، فجاء حسان فدخل فقال: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه فأخرج لسانه من بين شفتيه وجعل يحركه- لأن الأسد إذا غضب ضرب جنبيه بذنبه- ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لأفرينهم فري الأديم) أي: لأمزقن أعراضهم كما يمزق الجلد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تفعل حتى تأتي أبا بكر فإنه أعلم بنسب قريش)، فذهب إلى أبي بكر فلخص له نسب النبي صلى الله عليه وسلم، فأنشأ حسان يقول لأبي سفيان وأتباعه أيام كان كافراً:

هجوت محمداً فأجبتُ عنه******وعند الله في ذاك الجزاء

هجوت محمداً براً تقياً ******رسول الله شيمته الوفاء

أتهجوه ولست له بكفء******فشركما لخيركما الفداء

فإن أبي ووالده وعرضي******لعرض محمد منكم وقاء

ثكلت بنيتي إن لم تروها******تثير النقع موعدها كداء

يبارين الأعنة مصعدات******على أكتافها الأسل الظماء

فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا****** وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لضراب يوم******يعز الله فيه من يشاء

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع هذا الشعر (لقد شفى حسان واكتفى) أي: شفى صدور المؤمنين، واكتفى منهم بما فعلوه، هذا هو الأسد الضارب بذنبه.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير