تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

هي على النحو التالي:

فلا - تَحْسَبنْنَ - لْمجْدَ - زِقْقَاً - وقينتنْ

//5 - /5//5/ - 5/ 5/ - /5/ 5 - //5//5

فَمَ - لْمجْدُ - إِِلْلَسْسَيْفُ - وَلْوَثْبَةُ - لْبِكْرُو

// - 5/ 5/ - /5/ 5/5/ - /5/ 5// - 5/ 5/5

لقد نجح الخليل إذنْ في تصوير موسيقى البيت، أو في تحويل المسموع إلى مرئيّ، ولكن المشكلة الآن هي صعوبة وصف الأبيات بهذه الطريقة لكثرة المتحركات والسواكن في كل بيت.

7ـ حاول الخليل تسهيل عملية الوصف من خلال إنشاء تكوينات (تجمّعات) من الحركات والسكنات أَطْلَقَ على كل تكوين أو تجمّع منها اسماً، وإليك أهم هذه التكوينات:

/5: سبب خفيف.

//: سبب ثقيل.

//5: وتد مجموع.

/5/: وتد مفروق.

وبالتالي صار بالإمكان أن توصف موسيقى البيت السابق على النحو التالي:

الشطر الأول:

فلا - تَحْسَبنْنَ لْمجْدَ زِقْقَاً وقينتنْ

//5 - /5 //5/ 5 /5 / /5/ 5 //5 //5

وتد مجموع + سبب خفيف + وتد مجموع + سبب خفيف + سبب خفيف + وتد مجموع + سبب خفيف + وتد مجموع + وتد مجموع

وباالمثل يقال: إن الشطر الثاني يتألف من:

وتد مجموع + سبب خفيف + وتد مجموع + سبب خفيف + سبب خفيف + وتد مجموع + سبب حفيف + وتد مجموع + سبب خفيف + سبب خفيف.

8ـ برغم التسهيل الذي أحدثته الخطوة السابقة إلا أن الأمر مازال طويلا متعباً، فحاول الخليل أن يجمع الأسباب والأوتاد في تكوينات أكبر، وأن يعبر عنها بطريقة مختصرة، فعمد إلى الأسباب فأدارها حول الأوتاد مقدما ومؤخراً، محاولاً بذلك تكوين (تجمّعات) أكبر من الأسباب والأوتاد، فاستخرج من ذلك عشر صور، وإليكها مرتبةً في مجموعاتٍ كل مجموعةٍ مشتق بعضها من بعضٍ.

المجموعة الأولى:

(//5+/5)

(/5+//5)

[لاحظ ابتداء التكوين الأول بوتد مجموعٍ، ولاحظ أن الثاني هو الأول مع تأخير الوتد بعد السبب]

المجموعة الثانية:

(//5+/5+/5)

(/5+//5+/5)

(/5+/5+//5)

[لاحظ أن التكوين الأول مبدوء بوتدٍ، وأن الثاني نشأ عن توسيط وتد الأول، وأن الثالث نشأ عن تأخير الوتد]

المجموعة الثالثة:

(//5+//+/5)

(//+/5+//5)

[لاحظ أن التكوين الأول مبدوء بوتدٍ، وأن الثاني نشأ عن تأخير وتد الأول، وتعذر التوسيط لأنه يفضي إلى تتابع أربع متحركات]

المجموعة الرابعة:

(/5/+/5+/5)

(/5+/5/+/5)

(/5+/5+/5/)

[لاحظ أن التكوين الأول مبدوء بوتدٍ مفروق، وأن الثاني نشأ عن توسيط وتد الأول، وأن الثالث نشأ عن تأخير الوتد]

هكذا كوّن الخليل تجمعات/تكوينات ـ وتسمى في العروض أجزاءً ـ أكبر من السابقة وبقي عليه أن يعبر عن هذه التكوينات بطريقة سهلة مختصرة.

9ـ ابتكر الخليل فكرة الميزان العروضي، وهي شبيهة إلى حد ما بالميزان الصرفي، فقرّر أن يعبر عن هذه التكوينات باستخدام كلمات شبيهة بالموازين الصرفية تتألف من حروف (لمعت سيوفنا). فعبر عن التشكيلات السابقة كما يلي:

(//5+/5)

فعولن

--

(/5+//5)

فاعلن

=====

(//5+/5+/5)

مفاعيلن

--

(/5+//5+/5)

فاعلاتن

--

(/5+/5+//5)

مستفعلن

===

(//5+//+/5)

مفاعلَتن

--

(//+/5+//5)

متفاعلن

=====

(/5/+/5+/5)

فاع لاتن

--

(/5+/5/+/5)

مستفع لن

--

(/5+/5+/5/)

مفعولاتُ

سمّى الخليلُ كلّ جزءٍ من هذه الأجزاء (تفعيلة)؛ لأنّه عبر عنها بالفاء والعين واللام.

وبهذا تكون التفعيلة في الحقيقة تعبيراً مختصراً عن ترتيب حركيّ سكونيّ ليس إلا. أو هي: " حوامل للحركات والسكنات المصوّرة في الموزون المقابل، فالمقصود بها: حكاية الإيقاع عن طريق صيغ صرفيّة " [العروض والقافية، د. عبد الله أمين: 21]، والمعتبر في هذا السياق " التوافقُ في جنس الحركة لا في عينها من كونها مثلا كسرة أو فتحة " [نهاية الراغب في شرح عروض الحاجب، لجمال الدين الأسنوي: 85]

قال ابن عبد ربه" من هذه الأسباب والأوتاد ضبط الخليل عروضه بما سمّاه الأجزاء، واتخَذَ لفظ (فَعَلَ) رمزاً صرَّفَ منه كلماتٍ موزونةً تدلُّ مجتمعة على موقع الأوتاد من الأسباب، وموقع الأسباب من الأوتاد " [نمط: 95].

فأنت ترى تصريح الرجل بأن الأجزاء (التفاعيل) إنما هي دلالة على موقع الأسباب من الأوتاد والعكس، أي أنها دلالة ـ كما قررتُ ـ على ترتيب حركيّ سكونيّ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير