تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما قاله المفسرون في معنى ((لعلكم تتقون)) في آية الصيام]

ـ[أبو عبدالوهاب العبدلي]ــــــــ[12 - 09 - 08, 11:21 م]ـ

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]

{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

في التفسير الميسر: أي لعلكم تتقون ربكم, فتجعلون بينكم وبين المعاصي وقاية بطاعته وعبادته وحده.

وفي تفسير الجلالين: (لعلكم تتقون) المعاصي فإنه يكسر الشهوة التي هي مبدؤها.

وفي تفسير ابن كثير: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لأَنَّ الصَّوْم فِيهِ تَزْكِيَةٌ لِلْبَدَنِ وَتَضْيِيق لِمَسَالِك الشَّيْطَان.

وفي تفسير الطبري: وَأَمَّا تَأْوِيل قَوْله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: لِتَتَّقُوا أَكْل الطَّعَام وَشُرْب الشَّرَاب وَجِمَاع النِّسَاء فِيهِ , يَقُول: فَرَضْت عَلَيْكُمْ الصَّوْم وَالْكَفّ عَمَّا تَكُونُونَ بِتَرْكِ الْكَفّ عَنْهُ مُفْطِرِينَ لِتَتَّقُوا مَا يُفْطِركُمْ فِي وَقْت صَوْمكُمْ. وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل: ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ: 2240 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ: ثنا عَمْرو , قَالَ: ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ: أَمَّا قَوْله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} يَقُول: فَتَتَّقُونَ مِنْ الطَّعَام وَالشُّرْب وَالنِّسَاء مِثْل مَا اتَّقَوْا , يَعْنِي مِثْل الَّذِي اتَّقَى النَّصَارَى قَبْلكُمْ.

وفي تفسير القرطبي:

" تَتَّقُونَ " قِيلَ: مَعْنَاهُ هُنَا تَضْعُفُونَ , فَإِنَّهُ كُلَّمَا قَلَّ الْأَكْل ضَعُفَتْ الشَّهْوَة , وَكُلَّمَا ضَعُفَتْ الشَّهْوَة قَلَّتْ الْمَعَاصِي وَهَذَا وَجْه مَجَازِيّ حَسَن.

وَقِيلَ: لِتَتَّقُوا الْمَعَاصِي , وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْعُمُوم , لِأَنَّ الصِّيَام كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: (الصِّيَام جُنَّة وَوِجَاء) وَسَبَب تَقْوَى ; لِأَنَّهُ يُمِيت الشَّهَوَات.

------

قلتُ:

و لعل من معانيها - والله أعلم - أي لعلكم تتقون في سائر أموركم كما اتقيتم في صيامكم فإنكم استشعرتم اطلاع الله عليكم وعلمه بحالكم فامتنعتم عن الأكل والشرب؛ فلو أنكم استصحبتم حال التقوى تلك التي منعتكم من الأكل والشرب في سائر أموركم وأيامكم لامتنعتم أيضا عن مقارفة الذنوب فإن الذي اتقيتم أن يراكم تأكلون وتشربون يراكم أيضا حين تقارفون الذنوب.

فالصوم إذاً مدرسة لتعليم التقوى، فما أسعد من يتعلم من صيامه، فيتقي اللهَ في سائر أيامه.

ـ[أ. د.عبد الفتاح خضر]ــــــــ[13 - 09 - 08, 12:06 ص]ـ

موفق في النقل والقول يا أبا عبد الوهاب أسأل الله لنا ولكم التقى والعفاف والغنى آمين.

ـ[أبو عبدالوهاب العبدلي]ــــــــ[13 - 09 - 08, 01:08 ص]ـ

الشيخ الكريم: الأستاذ الدكتور عبدالفتاح خضر:

جزاك الله خيراً على دعواتك الطيبة، ورأيك أسعدني أسعدك الله في الدنيا والآخرة وجعلك مباركاً أينما تكون.

ـ[أ. د.عبد الفتاح خضر]ــــــــ[13 - 09 - 08, 01:47 ص]ـ

اللهم آمين ولكم مثله وزيادة

ـ[عبدالقادر شحرور]ــــــــ[13 - 09 - 08, 06:51 م]ـ

سبحان الله ...

كانت خطبة الجمعة البارحة عن أقوال المفسرين حول قوله تعالى: ((لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))

أشكرك

ـ[أبو عبدالوهاب العبدلي]ــــــــ[14 - 09 - 08, 01:01 ص]ـ

أخي الكريم عبدالقادر شحرور

ولك شكري على إضافتك المفيدة، بارك الله فيك وزادك من فضله

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير