تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل تسمي العرب الأسبوع سبتا؟]

ـ[أبو المقداد]ــــــــ[14 - 02 - 09, 06:54 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

عرف في لغة العرب إطلاق الجمعة على الأسبوع من باب المجاز المرسل، فهل عرف ذلك عنهم في السبت؟

وذلك أني رأيت بعض المعاصرين يحكي خلافا في حديث قدوم النبي صلى الله عليه وسلم مسجدَ قباء كل سبت؛ هل هو اليوم أو الأسبوع .. وبمطالعة سريعة لبعض كتب الشروح فهمت أن المراد اليوم؛ لما استفاده بعضهم من تخصيص يوم بعبادة، فجرني ذلك إلى المنازعة في أصل الإطلاق.

فهل ورد عن العرب إطلاق السبت على الأسبوع؟

ـ[ابن وهب]ــــــــ[14 - 02 - 09, 07:54 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

، فجرني ذلك إلى المنازعة في أصل الإطلاق.

فهل ورد عن العرب إطلاق السبت على الأسبوع؟

بارك الله فيكم

هذا معروف مشهور في كلام العرب

قال الألباني - رحمه الله -

(وفي هذا الحديث - على اختلاف طرقه - دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك وفيه أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة ليس على التحريم لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء راكبا وتعقب بأن مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت)

قلت: فعلى هذا فذهابه عليه الصلاة والسلام يوم السبت لم يكن مقصودا بالذات بل مراعاة لمصلحة التفقد المذكور وعليه فالأيام كلها سواء في

الفضيلة في زيارة قباء لعدم وجود قصد التخصيص فما ذكره القاري في (المرقاة) (1/ 448) عن الطيبي أن:

(الزيارة يوم السبت سنة)

ليس كما ينبغي (1)

(1) وأذكر أنني قرأت عن بعض العلماء أنه ذهب إلى أن المراد من قوله في الحديث: (كل سبت) أي كل أسبوع وأنه ليس المراد يوم السبت نفسه وقد احتج لذلك من اللغة بما لا أستحضره ولا أذكر الآن في أي كتاب قرأت ذلك فمن وجده فليكتب فإذا صح ذلك فلا دلالة حينئذ في الحديث على التخصيص قط. ثم وقفت على من ذكر ذلك وهو الإمام أبو شامة الشافعي في كتابه (الباعث على إنكار البدع والحوادث) وقد ذكر فيه ما يوافق ما ذهبنا إله من عدم جواز التخصيص وإليك كلامه في ذلك كله قال رحمه الله (ص 34):

(ولا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصها بها الشرع بل يكون جميع أنواع البر مرسلة في جميع الأزمان ليس لبعضها على بعض فضل إلا ما فضله الشرع وخصه بنوع من العبادة فإن كان ذلك اختص بتلك الفضيلة تلك العبادة دون غيرها كصوم يوم عرفة وعاشوراء والصلاة في جوف الليل والعمرة في رمضان ومن الأزمان ما جعله الشرع مفضلا فيه جميع أعمال البر كعشر ذي الحجة وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر أي العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر فمثل ذلك يكون أي عمل من أعمال البر حضل فيها كان له الفضل على نظيره في زمن آخر. فالحاصل أن المكلف ليس له منصب التخصيص بل ذلك إلى الشارع وهذه كانت صفة عبادة النبي صلى الله عليه وسلم)

ثم ساق حديث (الصحيحين) عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وحديث علقمة قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص من الأيام شيئا؟ قالت: لا كان عمله ديمة. ثم قال:

(قال محمد بن سلمة: ولا يؤتى شيء من المساجد يعتقد فيه الفضل بعد المساجد الثلاثة إلا مسجد قباء قال: وكره أن يعد له يوما بعينه فيؤتى فيه خوفا من البدعة وأن يطول بالناس زمان فيجعل ذلك عيدا يعتمد أو فريضة تؤخذ ولا بأس أن يؤتى كل حين ما لم تجئ فيه بدعة. قلت: وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء كل سبت. ولكن معنى هذا انه كان يزوره في كل أسبوع وعبر بالسبت عن الأسبوع كما يعبر عنه بالجمعة ونظيره ما في (الصحيحين) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في استسقاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة قال فيه: فلا والله ما رأينا الشمس سبتا. والله أعلم)

[576]

)

انتهى

تنبيه

(قلت) = أبو شامة

ـ[مصعب الجهني]ــــــــ[14 - 02 - 09, 08:18 م]ـ

لا أراهم يطلقون على الأسبوع مسمى السبت؛ والمعروف المشهور الجمعة وهو عيد المسلمين وسيد الأيام وآخرها ومبتداها؛ وسمعت بعض أهل البادية ممن يسكنون بيوت الشعر لدينا اليوم يسمون الإسبوع (الدَورْ)؛ فيقول أحدهم مثلاً لأخر: إن شاء الله أقابلك الدَور الجاي.

ـ[محمود الناصري]ــــــــ[14 - 02 - 09, 08:29 م]ـ

(وفي هذا الحديث - على اختلاف طرقه - دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك وفيه أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة ليس على التحريم لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء راكبا وتعقب بأن مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت)

)

هل المقصود يجوز شد الرحال لغير المساجد الثلاث؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير