تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كيف تكون شاعرا أصيلا؟؟؟ دروس نادرة من كتاب رائع للأستاذ عبد الغنى سلامة رحمه الله تعالى]

ـ[أبو يوسف الأندسى]ــــــــ[12 - 10 - 09, 04:36 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تكون شاعرا أصيلا؟

(يشرق مع شمس اتحاد الجمهوريات العربية)

من واجبى قبل متابعة توجيهات (كيف تكون شاعرا أصيلا) أن أنبه الشداة والمتأدبين إلى خطر جديد يتهد طريقهم إلى غايتهم إن هم انخدعوا ببريقه الزائف، ذلك هو الشعر الذى لا ضابط له ولا رابط، ولاعهد للعربية ولا الإفرينجية به فى القديم والحديث ألا وهو ما يسمونه بالشعر الجديد!!

والحق أننى ما التقيت بأديب ولا متأدب فى طول البلاد العربية وعرضها شابا كان أو شيخا ذكرا كان او أنثى على وعى وإدراك بروح الأدب العربى الأصيل إلا وسمعت نقمته وضيقه الذى لامنفذ له بهذا العبث الجديد .. !

ولست ادرى لمن يكتب هؤلاء الأغرار ولا أجد فى الشرق ولا فى الغرب من يقر حجل الغراب الذى يهزلون به ومن حوله أنغام الشعر الأصيل يعزف قيثارتها فتهتز القلوب وتطرب النفوس؟!

لقدأعلن الشاعر (نزار قبانى) تخليه عن مجاراة هزل الشعر الجديد بعد أن سار فيه أشواطا وأشواطا بعيدة المدى فما الذى دعاه إلى تطهير ثيابه من هذا الدنس والعودة بثيابه الناصعه البياض للصلاة فى محراب الشعر المقدس (1) والتزام جادة الأدب الإنسانى الأصيل؟؟

هذا ما أفصح عنه صديقنا الأديب الكبير محمد زكى عبد القادرعندما ضمن مقاله (نحو النور) أبياتا لى فى الشعر الدخيل نصها:

تدحرج كالبيضة الفاسدة *********ولم يستقر على المائدة

أساء لديوان أم اللغات *********ولا خير منه ولا فائدة

رمى الشعر باللبيضة الفاسدة ************ فكيف تكون له رائدة

فلم يكن من العجيب أن يتردد لهذه الأبيات صدى الحفظ والرواية فى المجامع والمعاهد والندوات وسائر الأوساط الفنية والأدبية ولم يكن فضل الحفظ والترديد راجعا إلى بلاغة شعرى ولكن التجاوب النفسى والحسى بين قراء العربية ونقمتهم على فوضى التوزيع الموسيقى للشعر العربى، ومن هنا كان فضل الذيوع للأبيات التى صادفت هوى من كل النفوس لتقززها واستيائها من أسوأ محاولة لفئة مفلسة من البيان والذوق والإدراك الحسى لأسرار أدب لغة القرآن.

(1) هل هذه العبارة جائزة؟؟ الرجاء مراجعه المشايخ والعلماء

وللبحث صلة إن شاء الله

انتظروا البقية

من كتاب نادر ورائع هو: كيف تكون شاعرا أصيلا؟؟ (تتلمذ عليه شعراء مصر والعراق والشام والمغرب والسودان الشقيق والجزيرة العربية) للأستاذ عبد الغنى سلامة (الحاصل على جائزة الدولة فى الشعر) وهو من أبناء مدينة دسوق

انتظروا تتمة الفصول إن شاء الله وهى دروس بأسلوب سهل لتعليم الشعر البحور والعروض والموسيقى الشعرية وهو كتاب نادر وأنا على صلة بابن الشاعر رحمه الله وهو شاعر أيضا جاوز الستين من عمره.

ـ[أبو يوسف الأندسى]ــــــــ[12 - 10 - 09, 04:40 ص]ـ

من من شباب العربية المثقفين لا يود أن يكون شاعرا يبدو كالزهرة الحالمة فى رياض الأدب الفينانة، يأمل كل إنسان أن يمتع من حسنها ناظريه ويملأ من عطرها رئتيه كما بدأ صبرى، وشوقى، والزهاوى، فيما مضى وكما يبدو غنيم ورامى وجودت ومحمود إسماعيل وغيرهم من أزهار الأدب.؟!

ومن من فتيات عصر النور لا تعشق ان ترى درة لامعة فى تاج الحق والقيم، تبرز فى نظم الشعر وتفتن فى إبداء آية السحر والبيان كما كانت بالأمس عائشة التيمورية وبا حثة البادية وكما تلتمع (فدوى طوقان) و (ملك عبد العزيز) و (روحية القلينى) وغيرهن من بنات حواء.؟

هذا هو السؤال الذى دار بخلدى وأوحته إلى قراءة ردود مسابقة الترجمة الشعرية التى سبقت بها بين أدباء البلاد العربية وعاهدت فى تقرير إعلان نتيجة شباب الأدب أن أقدم إليهم بمناسبتها دراسة مشجعة تهديهم سواء السبيل فى فن اتعشقه وهواية أقدر رسالتها، وأشجع من ينشد هوايتها ..

لكم الله يا من أقمتم بين أدباء العروبة مسابقات وكتبتم تقارير عنها ولم ندر من آثارها إلا ان فلان قد اخطأه التوفيق ... ومن وراء ما أغفلتم من دروس ودروس أولى بالرعاية والعناية من الفائز الموفق والمتخلف المخفق .. !

أين تلك الخطوات التى تبشر الناشىء بالمستقبل الباسم، وتأخذ المبتدىء بالتوجيه والتقويم؟

كم من شاعرية كامنة تريد أن تتحسس طريقها إلى الظهور فلا تجد إلا من يوصد بابها، وكم من موهبه ظلت مكفوفة فى الصدر وما تلتمع كأضواء الفجر الصادق حتى طغت عليها ظلمة أفواه ضاحة ساخرة فتلاشت كأضواء الفجر الكاذب.

إن من شيوخ الأدب شبيبة لها فى الأعناق ديون وديون يجب أن تبين لها المعالم، وتوضح الصوى، وتفتح امامها أبواب الأمل الباسم

فمن منكم يا متأدبى العربية يحس بخفق الشعر بين جوانحه يا طلاب المعاهد والمدارس يا صغار التلاميذ ستجدون إن شاء الله صدرا رحبا يرشدكم إلى الصواب ويهدى إلى الرشاد.

لقد كنت فى البداية مثلكم بل وكنت دونكم، ولكن تعهدنى يد أب رحيم حلب الدهر أشطره (لا ادرى جواز هذه العبارة أم لا) ومازل يقوم وأستقيم حتى أدركت النهاية وأشرفت على الغاية

إذن فلنجعل من هذه الفصول عدتنا للتغلب على العقابيل والصعاب والله أكرم مسئول أن يحقق الأمل، ويدنى الغاية، ويقرب الرجاء.

عبد الغنى سلامة

نقلتها بتصرف من كتاب كيف تكون شاعرا أصيلا؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير