تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

لو لم يقلد أهلها أعداءهم ... تقليد مغلوبين للغُلاب

سَلبوا محاسنها بزخرف قولهم ... في غفلة وقضوا على الأسلاب

جاسوا خلال ديارنا وتراثنا ... سلبا ونهبا في ثياب ذياب

واستحسنوا من ذاك غير مُحَسَّن ... واستصوبوا من ذاك غير صواب

والخطب أدهى في احتلال عقولنا ... لا في احتلال أجارع وروابي

إن كانت ابوابا فكل يعتمى ... فيما انتحاه أقربَ الأبواب

والعلم قد وعد النبي بقبضه ... داعيه بين الناس غير مُجاب

لم يبق منه اليوم غير صُبابة ... قد حوربت بأسنة وحِراب

فتكا كفتك ربيعة بن مكدم ... وعتيبة بن الحارث بن شهاب

والمرسلات من المصالح بعضها ... يدعوه داعي الشرع بالإيجاب

هل جاز الاستنباط عندهمُ لمن ... جهلوا وسائل سنة وكتاب

كيف التسلق للذرى ممن همُ ... لم يُسعَفوا بسليقة الأصحاب

إن السليقة في صحاب المصطفى ... أغنتهمُ عن مكتب وكتاب

طُبعوا على فَصْح اللغات كما هم ... طبعوا على التصريف والإعراب

طُبعوا على علم البيان ومنطق ... لا يُرتقى لسماه بالأسباب

طُبعوا على حفظ وفهم دونه ... كلَّت شبا الأرماح والنُشّاب

ما استنشد المختار من شعر يُرى ... دوما ببال للعتيق وباب

وعزوا لأم المؤمنين رواية ... فيها تحار نُهى أولي الألباب

وأبو الفتوح العدلُ قد أغرى على ... ديوان شعر أولئك الأعراب

والأصبحي أبى قبول رواية ... قد كان فيها الحفظُ حفظَ كتاب

ووعى أبو العباس ما في مجلس ... قد كان أنشده أبو الخطاب

وحكوا عن الجُعفي في بغداد ما ... يغني عن الإيجاز والإطناب

ولأمة المختار فضل زيادة ... في الحفظ كالإسناد والأنساب

ولهم أناجيل الصدور علامة ... مِيزوا بها عن سائر الأحزاب

والعلم قد فازت به الحفاظ ذا ... مثل جرى في غابر الأحقاب

ومُحاولُ استقراءِ ذلك لايَني ... في حيرة من جَيئة وذهاب

ومن العجائبِ -والعجائبُ جمة ... أضحى العُجاب لهن غير عُجاب-

تقليلُ شأن الحفظ بل تسفيلُه ... وكأنه عاب وليس بعاب

وإذا محاسنيَ التي أُدلي بها ... كانت مساوي، ما يكون جوابي؟

عفوا إمامَ العصر مفردَه الذي ... قد قام محرابا لدى المحراب

هذي بضاعة طالب متشاعر ... متهافت الأوتاد والأسباب

ما عد في المليون من شعرائهم ... أنىَّ يضم الصُّفر للزِّرياب؟

ولقد أطال وما أطاب وربما ... يلفى مُطال القول غيرَ مُطاب

ما إن أراد إفادة من ذا الذي ... يُهدي مَنا وَشَل للُج عُباب

أم من يزيد البدر رفعة منزل ... أم من يعير الشمس ضوء شهاب

لكن تحايا غائب يرعى لكم ... في طيهن أمانة الغُيّاب

والله يبقيكم منارا للهدى ... ويثيبكم منه جزيل ثواب

ـ[مصطفي ال جمعه]ــــــــ[15 - 12 - 10, 10:44 م]ـ

بارك الله في الجميع

ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[25 - 12 - 10, 09:53 ص]ـ

جاءتني أبياتُ الشيخ الثلاثة على هاتفي قبل نشرها في الشرق الأوسط بأسبوع , فرأيت فيها تسريباً خجولاً للاعتذار , فبعثت إليه أقول:

يَا عَايضُ القَرَني إن عتابي ** أذكتهُ منكَ عبارةُ المُتصابي

فاجأتني في (الشرق) منك بصورة ** حكت كمين الحس بالأنياب

هدت مشاعرنا , ورضت حبنا ** بل خلفتهُ مُمَزق الأقتاب

لكننا قومٌ إذا اعتذر الذي ** أزرى بنا بصحيفة وخطاب

يمحو اعتذار المرء كل جريرة ** سلفت ونسقيه الوداد الرابي

فامح الخطيئة باعتذارك حيثما ** أججت نار أحبتي وصحابي

في تيكم الخضراء إن مهادَها ** هو من عليه تولدت أوصابي

كيما نعود إلى الوداد أحبةً ** متأولين لسنة وكتاب

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير