تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[خالد البحريني]ــــــــ[03 - 03 - 07, 02:10 ص]ـ

لكن المؤكد ان الصحابة كان لهم القدرة علي قتل هؤلاء الثوار لكن عثمان رضي الله عنه خاف ان يموت مسلم وتسفك الدماء من اجله

هل من مشاركة؟؟؟

وقبل أن تبلغ الأمور مبلغها عرض معاوية على عثمان (رضي الله عنهما) أن يرسل إليه قوة من جند الشام تكون رهن إشارته، فأبى أن يضيق على أهل دار الهجرة بجند يساكنهم.

هذا الخبر من تاريخ الطبري 5: 101.

قال ابن العربي في العواصم:

وجاء زيد بن ثابت فقال له: إن هؤلاء الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصار الله [مرتين]. قال [عثمان] لا حاجة بي في ذلك، كفوا (1).

وقال له أبو هريرة: اليوم طاب الضرب معك. قال: عزمت عليك لتخرجن (2).

وكان الحسن بن علي آخر من خرج من عنده، فإنه جاء الحسن والحسين وابن عمر وابن الزبير ومروان، فعزم عليهم في وضع سلاحهم وخروجهم، ولزوم بيوتهم.

فقال له ابن الزبير ومروان: نحن نعزم على أنفسنا لا نبرح. ففتح عثمان الباب ودخلوا عليه في أصح الأقوال (3).

فقتله المرء الأسود (4).

علق محب الدين الخطيب (العواصم من القواصم):

وكان لا يظن -يعني عثمان- أن الجرأة تبلغ بفريق من إخوانه المسلمين إلى أن يتكالبوا على دم أول مهاجر إلى الله في سبيل دينه. فلما تذاءب عليه البغاة واعتقد أن الدفاع عنه تسفك فيه الدماء جزافًا، عزم على كل من له عليهم سمع وطاعة أن يكفوا أيديهم وأسلحتهم عن مزالق العنف. والأخبار بذلك مستفيضة في مصدر أوليائه وشانئيه. على أنه لو ظهرت في الميدان قوة منظمة ذات هيبة تقف في وجوه البغاة، وتضع حدًا لغطرستهم، لارتاح عثمان لذلك وسر به، مع ما هو مطمئن إليه من أنه لن يموت إلا شهيدًا.


(1) أورده البلاذري في أنساب الأشراف (5: 73) من حديث ابن سيرين، وأخرج الحافظ ابن عساكر عن مؤرخ الصدر الأول موسى بن عقبة الأسدي (الذي قال فيه الإمام مالك: عليكم بمغازي ابن عقبة، فإنه ثقة، وهي أصح المغازي) أن أبا حبيبة الطائي (وهو ممن يروي عنهم أبو داود والنسائي والترمذي) قال: لما حصر عثمان جاء بنو عمرو بن عوف إلى الزبير فقالوا يا أبا عبد الله نحن نأتيك ثم نصير إلى ما تأمرنا به (أي من الدفاع عن أمير المؤمنين) قال أبو حبيبة: فأرسلنى الزبير إلى عثمان فقال: أقرئه السلام وقل ((يقول لك أخوك: إن بني عمرو بن عوف جاءوني ووعدوني أن يأتوني ثم يصيروا إلى ما أمرتهم به. فإن شئت أن آتيك فأكون رجلًا من أهل الدار يصيبني ما يصيب أحدهم، فعلت. وإن شئت انتظرت ميعاد بني عمرو فأدفع بهم عنك فعلت)) قال أبو حبيبة: فدخلت عليه - أي على عثمان - فوجدته على كرسي ذي ظهر ووجدت رياطًا مطروحة ومراكن مغلوة، ووجدت في الدار الحسن بن علي، وابن عمر وأبا هريرة، وسعيد بن العاص، ومروان بن الحكم، وعبد الله بن الزبير، فأبلغت عثمان رسالة الزبير، فقال: ((الله أكبر، الحمد لله الذي عصم أخي. قل له: إنك إن تأت الدار تكن رجلًا من المهاجرين، حرمتك حرمة رجل، وغناؤك غناء رجل. ولكن انتظر ميعاد بني عمرو بن عوف فعسى الله أن يدفع بك)). قال: فقام أبو هريرة فقال: أيها الناس، لقد سمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((تكون بعدي فتن وأحداث)) فقلت: وأين النجاء منها يا رسول الله؟ قال: ((الأمير وحزبه)) وأشار إلى عثمان. فقال القوم: ائذن لنا فلنقاتل، فقد أمكنتنا البصائر. فقال [عثمان]: ((عزمت على أحد كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل)). قال: فبادر - أي سبق - الذين قتلوا عثمان ميعاد بني عمرو بن عوف فقتلوه (وانظر الخبر مختصرًا في كتاب ((نسب قريش)) للزبيري ص 103). وبنو عمرو بن عوف قبيلة كبيرة من الخزرج، أحد فرعي الأنصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عند وصوله إلى المدينة مهاجرًا من مكة نزل ضيفًا عليهم ثلاثة أيام ثم انتقل إلى بني النجار.

(2) هذا الخبر في تاريخ الطبري (5: 129).

(3) أصل هذا الخبر في تاريخ الطبري (5: 128) عن سيف بن عمر التميمي عن أشياخه.

(4) كذا في مطبوعة الجزائر. والذي في تاريخ الطبري (5: 125) ((الموت الأسود))، والأصول التي طبع عليها تاريخ الطبري أصح من الأصول التي طبع عليها كتابنا في الجزائر، ومن الثابت أن ابن سبأ كان من ثوار مصر عند مجيئهم من الفسطاط إلى المدينة (الطبري 5: 103 - 104) وهو في كل الأدوار التي مثلها كان شديد الحرص على أن يعمل من وراء ستار، فلعل ((الموت الأسود)) اسم مستعار له أراد أن يرمز به ليتمكن من مواصلة دسائسه لهدم الإسلام.

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[13 - 03 - 07, 09:08 ص]ـ
رضي الله عن عثمان .. أحد السابقين، ومن العشرة المبشرين، والذي أنفق ماله وجاهد بنفسه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

جزى الله الأخ عبدالباسط والأخ خالد خير الجزاء
ما ذكرتماه يسيل الدموع ويفطر الفؤاد. والحمد لله على قضائه، وهو المكرم بالشهادة لأوليائه.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير