تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وأم معاذ عفراء 3سنوات ولدت وشيخنا بسجن اكوانتانمو (السجن المحلي) بسلا تحفظ الكثير من السور وآية الكرسي وكثيراً من الأذكار ولها حافظة قوية كأبيها حفظهم الله جميعاً.

وقد قرأت أخيراً كتاب فضيلة شيخنا الموسوم (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير): (ص34): أنه قال: (وسنتقي –إن شاء الله– مأثور القول البذيء والجارح بعد اليوم، مرة أخرى عذرًا شيوخنا ومغفرة، وعفوًا من زلة القلم، ومن بعض عقاربه المسمومة. قلقل الله أنيابه. وما أردنا من ذلك إلا نصرة الإسلام، ولكن أخطأنا بابه، لأن السباب والحمية للإسلام –في الغالب– ساكنان لا يلتقيان، ولا أحب أن أُلاَمَ وأحاسب على الفعل الماضي، نعم على الحال والاستقبال فأهلا وسهلا. ولا زال أهل العلم يتراجعون إلى ما هو أفضل، وللإمام الشافعي مذهبان، وللأشعري ثلاث حالات، ولابن معين وابن حنبل رأيان بل سبعة أقوال في بعض المسائل، وهكذا ... ولا أظنني بهذا الاعتراف أمكنت الرامي من صفاء الثغرة، وليس بيننا وبين الحق حجاب. ورحم الله امرأً أهدى لنا عيوبنا، (ومن حذرك كمن بشرك) ... ).

خرج شيخنا ليصلي بالناس صلاة المغرب فاختطفه جماعة من الظالمين رئيس شرطة "عين خباز"، وعميدها، وضباط آخرون، وضابط في المخابرات، ثم اقتيد مكبلا إلى ولاية الأمن أو: الرعب بالمعارف، فتعرض لتعذيب فظيع بشتى أنواعه، استمر 9أيام وأغمي عليه عدة مرات، وعلق كما تعلق الشاة على حد تعبيره في جريدة (الأيام) وبداية التعذيب كانت عندما بدأ عميد شرطة المعازف بالدار البيضاء يسبّ الدين بل ويسبّ الرب تعالى فقال له شيخنا: كفرت بالله يا عدو الله وعندما كان يسبّ المجاهدين، وأسامة ابن لادن قال له شيخنا: هم أطهر منك ومن أبيك فانهال عليه بالضرب العشوائي هو ومن معه من الطغاة الذين جاءوا من اتمارة كانوا يضربونه وهو يسبهم إلى أن أغمي عليه وأثر التعذيب لا زالت على بدنه ظاهرة ومع ذلك لم يستسلم ولما كان بسجن كوانتانمو سلا نشط في إلقاء الدروس الوعظية مع الإخوة ويحثهم على الصبر والمصابرة واقتاده المخابرات إلى مكتبهم داخل السجن وهددوا إذا ألقى درساً أو خطبة سيفعلون به كذا وكذا فقال لهم: نحن دخلنا السجن أسُداً وسنبقى أُسُداً، وبدأ مع الطلبة حفظ الجزء الأول من صحيح البخاري بعد أن أملى عليهم من حفظه منظومة البقونية، والورقات في أصول الفقه نظماً ونثراً، ونخبة الفكر، وعندما حفظوا هذه المتون - وكل هذا في الوقت الذي كانوا ممنوعين من العلم والقلم والورقة والكتاب حتى المصحف- فحفظوا متون كثيرة بالتلقين من طرف شيخنا ثم إن أحد الإخوة سربت له عائلته الجزء الأول من صحيح البخاري فطلبوا من شيخنا أن يلقنهم إياه حتى يحفظوه ثم يقوم شيخنا بشرحه كل مساء فأجاب طلبتهم وبقي في شرح حديث الأعمال 35 يوماً وفي حديث الوحي 38 يوماً واستفاد منه طلبة العلم، ولما رُحّل إلى سجن عين برجة كان يلقي دروساً في الوعظ هو وإخوانه المشايخ الثلاثة، ولما رحل إلى سجن القنيطرة بدأ تدريس العلوم مع الطلبة: النحو، والفقه، وأصوله، والتفسير وقواعده ومن ثم جاءت فكرت نظم قواعد التفسير، وزاد المعاد، وسبل السلام، والروضة الندية، وفقه السيرة للبوطي، وكان ينبه الطلبة من زلقات البوطي في العقيدة، وكتباً أخرى كثيرة، وكتب تعليقات كثيرة على بعض الكتب، وحوارات من داخل السجن نشرت في أسبوعية (الأيام)، ويومية (النهار) واشتراك مع إخوانه الشيوخ فك الله أسرهم جميعاً: الشيخ الفزازي، والشيخ الكتاني، والشيخ الرفيقي، ثم رحل إلى تطوان وضربت عليه الحراسة المشددة ليل نهار وقد خاض عدة مرات إضراباً عن الطعام مرة يومين، وأخرى 3أيام و7 أيام و25 يوماً، و27 يوماً ولهم أدلتهم على جوازه نشروها في الانترنت وله موقع خاص بشيخنا في الانترنت فيه بعض قصائده الشعرية وبعض كتبه وهو لا يبالي بالسجن يطالع ويحقق ويكتب ويؤلف ويقول الشعر وله العشرات من القصائد، وله مساجلات شعرية مع بعض شيوخه الأدباء الأفذاذ ولا زلنا نتابع أخباره فك الله أسره.

ملحوظة:

ومن شيوخه الذين استفاد منهم كثيراً العلامة محمد بوخبزة أخذ عنه تفسير القرآن، ودروس في صحيح البخاري، ودروس في السيرة النبوية، ولازمه أكثر من 8 سنوات وأخذ عنه بالمراسلة: الشعر وبحوره وأخذ عنه بعض الكتب في مقصورة مسجد العيون وأجازه في الكتب التسعة ولزوجته، إجازة عامة بكل ماله من منثور ومنظوم، وما تحمله عن مشايخه من منطوق ومفهوم وروايات معقول ومنقول. ولشيخنا 48 إجازة في العلوم الشرعية.

هذه نبذة مختصرة من سيرة فضيلة شيخنا أبي الفضل وهي شذارت –من باب أشار فأشار-

كتبتها

تلميذته

أم عبد الله

27 - 7 - 1427هـ

ـ[صخر]ــــــــ[01 - 06 - 07, 10:24 م]ـ

اللهم فك أسر الشيخ أبي الفضل

والله لم أملك سوابق عبرتي وأنا أقرأ الترجمة

تلك المكارم لا قعبان من لبن**شيبا بماء فصار بعد أبوالا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير