تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مواقف اعجبتني من تاريخنا العظيم]

ـ[أم حنان]ــــــــ[17 - 06 - 07, 11:35 م]ـ

بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لاشك أن القراءة في التاريخ الإسلامي تشحذ الهمم وتقوي العزائم، لما سطره عظماء الأمة من

عظات ودروس نتعلم منها الكثير، وتعطينا الأمل بالنصر القادم، والظفر المرتقب (وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لايشركون بي شيئا)

* من سيرة المنصور بن أبي عامر

ذات ليلة دخل عليه مولاه بعد أن طال سهره وقال له: قد أفرط مولانا في السهر، وبدنه يحتاج إلى أكثر من هذا النوم، وهو أعلم بما يحركه عدم النوم من علة العصب، فقال المنصور:

" الملك لاينام إلا إذا نامت الرعية "

* قفل المنصور عائدا بعد أن انتصر في اّخر معاركه مع ملوك النصارى، ولكن وطأة المرض اشتدت عليه قبل أن يبلغ قرطبة، فأنزلوه مدينة سالم، وفكر في أمر قرطبة فأهمه أمرها، فبعث إلى ابنه عبدالملك يستدعيه ويوصيه بها، ودخل ابنه عليه وارتمى على صدره وأخذ يبكي،فقال له المنصور في صوت ضعيف: "هذا أول الإخفاق! "

ـ[أم حنان]ــــــــ[18 - 06 - 07, 10:23 م]ـ

في بستان جميل في حي الناعورة، أحد أحياء قرطبة الجميلة، وفي يوم رائق ناعم، انطلق خمسة أصدقاء شبان يتنزهون ويتبادلون الأحاديث ويمضون بعض الوقت.

وكان هؤلاء الأصدقاء: محمد بن أبي عامر، وعمر ابن عسقلاجة، والكاتب ابن المارعزي، وموسى بن عزرون والحسن المالقي.

وفجأة قال محمد بن أبي عامر لأصدقائه: سأملك الاندلس يوما (ان شاء الله)، فتمنوا علي وليختر كل منكم وظيفة أوليه إياها إذا أفضى إلي الأمر، فضحك منه أصحابه ولكنهم رأوا أن يستمروا معه في اللعبة، فقال عمر: أتمنى ان توليني قرطبة. وقال ابن المارعزي: أتمنى أن أتولى السوق فإني أحب هذا الإسفنج (نوع من القطايف)، وقال المالقي: أتمنى أن توليني القضاء بجهتي (أي مالقة) فإني أحب التين حتى اتشفى من أكل التين.

وظل الرابع صامتا وقد ظهر على وجهه الإزدراء والإمتعاض، فخاطبه ابن أبي عامر: وماذا تتمنى أنت؟ فقال: إذا أفضى إليك الامر، فمر أن يطاف بي في قرطبة كلها على حمار ووجهي إلى الذنب وأنا مطلي بالعسل ليجتمع علي الذباب والنحل.

استاء ابن أبي عامر من الجواب ولكنه كظم غيظه وأجاب أصدقاءه بهدوء الواثق المتيقن: ليكن ماأراده كل منكم وسيأتي الزمن الذي تتذكرون فيه هذا اليوم.

وتمر الأيام ومحمد بن أبي عامر يتقلب في وظائف الدولة وهو يرقى في سلمها يوما فيوما بذكائه وبعد نظره وملائمة الظروف له، إلى أن توصل إلى منصب الحاجب والحاكم الفعلي للاندلس فاستدعى أصدقاءه ونفذ لكل منهم رغبته القديمة.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير