تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

"اشتكى الفيض بن المختار إلى أبي عبد الله قال: (جعلني الله فداك، ماهذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ فقال: وأي الاختلاف؟ فقال: إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم .. فقال: أبو عبد الله أجل هو ما ذكرت أن الناس أولعوا بالكذب علينا، وإن أحدث أحدهم بالحديث، فلا يخرج من عندي، حتى يتأوله على غير تأويله، وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وحبنا ما عند الله، وإنما يطلبون الدنيا، وكل يحب أن يدعى رأساً"، "رجال الكشي: ص 135 - 136، وكذلك بحار الأنوار: 2".

9ـ وكذلك اختلاف نُسخ كتبهم اختلافاً شديداً،مما يُسقِط الاحتجاج بها، فهذا كتاب الكافي ـ على منزلته عندهم ـ، اختلف في عدد أجزائه اختلافاً شديداً:

فمن قائلٍ أنها خمسون جزءاً.

ومن مُدَّعٍ أنها ثلاثون جزءاً فقط.

فشيخ الطائفة الطوسي المتوفى سنة (360هـ) يقول:

(كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً أخبرنا بجميع رواياته الشيخ .. ) انتهى كلامه " الفهرست" (ص 161).

بينما يقول شيخ الشيعة الثقة حسين بن حيدر الكركي العاملي المتوفى سنة (1076هـ):

(إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة) " روضات الجنات (6/ 114"

مع أن كل كتاب يضم عشرات الأبواب .. ، وكل باب يشمل مجموعة من الأحاديث

أمَّا تهذيب تهذيب الأحكام للطوسي فقد زيد فيه سبعة آلاف وتسعمائة وخمسون رواية ..

فهذا أغابزرك الطهراني في كتابه الذريعة (4/ 504) و محسن العاملي في أعيان الشيعة يقول عن قال عن عدد أحاديث التهذيب: أنها بلغت أحاديثه (13950)

بينما صرح الطوسي نفسه صاحب الكتاب عن عدد أحاديث الكتاب في كتابه الآخر "عدة الأصول": (أن أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على (5000)، ومعنى ذلك أنها لاتصل إلى (6000) في أقصى الأحوال

فمن أين أتت تلك ال (7950) رواية .. ؟؟؟.

هذا مع أنك لا تجد أحداً منهم يروي من طريق كتاب مسند يتقدمه، فالكافي مثلا لا تكاد تجد واحداً خرَّج من طريقه على مدى ستة قرون بعده، بل و لا يعزو إليه.

ـ ولذلك فالذي يظهر أنَّ كتب الحديث المسندة عندهم ـ بما في ذلك كتاب الكافي للكليني منحولة مصطنعة، اختُرعت ورُكِّبَ جلها ـ إن لم يكن كلهاـ بعد القرن الثامن الهجري، وجل كتب رجالهم كذلك.

بل الذي يظهر أن القوم أيام الصفويين كانوا يرجعون لكتب التراجم، فإذا رأوا رجلا رُمي بتشيع وأُلِّف له كتاب نسجوا من عندهم له كتاباً بنفس الاسم، وألصقوه به.

ومن رأى الكتب المزعومة المسندة التي خرجت لهم علم بيبقين أنها مزورة على يد من لا يُتقن الحديث، فتجد ما لم يُعرف عبر الدهر يُروى بأسانيد مشرقة بأئمة السنة!، وطالِع كتاب "مائة منقبة" لابن شاذان، أو "شواهد التنزيل" المنسوب للحسكاني، وترى مصداق ذلك.

فالقوم لا يوجد لديهم شيء اسمه نسخ مخطوطة معتمدة قديمة عند غيرهم، بل القوم معروفون بطبخ المخطوطات من قديم، وذكر عبد الرحمن بدوي سوقا كاملة رآه لذلك في طهران في مذكراته.

10ـ بل إنَّ غالب كتب القوم و على رأسها "الكافي" لم تظهر قبل الدولة الصفوية، بل ولا حتى النقل عنها، و لذلك فإن ابن المطهر الحلي لم ينقل شيئاً عن الكافي في كتابه "منهاج الكرامة في إثبات الإمامة"، ولم يكُنْ معروفاً لديه، و هذا من أعجب العجب!.

11ـ بل حتى شيخ الاسلام ابن تيمية في ردِّه على ابن المطهر المعروف بـ"منهاج السنة " لم يذكر الكافي ولا كثير من أصول الشيعة المعتمدة عندهم الآن!، و كذلك الذهببي في مختصره.

12ـ كما يلاحظ أنَّ رواة الشيعة عن أهل البيت، ـ وعلى الأخصِّ الرواة عن جعفر الصادق ـ كلهم كوفيون و جعفر الصادق رحمه الله و سائر أئمة أهل البيت من قبله مدنيون؟، و لذلك فليس لجعفر و لآبائه ـ عدا السبطين رضي الله عنهما ـ. أضرحة عند الشيعة لأنهم ماتوا رحمهم الله في المدينة بين أهل السنة.

و لذلك فقد نصَّ شيخ الاسلام و علم الأعلام ابن تيمية قدس الله روحه أن الرفض لم يُعرف في المدينة قبل القرن السادس.

و الشيعة يعلمون ذلك جيدا، و لذلك تجد في روايات الكليني و غيره عن رواتهم: " كتب إليَّ أبو عبدالله ـ أي جعفر ـ بكذا، و كتبت إليه بكذا".

فالسؤال الذي يطرح نفسه متى رأى أولئك الرواة جعفرا رحمه الله، وغيره من الأئمة، و كيف؟

و لو جاز ذلك منطقياً، فكيف استطاعوا تجاوز عقبة العباسيين و رواية كل تلك الآثار، إذ معلوم ٌ أن العباسيين كانوا يراقبون العلويين ليل نهار، لا سيما بعد خروج محمد بن عبدالله بن الحسن المثنَّى بن الحسن السبط المعروف بالنفس الزكية، وبالله المستعان،وعليه التكلان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين

ـ[محمد المبارك]ــــــــ[21 - 05 - 09, 09:23 م]ـ

..............

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير