تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

- عن ذكوان… أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي وبين سَحْري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ودخل عليَّ عبدالرحمن (ابن أبي بكر) وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فتناولته فاشتد عليه، فقلت: أُلِّينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فليَّنته فَأمرَّه. (وفي رواية ثانية: فقضمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استناناً قط أحسن منه). (وفي رواية ثالثة: فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة). وبين يدي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات. ثم نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قُبض ومالت يده.

غيرة عائشة

الغيرة غريزة بشرية، وفي الزوجين اشد أشد ولاسيما عند التعدد. و كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن يغرن من عائشة لعلمهن بأنها الأحب إليه .. كما كانت هي، تغار من خديجة .. وهي لم ترها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج كل ذلك بالصبر والأناة والحلم والتسامح.

جودها:

عن هشام بن عروة بن القاسم بن محمد: سمعت ابن الزبير يقول: ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلفوفي فضل عائشة- رضي الله عنها- قال صلى الله عليه وسلم. واخرج ابو نعيم عن عبدالرحمن بن القاسم ـ ابن اخيها محمد ـ قال: اهدي لها سلال من عنب , فقسمته , ورفعت الجارية سلة , ولم تعلم بها عائشة (رضي الله عنها):.فلما كان الليل جاءت به الجارية , فقالت عائشة (رضي الله عنها): ماهذا قالت: يا سيدتي رفعت لناكله , قالت عائشة (رض): افلا عنقودا واحدا واللّه لا اكلت منه شيئا. وعن ام ذرة ـ وكانت تغشى عائشة ـ قالت: بعث اليها بمال في غرارتين. , قالت: اراه ثمانين او مائة الف , فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة , فجلست تقسم بين الناس , فامست وما عندها من ذلك درهم , فلما امست , قالت: يا جارية استطعت مما قسمت اليوم ان تشتري لنا لحما بدرهم نفطر عليه ذكرتيني لفعلت. .وعن عروة ـ ابن اختها ـ قال: لقد رايت عائشة (رضي الله عنها) تقسم سبعين الفا وانها لترقع جيب درعها. وصعب على ابن الزبير السكوت عن كل هذا, فقد حدث ابو نعيم وغيره وقالوا: ان عائشة باعت رباعها, فقال ابن الزبير: لاحجرن عليها, فقالت عائشة (رضي اله عنها): للّه علي الا اكلم ابن الزبير حتى افارق الدنيا, فطالت هجرتها,.فاستشفع ابن الزبير بكل احد, فابت ان تكلمه , فقالت: واللّه لا آثم فيه ابدا, فلما طالت هجرتها جاء مع المسور بن مخرمة , وعبدالرحمن بن الاسود الى باب عائشة وقد شملاه بارديتهما فاستاذنا عليها ان يدخلا ومن معهما, فاذنت , فدخلوا عليها, فاعتنقها ابن الزبير, فبكى وبكت عائشة (رضي الله عنها) بكاء كثيرا, وناشدها ابن الزبير اللّه والرحم , فلما اكثروا عليها كلمته , ثم بعثت الى اليمن , فابتيع لها اربعين (كذا) رقبة.هذه بعض القصص عن جودها, ومر ذكر بعضها الاخر في باب رعاية معاوية اياهافي المال. .

.

علم ام المؤمنين عائشة واجتهادها.

وكانت أكثرنساء النبي صلى الله عليه وسلم تلقيا للعلم عنه فقد كانت- رضي الله عنها- من أعلم الناس بتعاليم الإسلام. قال الزهري: (لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المومنين

وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. و اعطيت رضي اله عنها فصاحة في القول, , وجزالة في الاسلوب , قال معاوية بعد انصرافه من بيتها, وكان متكئا على يد مولاها ذكوان: واللّه ما سمعت قط ابلغ من عائشة ليس رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم).

وقال الاحنف بقيس: سمعت خطبة ابي بكر, وعمر, وعثمان , وعلي , والخلفاء بعدهم , فما سمعت الكلام من فم مخلوق افخم , ولا احسن منه من فم عائشة.

وسال معاوية زيادا يوما: اي الناس ابلغ؟ فقال له: (انت يا امير المؤمنين) , فقال له: (اعزم عليك) , فقال له: (حيث عزمت علي فابلغ الناس عائشة) , فقال معاوية: (ما فتحت بابا قط تريد ان تبلغه الا اغلقه , ولا اغلقت بابا تريد ان تفتحه الا فتحته).

وكانت كثيرا ما تتمثل في كلامها باشعار لبيد وغيره وقد حدثت هي نفسها وقالت: رويت للبيد نحوا من الف بيت. .وقالوا: ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتا او اكثر. .

وذلك بما وهبها اللّه من ذاكرة قوية , واليها كانت تعزو علمها بالطب , قال عروة: ما رايت احدا اعلم بالطب من عائشة (رضي الله عنها) , فقلت: يا خالة لبعض فاحفظه , وكانت تقرا المصحف ولا تكتب وكان لها رأيها الخاص في بعض الأشياء كقولها في عدد الرضعات،وإرضاع الكبير،وإبطال الصلاة بمرور المرأة وغيره مما هو كثير.

وصيتها

عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال قالت عائشة عند موتها لا تدفئوا مني النار ولا تحملوني على قطيفة.

وفاتها

توفيت عائشة رضي الله عنها ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة سبع وخمسين فأمرت أن تدفن من ليلتها فاجتمع الناس وحضروا فلم ير ليلة أكثر ناسا منها نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع.

رضي الله عنها وأرضاها.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير