تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الرسول صلى الله عليه وسلم مع أزواجه.]

ـ[أحمد يخلف]ــــــــ[23 - 03 - 08, 02:40 م]ـ

الرسول صلى الله عليه وسلم مع أزواجه:

عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنت؟ فقالت: جثامة المزنية، فقال:بل أنت حسانة المزنية! كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت قلت: يا رسول الله! تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ قال: " إنها كانت تأتينا زمن خديجة! وإن حسن العهد من الإيمان ". (1) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني على خديجة، ويكثر من ذكرها، ويكرم صديقاتها. قالت أمنا عائشة رضي الله عنها: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إياها، ولقد ذكرها يوما فقلت: ما تصنع بعجوز حمراء الشدقين؟ قد أبدلك الله خيرا منها. فقال: والله ما أبدلني الله خيرا منها آمنت بي حين كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها، إذ حرمني الناس، ورزقني منها الله الولد دون غيرها من الناس". (2) وعن أَنَس قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ فَسَقَطَتْ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا فَأَكَلُوا فَأَمْسَكَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا " (3). و عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن، وهي غضبى، ثم قالت: يا رسول الله حسبك إذا قبلت لك ابنة أبي بكر ذريعتيها ... ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دونك فانتصري" فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبست ريقها في فمها، ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه" (4)، وعنها أيضا قالت: "زارتنا " سودة " يوما فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينها، إحدى رجليه في حجري، والأخرى في حجرها، فعملت لها حريرة، فقلت: كلي ... فأبت، فقلت: لتأكلي أو لألطخن بها وجهك فأبت، فأخذت من القصعة شيئا فلطخت به وجهها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من حجرها، تستقيد مني، فأخذت من القصعة شيئا فلطخت به وجهي، والرسول صلى الله عليه وسلم يضحك، فإذا "عمر" يقول: يا عبد الله بن عمر ... يا عبد الله بن عمر ... فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوما فاغسلا وجوهكما، فلا أحسب عمرا إلا داخلا" (5) وعنها رضي الله عنها أيضا قالت: " سَابَقَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم فَسَبَقْتُهُ، حَتَّى إِذَا رَهِقَنا اللَّحْمُ، سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: " هَذِهِ بِتِيكِ" (6)، وعنها أيضا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يأتينني فيلعبن معي فيتقمعن إذا رأين رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي " (7). وعنها رضي الله عنها أيضا قالت: "دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي: يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟ فقلت: "نعم، فقام بالباب، وجئته فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ "أبا القاسم" طيبا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسبك، فقلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام ثم قال: "حسبك" فقلت: "لا تعجل يا رسول الله، قالت: ومالي حب النظر إليهم ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه" (8). تعلمون من خلال هذه الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مرحا مع زوجاته، ضحوكا مبتسما في وجوههن، لا يمنعهن من الاستماع إلى اللهو المباح. فهذه عائشة رضي الله عنها تقول: "أن أبا بكر دخل عليها أيام منى، وعندها جاريتان تغنيان، وتضربان بدفين، ورسول الله صلى الله عليه

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير