تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الحافظ، المقرئ، الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي جمعة ثم الوهراني]

ـ[ابو مريم الجزائري]ــــــــ[19 - 05 - 08, 08:31 م]ـ

السلام عليكم و رحمة الله

مولده و كنيته:

الحافظ، المقرئ، الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي جمعة ثم الوهراني، المغراوي نسبة الى قبيلة مغراوة، المشهور بشقرون، وابن أبي جمعة (ابو جمعة)، عرف بشقرون لأنه كان أشقر اللون أحمر العينين، ولد سنة ولد سنة 879 هـ.

والده هو: العالم المقرئ الأديب، أبو العباس احمد بن جمعة المغراوي الوهراني (ت 920 هـ / 1514 م) صاحب الفتوى الشهيرة الى الموريسكيين من أهلنا بالأندلس و " جامع جوامع الاختصار و البيان فيما يعرض للمعلمين و آباء الصبيان " في تربية الأولاد و تعليمهم، و هو أول أساتذته حيث حفظ على يديه القرآن الكريم، وتعلم القراءات، و حفظ المتون، واللغة والبيان، قبل ان ينتقل الى فاس حاضرة العلم و القراءة.

شيوخه:

ظهرت حركة علمية ناهضة في فاس وتلمسان و غيرها من حواضر المغرب العربي في عصر مترجمنا، و تلاقحت هذه النهضة بين مختلف مدارس الأقطاب وامتداداتها في المغرب وإفريقية والأندلس، فاشتهر و نبغ علماء اجلاء تركوا لنا تراثا علميا يدل على نبوغهم وامتلاكهم لناصية الإجادة في مختلف العلوم ورسوخ قدمهم فيه، و في هذا الجو العلمي الطافح، تلقى مترجمنا العلوم على يد مشايخ و علماء منهم:

- الإمام الكبير شيخ الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن غازي (ت 951 هـ):

أحد اعلام المدارس الأدائية في قرءاة نافع، و صاحب الفهرس المسمى ب:" التعلل برسوم الاسناد بعد ذهاب أهل المنزل والناد" و " إرشاد اللبيب إلى مقاصد حديث الحبيب " و"وإنشاد الشريد من ضوال القصيد " [حاشية على الشاطبية]، و لما توفي رحمه الله وثاه تلميذه محمد بن أبي جمعة الوهراني بقصيدة عصماء وهي كما قال الدكتور حميتو – حفظه الله – " مثل فريد في الوفاء".

- أحمد بن محمد بن يوسف الصنهاجي، أبو العباس، المعروف بالدقون (ت 921 هـ / 1515 م) الفقيه المحدث، خطيب جامع القرويين، ولد ونشأ بغرناطة، وانتقل مع أبيه إلى فاس، وقد ذكر إجازته لمحمد شقرون الوهراني

بمروياته عن الإمام المواق (أبو عبد الله محمد بن يوسف العبدري الاندلسي، الغرناطي المالكي، عالم غرناطة وإمامها وصالحها في وقته ت 897 هـ) بقوله:

أجاز لك الدقون يا نجل سيدي * * * أبي جمعة المغراوي كل الذي روى

فحدث بما استدعيت فيه إجازة * * * وسلم على من خالف النفس والهوى

- الإمام العلامة المؤرخ المتفنن شيخ الجماعة، ومفتي فاس وخطيب جامع القرويين أبو الحسن علي بن موسي بن علي ابن موسى بن هارون (ت 951 هـ) المطغري - مطغرة تلمسان –، ذكر من ترجموا لابي جمعة الوهراني أنه عارضه القرءان الكريم نحو عشرين ختمة بعد ختمة السبع، ومن قبلها سبع: ثلاث لورش، وثلاث لقالون، والسابعة بالطرق العشرة، ومن كتب الحديث "صحيح البخاري" و " صحيح مسلم " و " الموطأ " كما قرئ معه المدونة،والعمدة والتفسير ومختصر خليل والعربية والحساب والفرائض وغيرها من المتون.

- المقرئ العالم، الإمام محمد بن محمد بن العباس التلمساني الشهير بأبي عبد الله (كان حيا بعد 920هـ) وهو من أصحاب الشيخ أبي عبد الله بن غازي المكناسي، له من المؤلفات "شرح المسائل المشكلات في مورد الظمآن".

- صفاته:

وصفه معاصروه بأنه طويل القامة، ممتلئ الجسم، أشقر اللون، أحمر العينين، أشتهر بصوته الجهير، و أدبه في المناقشة و حسن المجادلة،دمث الأخلاق يحنو على طلبته و يشرف على مصالحهم،وفيا لشيوخه مبجلا لهم، كما عرف عنه أنه صاحب حافظة قوية، و بأنه ضابط عدل من الفقهاء الأعلام.

آثاره و مؤلفاته:

أبو جمعة الوهراني من العلماء الذين ظهرت عليهم علامات النجابة و النبوغ في سن مبكرة، فقد تفتقت مواهبه وتراد عطاؤه العلمي و هو في مقتبل العمر يدل على ذلك تاليفة لرائعته منظومة " تقريب المنافع في الطرق العشر لنافع " وهو نظم في القراءات بيّن فيه الطرق العشر إلى نافع في ثلاثمائة بيت (300)، وذكر انه الفها و هو في سن العشرين سنة 899هـ[نسخة منها بالمرفقات].

- " الجيش و الكمين، لقتال من كفّر عامة المسلمين " (انظر التعليق).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير