تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أم هو من وحي أصحاب الفرق المذهبية التي تأثرت بمعتقدات أخرى؟

وهل كل منطقة جغرافية لها مهديها المنتظر تبعًا للظروف السياسية والدينية التي تعيشها في تلك الظرفية التاريخية؟!

ثم هل المهدوية أسطورة مبتكرة من طرف المؤرخين لإضفاء الشرعية على السلطة القائمة مع حيفها وتجبرها؟

أم هي عقيدة صهيونية نصرانية (جعلت الرئيس الأمريكي يؤيد الكيان الصهيوني الغاصب بدعوى حرب وخدعة هرمجدون)؟

أم هذا -بلا شك- جهل بتعاليم الإسلام الصافية البعيدة عن كل أشكال (الأدلجة)، وعدم التمكن من فهم مناطات الأدلة الشرعية التي تناولت الإيمان بالمهدي المنتظر -بصفاته التي أخبر عنها النبي الكريم- تصديقا وعقيدة صافية بعيدة عن كل غبش ولبس؟!

صحيح أن معالجة كل هذه القضايا والإشكالات مهمة، ولكن طرقها بكل تفاصيلها يحتاج إلى مجلد ضخم .. خاصة بعد ما سيطر على ألباب غالبية مدرسي التاريخ الإسلامي عمومًا وتاريخ الغرب الإسلامي خصوصًا أن المهدي المنتظر عقيدة شيعية تارة، وأسطورة خيالية تارة أخرى، بل الأدهى والأمر أن الحرب الخليجية الثالثة دفعت بالبعض إلى إلصاق الإيمان بالمهدي المنتظر بالثقافة الصهيونصرانية!

وبهذا الاعتبار لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .. وقبل الدخول في تفاصيل المصنفات التاريخية ومظانها، ومع انتشار ثقافة "الساندويتش" عند البعض (المختصرات)، وحتى لا يستمر ذلك الدجل والتخرص بين إخواننا؛ يكون من الأولى التطرق للرؤية الشيعية الرافضية ثم الشرعية السليمة على الهدي النبوي الصافي منذ بداية الموضوع، ومن ثم التطرق لسيرورتها التاريخية في بلدان الغرب الإسلامي التي تقلبت بين التوجهات التي ذكرتها آنفا (شيعية، أسطورية ميثولوجية، صهيونية نصرانية ... ) لأختم الموضوع بردود علمية لبعض العلماء الأجلاء.

التعريف اللغوي لاسم المهدي:

يشتق اسم المهدي من فعل هدى؛ أي بيّن طريق الهدى وعرّفه وأرشد إليه؛ ومنه اشتق اسم الهادي الذي هو من أسماء الله الحسنى.

وخلافه ضل، أي تاه وأخطأ وزاغ عن الصراط المستقيم.

ويدل المصدر هدى على الطاعة والورع وبذلك يدل اسم المفعول مهدي على الذي قد هداه الله إلى الحق [8] ( http://www.alukah.net/articles/2/2870.aspx#_ftn8)، وهو من الهداية. وسمي بذلك لأنه يهدي الناس هداية إرشاد إلى الحق ..

المهدي المنتظر عند الشيعة:

ظاهرة خرافية: أما المهدي المجمع عليه عند الشيعة الاثنا عشرية، فهم يعتقدون أنه محمد بن الحسن العسكري الذي غاب في سرداب "سامراء" وعمره خمس سنوات سنة (260هـ)، وهم ينتظرون خروجه إلى هذا اليوم، ليظهر القتل في أهل السنة فيكون قتلاً ذريعاً لا مثيل له، ويهدم البيت الحرام والمسجد النبوي، وينبش قبري أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويصلبهما ويحرقهما، وأنه يحكم بشريعة داود عليه السلام، وهذا من الأدلة على جذورهم اليهودية -الذين هم ليسوا على دين داود- وقد أسس مذهبهم عبدالله بن سبأ اليهودي الذي أظهر حب أهل البيت نفاقًا، حتى يتمكن من هدم الإسلام عن طريق تقديس الأئمة .. والغريب في الأمر انتظارهم له على باب السرداب، وهم يصيحون به أن يخرج إليهم قائلين: "اخرج يا مولانا"، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان فهذا دأبهم. ولقد أحسن من قال:

ما آن للسرداب أن يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا

فعلى عقولكم العفاء فإنكم ثلثتم العنقاء والغيلانا

ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم وضحكة يسخر منها كل عاقل، وسببا للنيل من الإسلام!!

.. وأصبحت نظرية المهدي تمثل جزءًا هاما من الممارسات العملية في الفكر الشيعي المعاصر، وما دعوة ولاية الفقيه التي ينادي بها فريق من الشيعة إلا جزء من هذه الممارسة، حيث يقوم الفقيه العالم، مقام المهدي الغائب، إلى أن يؤذن له بالظهور. وبسبب الاجتهاد المفتوح عند الشيعة، فقد تعددت وجهات النظر في موضوع المهدي والمهدوية، لدرجة أن أحد الكتاب من الشيعة المعاصرين وهو أحمد الكاتب أنكر تماما ولادة محمد بن الحسن العسكري (المهدي)، وقد أصدر في ذلك كتابا بعنوان (تطور الفكر السياسي الشيعي .. من الشورى .. إلى ولاية الفقيه) .. تناول فيه قضايا مثيرة للجدل في موضوع (المهدي المنتظر) [9] ( http://www.alukah.net/articles/2/2870.aspx#_ftn9).

المهدي المنتظر من الناحية الشرعية والأحاديث النبوية المتواترة:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير