تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وقد نشرت القوات الجورجية قواتها في المعابر الحدودية الجبلية وأغلقتها إلا ان المتطوعين القبرداي بقيادة القائد البطل إبراهيم يغن استطاعت اقتحام تلك المواقع والسيطرة عليها والوصول إلى مواقع على شاطئ مدينة غاغرا قبل عدة دقائق فقط قبل قيام الجورجيين بعملية إنزال كبيرة لاستعادة السيطرة على المدينة وقد وقع الجورجيون في كمين كلفهم عشرات القتلى والجرحى وفرار من بقي حيا منهم وتعد هذه العملية هي أول إعلان عن مدى قوة وبسالة مقاتلي اتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية.

وبعد العديد من المعارك الغير متكافئة سيطر الجورجيين على كامل الأرض الأبخازية عدا مدينتي غوداأوتا وتكفارتشيلي المحاصرتين.

وبدأت جورجيا القيام بعمليات التطهير العرقي ضد الشعب الأبخازي بهدف تخويفه ودفعه إلى الخروج من أبخازيا إلا أن الأبخاز العاشقين لأرض " أبسني " فضلوا الموت على أرضها دفاع عنها.

وقد استمرت الضربات الموجعة التي يقوم بها المقاتلين الأبخاز وأشقائهم متطوعي إتحاد شعوب شمال القفقاس الشركسية والتي زرعت الرعب في قلوب الجورجيين وجعلتهم يعيشون في كابوس لا يعرفون متى ينتهون منه.

في 28/ 9/1992 شنت وحدات من القوات الأبخازية ومتطوعي إتحاد شعوب شمال القفقاس هجوما كاسحا استمر حتى 2/ 10/1992 سحقوا من خلاله القوات الجورجية في غاغرا واستطاعوا تحرير المدينة وغنموا الكثير من الأسلحة التابعة للقوات الجورجية والتي خلفتها ورائها ولاذت بالفرار ثم تم تحرير كل من مدينتي "غانديادي " و " لسيليدزه "

وقد شكر السيد " رؤوف بي أبجنو" رئيس الجبهة الشعبية الأبخازية ومستشار الرئيس الأبخازي " فلاديسلاف أدرازنبا " كل من يمد الجورجيين بالسلاح وقال:

(ان تلك الأسلحة ستؤول إلينا كما حصل في غاغرا)

وقد أثبت الأبخاز ومقاتلوا اتحاد شعوب القفقاس الشركسية في هذه المعارك جدارتهم وقدرتهم العسكرية المعهودة والمعروفة عبر التاريخ.

وقد تم الإعلان في 6/ 10/1992 عن تحرير القسم الشمالي الشرقي من أبخازيا بشكل كامل واستحدثت وزارة للدفاع وعين العقيد " فلاديمير أرجبا " قائماً بمهام وزارة الدفاع والجنرال " سلطان سوسنالييف " وهو من متطوعي اتحاد شعوب القفقاس الشركسية قائدا للأركان وهو من القبرداي وبعد التحرير الكامل لأبخازيا عين وزيرا للدفاع وهذا يدل على أنه لافرق بين الأبخاز والقبرداي وغيرهم من شعوب الأديغة الشركسية فكلهم شعب واحد وان اختلفت قبائلهم ولهجاتهم.

استمرت المعارك الطاحنة في عدة مدن أبخازية تكبد الغزاة خلالها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد ووقعت عدة اتفاقيات لوقف اطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة وروسيا لكنها كانت لإعطاء الوقت للجورجيين لإعادة تجميع قواتهم وانتظار الامدادات التي كانت لا تعد ولا تحصى ثم يقوم الجورجيين في كل مرة وبعد أن يتّّموا استعداداتهم بخرق وقف إطلاق النار

لذلك وفي يوم الاثنين 15/ 3/1993 صدر الأوامر للقوات الأبخازية ببدء العمليات لتحرير العاصمة سوخومي فقد عبرت القوات الأبخازية ومعها وحدات من مقاتلي اتحاد شعوب شمال القفقاس نهر "غومستا " ودخلوا إلى ضواحي سوخومي و قامت طائرات عسكرية أبخازية بقصف المواقع الجورجية داخل العاصمة ثم انسحبت هذه القوات من أطراف سوخومي في 18/ 3/1993 تحت ضغط القصف العنيف من قبل القوات الجورجية المرابطة فوق المرتفعات المحيطة بالمدينة.

وفي 3/ 7/1993 استطاعت القوات الأبخازية من تحرير قرية "تاميش" وقطع الإمداد عن القوات الجورجية داخل سوخومي وإحكام الحصار عليها واستمر القصف المدفعي الأبخازي على مواقع القوات الجورجية داخل العاصمة بشكل مكثف.

وقد تمكنت مجموعة من مقاتلي القبرداي الأبطال يتزعمها القائد مؤيد شورى من التسلل من خلف القوات الجورجية المرابطة على قمة شروما الحصينة واستطاعوا مفاجأة العدو والسيطرة على الموقع الذي كان أشبه بقلعة عسكرية هائلة لاحتوائها على بطاريات صواريخ ومدفعية من مختلف الأنواع والتي أجبرت القوات الأبخازية على التراجع عند محاولة استعادة العاصمة وتم اسر 350 جندي جورجي مع قائدهم وهو برتبة جنرال

وكذلك تقدمت مجموعة من مقاتلي القبرداي ومعهم مجموعات من شراكسة المهجر وسيطرت على مرتفعات "سوخوم غس " و" أخالتشينيي " وأعلى قمة في المنطقة وهي قمة " أخابيوك " وكبدوا العدو 500 قتيل.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير