تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

["أربعة قرون من دون الأندلسيين" للإسباني أندريس كارديناس]

ـ[هشام زليم]ــــــــ[28 - 11 - 08, 04:28 م]ـ

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على محمد و على آله و صحبه أجمعين.

يستعد الأسبان السنة المقبلة لإحياء ذكرى مرور أربعة قرون على طردهم للمسلمين الأندلسيين من إسبانيا. هذا الطرد الذي جاء كتحصيل حاصل لممارسات الكنيسة الكاثوليكية ضد المسلمين الذين غلبوا على أمرهم و استحالوا إلى نصارى ظاهرا و مسلمين باطنا خوفا من بطش محاكم التفتيش, الشيء الذي لم يرق للسلطات الإسبانية التي تريدهم نصارى قلبا و قالبا. فما كان منها إلا أن تحكم بطردهم نهائيا من إسبانيا حتى ترتاح من هواجس عودة للإسلام إلى الأندلس على يد هؤلاء. فهم أولا و أخيرا مسلمون و لم تستطع كل و سائل محاكم التفتيش الإرهابية ثنيهم عن عقيدتهم الإسلامية. و سنة 1609م جاء الفرج من عند الله عز وجلّ فقرر الملك فيليب الثالث طرد الأندلسيين ذوي الأصول المسلمة خارج إسبانيا, و هكذا عاد هؤلاء الناس إلى التوحيد. و كان هذا الطرد بحق نعمة ظاهرها نقمة.

كيف يرى الأسبان هذا الطرد؟ و كيف يستعدون للاحتفاء بهذه المناسبة؟ هذا ما يجيب عنه مقال للباحث الإسباني أندريس كارديناس Andres Cardenas درس فيه كتاب لباحث إسباني آخر هو مانويل باريوس Manuel Barrios.

عنوان المقال: (أربعة قرون من دون المورسكيين) ( Cuatros siglos sin moriscos)

مصدر المقال: موقع ideal.es

تاريخ المقال: 3 يونيو 2008.

ترجمة المقال:

أربعة قرون من دون المورسكيين

تستعد عدة مؤسسات غرناطية لتنظيم لقاءات لإحياء ذكرى مرور أربعمائة سنة على طرد (المسلمين المنصّرين). مانويل باريوس Manuel Barrios حلل في كتابه (التعايش اليائس) ( La convivencia negada) القمع العنيف الذي تعرّض له المورسكيون بغرناطة من طرف السلطات الحاكمة.

السنة المقبلة 2009 ستكتمل الأربعمائة سنة على الطرد النهائي للمورسكيين من إسبانيا. لهذا السبب, تستعد عدة مدن إسبانية لتنظيم لقاءات, معارض و مؤتمرات سيحاول من خلالها المختصون التقرب بالطريقة الأكثر موضوعية من هذا الجزء من تاريخنا. و طبعا نفس الأمر بغرناطة , حيث اتخذت أولى الخطوات لتنظيم مؤتمر دولي سيشارك فيه مختصون بارزون من كلتا ضفتي المتوسط.

في يوم 9 أبريل 1609م أصدر الملك فيليب الثالث و مفضّله الدوق دو ليرما قرارا بطرد المورسكيين, المنحدرين من الساكنة المسلمة المتحوّلة إلى المسيحية بعد قرار الملوك الكاثوليك في 14 فبراير 1502م. كانت هناك عدة دوافع لإصدار قرار الطرد هذا, رغم ذلك سادت في إسبانيا الفكرة التي تحميها الدعاية , و هي أن هؤلاء الساكنة و بعد مرور قرن على تحويلهم الرسمي إلى المسيحية استمروا في العيش جماعة منعزلة , (محصّنة) بعقيدتها الإسلامية و لغتها و طريقة عيشها المانعة لكل محاولة للاستيعاب. و ارتباطا بهذا القرار, وجد الرأي العام نفسه منقسما لكن انتهى الأمر بتبني المقياس الأكثر تطرفا و الأكثر تعصّبا.

في غرناطة, قبل هذا التاريخ, و تحديدا بعد حرب البشرات الدموية سنة 1570م, تم طردهم و تفريقهم على الأراضي القشتالية , أغلبهم إلى المدن المجاورة. و جميعهم تعرّض لمصادرة أراضيهم و أغراضهم التي وزّعت على المسيحيين القدامى حسب قرار التوطين الذي أمر به فيليب الثاني, و هو أمر شغل الربع الأخير من القرن السادس عشر.

تعايش صعب.

كيف كانت حياة المورسكيين في مملكة غرناطة؟ هذا ما يحكيه لنا مانويل باريوس أكيليرا Manuel Barrios Aguilera في كتابه (التعايش اليائس. تاريخ المورسكيين في مملكة غرناطة) و الذي نشر سنة 2002 و مؤخرا أعيد طبعه بواسطة مطبعة قمارش Comares.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير