تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قال محمد: لا. إلا أنه معلول. فقال مسلم: لا إله إلا الله وارتعد. قال: أخبرني به. قال: استر ما ستر الله , فإن هذا حديث جليل رواه الخلق عن حجاج بن محمد , عن ابن جريج, فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن يبكي مسلم, فقال له أبو عبد الله: اكتب إن كان لابد: حدثنا موسى ابن إسماعيل , قال حدثنا وهيب, قال:حدثني موسى ابن عقبة, عن عون بن عبد الله, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفارة المجلس". فقال له مسلم: لا يبغضك إلا حاسد, وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك. (8)

* سعة حفظه:

× قال حاشد ابن إسماعيل: كان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام , فكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب فما معناك فيما تصنع؟ فقال لنا بعد ستة عشر يوما: إنكما قد أكثرتما علي وألححتما , فاعرضا علي ما كتبتما فأخرجنا ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث, فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا على حفظه, ثم قال: أترون أني أختلف دهرا وأضيع أيامي؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد.

قال: وكان أهل المعرفة يعدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب يغلبوه على نفسه ويجلسونه في بعض الطريق, فيجتمع إليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه. قال: وكان أبو عبد الله عند ذلك شاب لم يخرج وجهه. (9)

× قال الحافظ ابن عدي: سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر, ودفعوا إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث, وأمروهم إذا حضروا المجلس يلقون ذلك على البخاري, وأخذوا الموعد للمجلس فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان ومن حضرها من البغداديين. فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشر فسأله عن حديث من تلك الأحاديث, فقال البخاري: لا أعرفه. فسأله عن آخر, فقال: لا أعرفه فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول: لا أعرفه. فكان الفهماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: الرجل فهم, ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم. ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة, فقال الباري: لا أعرفه. فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه. فسأله عن آخر , فقال: لا أعرفه. فلم يزل يلقي عليه واحدا بعد آخر حتى فرغ من عشرته , والبخاري يقول: لا أعرفه.

ثم انتدب له الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة, والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه. فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم, فقال: أما حديثك الأول فهو كذا وحديثك الثاني فهو كذا والثالث والرابع على الولى حتى أتى على تمام العشرة, فرد كل متن إلى إسناده, وكل إسناد إلى متنه, وفعل بالآخرين مثل ذلك , ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها , وأسانيدها إلى متونها.

فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل.

وكان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل يقول: الكبش النطاح. (10)

× قال سليم المجاهد: كنت عند محمد بن سلام البيكندي, فقال لي: لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ مئة ألف حديث. قال: فخرجت في طلبه حتى لقيته, فقلت: أنت الذي تقول: أحفظ سبعين ألف حديث؟

قال: نعم, وأكثر منه, ولا أجيئك بحديث من الصحابة أوالتابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم. (11)

× قال محمد بن حمدويه: سمعت محمد ابن إسماعيل يقول: أحفظ مئة ألف حديث صحيح, وأحفظ مئتي ألف حديث غير صحيح. (12)

× وقال _البخاري_: ما كتبت حكاية قط كنت أتحفظها. (13)

× وقال: كتبت عن ألف شيخ وأكثر, عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر, ما عندي حديث إلا أذكر إسناده. (14)

* أنفع علاج للحفظ:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير