تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وهذه الكلية في أساسها مسجدٌ جامع بتونس، "ظلَّ مع جامع عقبة في القيروان يقود الحركةَ العلميَّة، منذ القرن الأول الهجري في إفريقيَّة التونسيَّة" [8] ( http://www.alukah.net/articles/1/5940.aspx#_ftn8) إلى أنْ صار جامعة عريقة، وأصبح جامع عقبة فرعًا لهذه الجامعة كغيره من الفروع الأخرى، وهذا يتَّضح من المجلة، والجولات التفقديَّة لإمام الجامعة التي كانت تتابعها المجلة في مقالاتها.

رابعًا: فكرة الإصدار:

جاءت فكرةُ إصدار المَجَلَّة الزيتونيَّة إلى الرِّجال القائمين عليها من اهتمامهم بالدِّين والوطن ونشر العلم، وذلك حين وجدوا المفاسد تنتشر والضَّلالات تَعُمُّ، والناس في بُعدٍ دائم عن الدين والعلم، وتهافت على الدنيا والماديات، كما تعددت أنواع النشريَّات بالبلاد التونسيَّة، دون أن تكونَ هناك نشريَّة واحدة تختص بالدين، وإحياء تُراثِه وعلومه الإسلاميَّة والعربيَّة.

وفي بيان هذا السبب الذي نشأت عنه فكرة الإصدار، يقول رئيس التحرير، محمد المختار بن محمود في المقالة الافتتاحيَّة لأوَّل عدد صدر منها، في رجب 1355هـ/ سبتمبر 1936م: "إنَّ الله - تعالى - لَمَّا منَّ على بعض النَّاس بميزة العلم، وأعلى شأنهم بانتسابهم إليه، أَوْجَب عليهم مُقابلة ذلك أن ينفقوا مِمَّا آتاهم الله ببَثِّ العلوم والمعارف بين النَّاس بقدر الاستطاعة؛ إذ العلم قدر مشاع بين الناس، فإذا أوتيه أحد، فلا يجدر به أن يضِنَّ به عن غيره، ولا سِيَّما علم الدين، الذي فرضه الله على كل أحد؛ إذ به قوام الأعمال كلها، سواء أعمال الإنسان الخاصة أو أعماله الجارية بينه وبين عموم الناس، وملاك ذلك كله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اللَّذَيْن قال الله - تعالى - عنهما: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] [9] ( http://www.alukah.net/articles/1/5940.aspx#_ftn9).

خامسًا: هدف المجلة:

لكل مَجلَّة هدف تهدف إليه، وتسعى للوصول إليه، ويتنوع هذا الهدف بتنوُّع الجمهور، واختلاف النهج الذي تسير عليه وتهتدي بهداه، وكذلك اختلاف ما تهدف إلى تحقيقه، وقد "لعبت المَجَلاَّتُ دورًا مُهِمًّا، من خلال وظائفها في التأثير على الرَّأي العام، وذلك عن طريق ما تُقدمه من موضوعاتٍ مَدْروسة مدعمة بالدِّراسة والبحث والاستقصاء؛ لأنَّ لديها الوقت الكافي الذي تستطيع أن تستثمره في مُعالجة الموضوعات الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة، خيرًا من الصَّحافة اليوميَّة، وذلك بحكم أنَّ هذه التقارير أوقعُ في نفس القارئ، وذات أثر أبقى من العناوين، أو النبذ أو الأخبار المصورة التي تنشرها الصحف "الجرائد" اليوميَّة" [10] ( http://www.alukah.net/articles/1/5940.aspx#_ftn10).

وقد كان هدف مَجَلَّتِنا الزيتونيَّة هو إصلاحَ المجتمع دينيًّا وأخلاقيًّا وثقافيًّا، فشعارها المكتوب على الغلاف: "مجلة علميَّة - أدبية - أخلاقية"، شعار استمرَّ معها طوال فترة إصدارها.

سادسًا: الأعداد وطريقة الإصدار:

سجَّلت المجلة على غلافها من أوَّل عدد صدر منها أنَّها مَجلة شهريَّة، وسنتُها عَشَرَةُ أشْهر، تصدرها هيئة من مدرسي جامع الزيتونة المعمور، ولعلَّ ارتباطها بالجامع - وهو هيئة تعليميَّة - هو ما جعل سنتها عشرة أشهر فقط، ارتباطًا بزمن التدريس، وزمن العطلة، كما أنَّها أطلقت على العدد اسمَ جُزء، وعلى السنة - عشرة أعداد - اسم مُجلد، وظَلَّت تُطلُّ على الساحة الأدبيَّة مُدَّة عشرين عامًا ما بين (1355 - 1375هـ)، و (1936 - 1955م)، وقد قامت دارُ الغرب الإسلاميِّ بجمع أعداد المَجَلَّة، وطَبَعَتْهَا في تسعةِ مُجلدات تضمُّ جميع الأعداد التي صدرت من المجلة، طوال هذه الفترة، وعددُها خمسة وسبعون عددًا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير