تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فوائد دراسة السيرة النبوية .. بقلم محمد مسعد ياقوت]

ـ[محمد مسعد ياقوت]ــــــــ[16 - 05 - 09, 01:23 م]ـ

فوائد دراسة السيرة النبوية

بقلم: محمد مسعد ياقوت**

غزوة وسورة

- قال علي بن الحسين - رضي الله عنهما - " كنا نُعلَّم مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نعلم السورة من القرآن ". [ابن كثير: (السيرة):2/ 352].

...

هذه مآثر آبائكم

- عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: "كان أبي يعلمنا المغازي، ويعدّها علينا، وسراياه، ويقول: يا بني، هذه مآثر آبائكم، فلا تضيعوا ذكرها" [الخطيب البغدادي: الجامع لأخلاق الراوي: 2/ 195]

الجنة في الآخرة، والتمكين في الدنيا

- قال الإمام الزهري: " في علم المغازي علم الآخرة والدنيا" " [الخطيب البغدادي: الجامع لأخلاق الراوي: 2/ 195]

...

يا طالب الثقافة، ويا طالب الفِكر، ويا طالب الأدب، ويا طالب العلم، ويا طالب التربية ...

هلموا، هلموا جميعًا إلى مكان مليح، فيه ما تشتهون من كل نورٍ في دروب الفنون، في الثقافة والفكر والمعرفة والأدب، في التربية والسياسة والاقتصاد والتنمية!

هذا المكان بين دفتي كتاب، يقص من أنباء خير البرية، إنها السيرة النبوية، خير السير، وأعظم العبر، وأحسن القصص.

وقبل أن تطالع سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم -؛ عليك أولاً أن تعرف قدر السيرة، وفوائدها الكثيرة، وهذه بعضها:

أولاً: فهم القرآن

فمن فوائد دراسة السيرة النبوية؛ أنها تساعدك على فهم كتاب الله تعالى، فقد نزل القرآنُ مُنجّمًا، تعقيبًا على الأحداث، أو تبيينًا لإشكال، أو ردًا على استفسار، أو تحليلاً لموقف من مواقف السيرة، كما حدث في مواقع بدر وأُحد والأحزاب وتبوك، وكما حدث في صلح الحديبية، وحادث الإفك وغيرها من الحوادث والمشاهد. فقراءتك لهذه المواقف من السيرة تساعدك في فهم ملابسات الحدث، وخلفيات الموقف، وطبيعته من الناحية المكانية والزمانية.

ثانيًا: فهم السُّنّة:

فأحيانًا تَردُ مواقفُ السيرةِ في كُتب الحديث بشكل مقتضب جدًا، وأحيانًا يذكر أصحابُ المتون موقفًا أو موقفين في غزوة كاملة، الأمر الذي يدفع القارىء إلى مطالعة السيرة النبوية للوقوف على ملابسات الحدث وخلفياته وزمنه وممكانه، مما يعينه على فهم الحديث، واستيعاب بعض الأحاديث التي قد لا يرضى عنها العقل. نعوذ بالله من الزيغ والارتياب.

ثالثًا: فهم العقيدة الإسلامية:

ومن فوائد السيرة؛ أنها تساعد على فهم العقيدة الإسلامية؛ بطريقة عملية من خلال السلوك العملي للنبي – صلى الله عليه وسلم – عبر مسيرته الحافلة بمواقف الإيمان والثبات في مواجهة المحن والإيذاء والمساومات. وفي المرحلة المكية تتجلى المعاني الكبرى لعقيدة التوحيدة، وتظهر طريقة القرآن المكي في ملاحقة الشبهات العقدية التي يطرحها المشركون خلال هذه المرحلة، وفي ضوء هذا التنزيل نرى الحكمة النبوية كيف تدمغ هذه الشبهات، وتفند هذه الادّعاءات التي أثارها الوثنيون حول توحيد الألوهية، والبعث بعد الموت، والجنة والنار، والوحي والنبوة، وغيرها من المحاور العقدية العظمى، والتي تناولتها السيرة النبوية بشكل جامع مانع.

[وأقول دومًا: إن السيرة النبوية هي أعظم المصادر في دراسة العقيدة الإسلامية بعد القرآن الكريم، فمن عزم على دراسة علم العقائد فعليه بالقرآن ثم السيرة ثم أبواب العقائد في كُتب السُنة ثم أمهات العقائد للعلماء الأعلام، ثم يقرأ بعد ذلك ما شاء!]

رابعًا: التأسي بالنبي – صلى الله عليه وسلم -

ومن فوائد دراسة السيرة أيضًا، أنها تساعدك على الاقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم -، إذ هي تبيْن لك أحواله وأخلاقه مع أهله ومع صحبه ومع عدوه، وتشرح لك سلوكه في سلمه وحربه، في حكمه وقضائه، في ضعفه وقوته، وفي مرضه وصحته .... وقد قال الله - تعالى -: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً " [الأحزاب:21]، ولن يتحقق التأسي إلا بمعرفة سيرة المُتأسَى به. .

خامسًا: مَحبة النبي – صلى الله عليه وسلم –:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير