تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[جهينه قبيلة الصحابة بقلم: رئيس مركز التراث الفلسطيني]

ـ[مصعب الجهني]ــــــــ[10 - 10 - 09, 01:35 ص]ـ

تاريخ جهينة

بقلم: فيصل صالح الخيري

رئيس مركز التراث الفلسطيني

(المصدر: جريدة العاصمة اضغط هنا) ( http://el3asema.blogspot.com/2007/12/blog-post_8861.html)

الحلقة الأولي: جهينه قبيلة الصحابة:

لقبيلتنا - جهينه - تاريخ شجي، قل أن تجد مثله بين التواريخ .. فبشهادة النسابين والمؤرخين .. إن جهينه قبيلة عربية من أعظم القبائل عددًا .. وأعلاها شأنًا، وأمنعها جانبًا، قبل الإسلام وبعده .. وكان لها شرف السبق إلي الإسلام .. ومساهمتها في الدفاع عنه، وقد صحب رسول الله (صلي الله عليه وسلم) من رجالها ما يزيد علي المائة والسعبين صحابيًا أسهموا بدور بارز في الفتوح الإسلامية وإدارة الأمصار .. ومنهم كانت نواة أول جهاز استخبارات عسكرية في الإسلام، وكان لأبنائها دور عام في تعريب السودان ونشر الإسلام في دول الجوار، ومشاركتهم في اقامة الممالك العربية، وقد توارث أبناء القبيلة هذه المزايا كابر عن كابر .. طوال الحقبات التاريخية الإسلامية حتي عصرنا الحاضر.

الجذور حسب آراء النسابة والمؤرخين وعلماء الآثار ..

جهينه بضم الجيم وفتح الهاء وسكون الياء وفتح النون وهاء في الآخر، والنسبة إليها «جهني» بحذف الياء والهاء .. وتنسب كما تذكر المصادر العربية إلي: جهينه بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن زهرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .. ويتمسك معظم أبناء جهينه بهذا النسب .. وعليه بنيت عصبيتهم ومفاخراتهم.

وسبأ كما يذكر «خير الدين الزركلي» في كتابه «الإعلام»، والدكتور جواد علي في كتابه «المفضل في تاريخ العرب قبل الإسلام»، و «الدكتور فاضل الربيعي في كتابه «شقيقات قريش» من كبار ملوك اليمن في الجاهلية الأولي، وإليه نسب نسله السبئيون، وقد زعموا أن اسمه الحقيقي هو «عبد شمس» وأما سبأ فلقب لقب به، لأنه أول من سبأ «أي سن السبي» من ملوك العرب وأدخل اليمن السبايا .. وذكر بعضهم أنه بني مدينة سبأ وسد مأرب .. وغزا الأقطار مثل بابل ففتحها وأخذ أتاوتها، وبني مدينة «عين شمس» باقليم مصر .. وقالوا أشياء أخري من هذا القبيل: وقد نشرت صورة كتابة، وردت كلمة «أرض سبأ» في نص سومري، ونص آخر يرجع إلي أحد ملوك «أور» ويرجع بتاريخه إلي حوالي 2500ق. م.

وحمير في عرف النسابين هو الابن الأكبر لسبأ، فلعل هذا الكبر هو الذي شفع له ان يكون الوارث لليمن، والحاكم علي قبائل قحطان وعدنان فيها، وقد ملك حمير بعد أبيه علي حد قولهم أكثر من مائة عام، وقد ورد اسم حمير عند «بطليموس» 121 ـ 151م، في مواضع عدة منها أحاديثه عن معد «معدو» التي كان يحكمها «مكرب» دعاه بشيخ «أبو كرب» .. كما ذكرها المؤرخ الروماني «بروكوبيوس» القيساري، وسماها حمير .. ولنضف مثلاً آخر يقدمه الدكتور عبدالعزيز صالح في كتابه «تاريخ شبه الحزيرة العربية في عصورها القديمة ـ إذ يقدم سلسلة من الأدلة من النصوص الآشورية التي ذكرت السبئيين وحكامهم في ثلاث مناسبات، فذكر نص للملك الآشوري «تيجلات بلاسر الثالث» في عام 738ق. م، انه تلقي جزي السبئيين من الذهب والإبل والتوابل، وأكد نص للملك «سرجون الثاني» لفي عام 714ق. م انه تلقي من «تي آمر» السبئي جزي من الذهب والأحجار الكريمة والتوابل والخيول .. ثم ذكر نص لولد ه الملك الآشوري «سنحريب» في عام 685 ق. م، انه حين احتفل بوضع حجر أساس مجد «أكيتو» استقبل مندوب عن الحاكم السبئي حمل إليه جزاه من المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والطيوب.

ونعود ثانية إلي «حمير» الذي أنجب جملة من الأبناء .. كانوا هم أجداد قبائل حمير، وأشهرها «قضاعة» التي يرجع نسبها إلي قضاعة بن مالك بن عمرو بن زهرة بن مالك بن حمير .. ويذكر فضل عبدالله الجثام في كتابه «الحضور اليماني في تاريخ الشرق الأدني» ـ نقلا عن الهمداني: أن قبر قضاعة اكتشف في اليمن زمن الملك «عمرو ذي الأذعار الحميري» وفيه عمود مكتوب عليه بالمسند علي باب مغارة «هذا قبر قضاعة بن مالك بن حمير .. ملك ثلاثمائة عام ومات .. أدخل واعتبر، واخرج وازدحر» وفي داخل المغارة وجد فوق القبر لوح من الذهب مكتوب عليه بالمسند: «أنا قضاعة بن مالك بن حمير» وكانت أشهر

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير