تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ثغريون و تجار (حتى لا ننسى حامد الثغري)]

ـ[هشام زليم]ــــــــ[30 - 10 - 09, 02:33 م]ـ

[ثغريون و تجار (حتى لا ننسى حامد الثغري)]

http://www.andalucia.cc/abenhumeya/modules/My_eGallery/gallery/GALLERY1/La%20Opinion%2019-08-2006.JPG (http://www.andalucia.cc/abenhumeya/modules/My_eGallery/gallery/GALLERY1/La%20Opinion%2019-08-2006.JPG)

ثغريون و تجار

جريدة ”رأي مالقة” عدد السبت 19 غشت 2006

التاسع عشر من غشت هو ”يوم مالقة الأعظم”. أي عظمة تكمن في الاحتفال بقتل آلاف المالقيين حوصروا حتى ماتوا من الجوع, و اضطروا لأكل جريد النخل و الجرذان و كل ما لا يصلح للأكل لعلهم يسدون رمقا من العيش. أعتقد أن اختيار ذكرى سنوية حزينة كهذه كان يدخل في إطار البحث عن الحد الوسط بين الدخول الدموي لمالقة و الانفضاض النهائي على جبل الفارو, ففي يوم 18 غشت 1487 رفرف علم قشتالة فوق برج القصبة التي سلّمها علي دردوش Dordux و باقي التجار الجنويين الأقوياء, هؤلاء الذين كانوا على استعداد لبيع أي شيء دون تورع مقابل الحفاظ على قوتهم, في المقابل انبرى للمقاومة أولئك الذين كانوا يشتغلون بأيديهم و يدفعون الضرائب و هاجروا من مدينة إلى أخرى بعض ضياع أو تسليم مدنهم, إنه جيش من المرتدين عن النصرانية و اللاجئين تهيأ للقتال تحت إمرة حامد الثغري.

لقد صمد جبل الفارو في القتال و وفّى حامد الثغري بعهده إلى النهاية, عاقدا العزم رفقة علي دربال و جميع الغماريين على القتال حتى تستنفذ قواهم. يوم 20 غشت اكتملت المأساة, حيث دخل القشتاليون جبل الفارو و اعتقلوا الغماريين و سجنوهم في مطامر القصبة.

إني أتخيل حامد الثغري, قائد مالقة, مصمما على الدفاع عن مدينته, و أتخيل ماد دار في ذهنه من استفسارات. هل هذه نهاية شعب لطالما أنار في زمن عمّت فيه الظلمة؟ هل نحن على وشك تسليم ثمرة مجهود قرون, كلفتنا عرقا و تعبا فخلقنا جنة, دون قتال؟ من سيحرث الفدادين الشاسعة المنشأة في السفوح المنحدرة للشرقية؟ من سينسج الحرير و يصقل الخزف و يرفس العنب أو ينشره على الأرض؟ من سينظف السواقي التي روت و أعطت الحياة هناك حيث ساد الجفاف؟ و كأني بالملك فرناندو سأله: ”كيف تصمدون في دفاع لا طائل من ورائه؟ ” فأجابه حامد: ”أقسمت و أنا أتولى المسؤولية على الموت أو الأسر دفاعا عن شريعة, مدينة و شرف من كلّفني بذلك, و إذا ما عزّ النصير فإني أهوى الموت مقاتلا على أن أُأسر دون أن أُدافع عن المدينة”. لقد اعتاد التاريخ أن يكون مجحفا اتجاه الأبطال الحقيقيين, و يحيل ذكراهم إلى النسيان, فلم يذكر شيئا عن شجاعة مالقي قاتل حتى قدّم حياته دفاعا عن مدينته. فمتى نرى لحامد الثغري نصبا تذكاريا؟

ألفريدو ليفا ألمندروس

مالقة.

عربه أبو تاشفين هشام بن محمد زليم المغربي.

ـ[الشريف عبد المنعم]ــــــــ[05 - 11 - 09, 10:10 م]ـ

بارك الله فيكم وجزاكم كل خير

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير