تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[دورنا في حفظ تاريخ المنطقة العلمي]

ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[10 - 08 - 10, 12:48 ص]ـ

السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

المشايخ الأفاضل والإخوة الأكارم وفقهم الله جميعا

هَذَا مقال كتبته في المواقع الخاصة بقبيلتنا المباركة – قبيلة غامد – وبعض صحفها الالكترونية، حرصت فيه على حث إخواني في المنطقة على البحث والتنقيب عن الإرث العلمي الَّذي ورَّثه أجدادنا رحمهم الله تعالى، والاعتناء به وإبراز النَّافع منه، أحببت أن أطرحه هنا ليستفيد منه الإخوة في حثِّ أبناء مناطقهم على حفظ إرثهم وتوثيقه، ليستفيد منه الباحثون، فكم من كنوز مدفونة في أماكن من قرى بلدان العالم الإسلامي قد لايأبه الكثيرون بها عند سماع اسمها أو الحديث عنها، وما قصَّة وقوف شيخنا سعد الحميد حفظه الله على قطعة من " سنن الإمام سعيد بن منصور " في القويعيَّة عنكم ببعيد.

وقد وفَّقني الله تعالى للتنقيب عن بعض التُّراث العلمي في منطقتنا المباركة – ولا زلت أتابع البحث والفهرسة – فوجدت فيها مكتبات ومشايخ ينبغي الاعتناء بسيرهم والحديث عن إرثهم العلمي، فأسأل الله لي ولجميع الحريصين التوفيق والسداد.

وقد نشرت قبل مدَّة موضوعا عن " مكتبة آل المنصوري (بلجرشي – قرية المصنعة) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=194165) " ونشرت بعض فهارسه ولم أنته منه إلى الآن، ومتى انتهيت منه أفدت مشايخي وإخواني بذلك، ومن الله أستمد العون، وأسأله التوفيق والسَّداد.

وهذه المقدمة أحببت أن أكتبها حتى يعلم الإخوة سبب الخصوصية في هَذَا المقال

[دورنا في حفظ تاريخ المنطقة العلمي]

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم

• الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، أَمَّا بَعْدُ:

• فإن الله تعالى لمَّا خلق الخلق، جعلهم شعوبا وقبائل، وجعل ألسنتهم وألوانهم مختلفة، وخلق أباهم آدم من جميع طين الأرض، فهم على تنوُّعهم لا يخرجون عن تلك الطينة التي خُلق منها أبوهم آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وقد جعل الله تعالى لهذه الشُّعوب والقبائل عادات ومعارف وأساليب حياة تختلف من شعب إلى شعب ومن منطقة إلى منطقة، وذلك بحسب ما وهبهم الله من القوى البدنية والعقلية والنَّفسية، فمنهم البارع في العلم أو البناء أو القتال أو التفكير والإبداع؛ وغيرها من البراعات الموزَّعة بين الخلق، وهذه حكمة الله تعالى الذي استخلف النَّاس في هذه الأرض، بعد أن أُخرج أبوهم من الجنة.

• والحقيقة أن تراث بعض هذه الأمم بقي محفوظا، وتناقلته أجيالهم، وبقي معروفا عنهم عند غيرهم، وهذا التُّراث يختلف من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، فالبَعضُ حُفظَ تراثهم العمراني، والبعض حُفظ تراثهم الطبي، والبعض حُفظ تراثهم المعرفي، والبعض حُفظ تراثهم الحربي، وهكذا نجد أن لكل تراث من يقوم به ويحافظ عليه من أبناء تلك الأمم، وإذا كان هذا على مستوى الأمم، فإن أبناء هذه الأمم يتمايزون فيما بينهم أيضا، فمنهم المبدع في الجانب العلمي، ومنهم المبدع في الجانب الصناعي، ومنهم المبدع في الجانب العمراني، وغيرها من الإبداعات المحفوظة التي لا تخفى على من لديه بعض اهتمام في متابعة هذه الأمور.

• هذه المقدّمة، أحببت أن أمهِّدَ بها لموضوع مهم، طالما أرَّقني ضياعه، وأشغلني الاهتمام بحفظ ما بقي منه، مع الاعتراف بجهود من سبقي من الأفاضل إليه، فالمنطقة لم تخل من مهتمٍّ بذلك، لكن كثيرا من العقبات تحول بينه وبين هذه الأمر، إن هذا الأمر هو (حفظ التراث العلمي في المنطقة)، وأنا أجزم أن الموضوع يُهِمُّ طائفة كبيرة من إخواني الذين يغارون على هذا الإرث، إلا أن هذا الهمَّ والحرص لن يُكتب له النَّجاح إلا بتضافر الجهود الخاصَّة بين أبناء المنطقة الحريصين على هذا الإرث، في ظل عدم وجود جهة رسميَّة ذات مجهودات واضحة تتبنَّى هذا الأمر وتحمله بمحمل الجدِّية، وتنشر عملها على نطاق واسع في المنطقة، حتى يتشجَّع ملَّاك هذا التراث لإبرازه والحفاظ عليه، ومن ثم سيحرص الأبناء في المنطقة - بعد معرفة تاريخهم الحقيقي - على

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير