تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[هشام زليم]ــــــــ[21 - 11 - 10, 02:30 م]ـ

[تاريخ إبادة المسلمين, النصارى الموحدين و اليهود بإسبانيا.]

الفصل الأول: الناصريون و النصارى. قصة عداوة.

بقلم هشام زليم المغربي.

بعثة المسيح عليه السلام و صعوبات البداية.

شرع المسيح عليه السلام في الدعوة و سنه 30 سنة, دعوة لم تدم سوى 3 سنوات. ترك بعده 12 حواريا, 60 تلميذا و العديد من الأتباع بالمجال الريفي ليهودا (إسرائيل و فلسطين اليوم).

شكل هؤلاء القرويون –و يسمون أم هآرز Am Ha Arez- غالبية السكان, اجتذبتهم حكمة و معجزات المسيح فتجمعوا حوله و اتبعوه. لقد أدركوا النور الذي هلّ لينير تعاليم موسى عليه السلام, فما بُعِث المسيح إلا ليوضّحها و يحييها.

” اقتصرت مهمة المسيح على إثبات عبادة الخالق وفق الطريقة التي أُمِر بها. لقد تهيئ المسيح و أتباعه لمكافحة كل من يحاول منعهم من العيش وفق الطريقة التي أراد ربهم” (1)

الآسينيون

استغل العديد من كهان المعبد موقعهم كوسيلة للحصول على الثروة و السمعة, لكن عدم شعبيتهم بين الناس أقلقتهم لتهديدها امتيازاتهم. أما الرومان, حُكّام يهودا, فقد اعتبروا بزوغ نجم هذا ”الزعيم الجديد” خطرا عليهم, فقد يدفع لثورة أخرى لليهود , و يكفيهم ما سببه لهم الآسينيون -سكان الكهوف بضواحي البحر الميت- من مشاكل. هذه الطائفة من اليهود رفضت قبول العادات و القوانين الرومانية لمّا تعارضت مع تعاليم موسى عليه السلام؛ لقد عقدوا العزم على الحفاظ على صفاء طريقة عيشهم و تحرير يهودا من الاعتداء الأجنبي. إلى جانب صلواتهم اليومية و دراساتهم للكتابات ”المقدسة”, زاول العديد منهم فنون الحرب. و أُطلق على أعضاء هذه ”القوات المقاتلة” Zelotes ( المدافعون). من المحتمل أن المسيح عليه السلام قضى فترة مهمة من طفولته بين الآسينيين, ليس فقط في البحر الميت, لكن أيضا بمعقلهم الآخر بالقرب من الإسكندرية. لقد اتبعه فيما بعد العديد من أبناء هذه الطائفة.

رفع المسيح و صلب شبيهه

هكذا إذن التقت مصلحة الحكام الرومان و الطغمة الفاسدة من كُهّان المعبد في معاداة المسيح عليه السلام و أتباعه. و في هذه الظروف وقعت المؤامرة ضده فصُلِب رجل آخر مكانه, ربّما هو يهوذا الأسخريوطي:

" و لما دنت الجنود مع يهوذا من المحل الذي كان فيه يسوع , سمع يسوع دنو جم غفير , فلذلك انسحب إلى البيت خائفا , و كان الأحد عشر نياما , فلما رأى الله الخطر على عبده أمر جبريل و ميخائيل و رفائيل و أوريل سفراءه أن يأخذوا يسوع من العالم , فجاء الملائكة الأطهار و أخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب , فحملوه و وضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله إلى الأبد , و دخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي أصعد منها يسوع , و كان التلاميذ كلهم نياما , فأتى الله العجيب بأمر عجيب , فتغير يهوذا في النطق و في الوجه فصار شبيها بيسوع , حتى أننا اعتقدنا أنه يسوع , أما هو فبعد أن أيقظنا أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم , لذلك تعجبنا و أجبنا: أنت سيدنا هو معلمنا أنسيتنا الآن؟ , أما هو فقال مبتسما: هل انتم أغبياء حتى لا تعرفون يهوذا الإسخريوطي , و بينما كان يقول هذا دخلت الجنود و ألقوا أيديهم على يهوذا لأنه كان شبيها بيسوع من كل وجه " إنجيل برنابا ص 308 "

" و أُسْلِمَ يهوذا للكتبة و الفريسيين كأنه مجرم يستحق الموت , و حكموا عليه بالصلب و على لصين معه , فقادوه إلى جبل الجمجمة حيث اعتادوا شنق المجرمين , و هناك صلبوه عريانا مبالغة في تحقيره " إنجيل برنابا ص 314 "

”حتى يذوق العذاب لوشايته برجل آخر” (2)

شكّل الاعتقاد الخاطئ بأن المصلوب هو المسيح – و هي الفكرة التي دافع عنها بحماس شديد شاؤول الطرسوسي- أول أسباب الانشقاق داخل الكنيسة في أولى أيامها:

”أولئك التلاميذ الذين لا يخشون الرب سرقوا في الليل جسد يهوذا و أخفوه, ثم أشاعوا أن يسوع انبعث, فنجم عن ذلك بلبلة عظيمة. كبير الكهان منع الكلام حول يسوع الناصري مهددا بعقوبة اللعنة. هكذا انطلقت حملة عظيمة من الاضطهاد؛ البعض رُجموا, الآخرون جُلدوا و غادر الكثيرون البلاد لعدم استطاعتهم العيش في سلام في هذه الوضعية” (3).

شاؤول اليهودي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير