تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الشيخ عبد الرحمن الدوسري >>> سيرة بمداد من ذهب]

ـ[العوضي]ــــــــ[27 - 03 - 08, 08:23 م]ـ

الشيخ عبد الرحمن الدوسري، علمٌ من أعلام الصحوة الإسلامية الحديثة بالمملكة، جرّب أن تسأل عنه اليوم في مجامع المتدينين - فضلاً عن العامة -.

تتبدى أثناء قراءة سيرته الذاتية وفصول حياته، أن السبب الأكبر في هذا التعتيم - مع أسبابٍ أخرى -، هو باختصار أن الرجل سبق زمانه!، وتفصيل ذلك، أن مفكرًا أو عالمًا أو حتى مخترعًا، يتزامن وجوده في زمان لا تتوافق طبيعة ما يطرحه هذا العبقري مع حاجات المجتمع، فينكره الناس (كالإمام البخاري)، أو يؤذونه (كابن تيمية)، أو على أقل القليل يتجاهلونه كما حصل مع شيخنا الدوسري.

هو الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن خلف بن عبدالله الدوسري، ولد في البحرين سنة 1332هـ، حيث كان أبواه يقيمان فيها بعد قدومهما من الكويت، التي نزح إليها والده من بلاد القصيم بنجد، وبعد ولادته بأشهر عاد به والده إلى الكويت، حيث نشأ وترعرع في حيِّ "المرقاب" الذي كان معظم ساكنيه من أهالي نجد.

وقد تلقى العلم في " المدرسة المباركية "، حيث درس الفقه والحديث والتوحيد والفرائض والنحو، ومن العجيب أنه حفظ القرآن الكريم كله في أسابيع معدودة، كما قال عن نفسه رحمه الله: (حفظت القرآن الكريم في شهرين، انقطعت عن الناس وأغلقت علي مكتبتي ولم أخرج منها إلا للصلاة).، وتلك ولاشك ملكة في الحفظ نادرة، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد مرن على الحفظ، حتى أنه كان يستظهر كل ما يعجبه من الكتب شعراً ونثراً، عن ظهر غيب وبكل يسر.

حياته الدعوية:

وكان شغوفاً بالعلوم، حريصاً على نشرها وتوزيع الكتب على طلبة العلم والراغبين في القراءة بالمجان، حيث يشتريها من خالص ماله الحلال، الذي يكسبه من عمله التجاري، الذي يدرُّ عليه الربح الوفير، والخير الكثير، الذي يُغنيه عن الناس، ويحفظ عزّته وكرامته.

كان رحمه الله ذا فراسة قوية وكان بعيد النظر، ومن أمثلة فراسته رحمه الله لما تولى جمال عبد الناصر رئاسة مصر عام 1954م, وعلا صراخه بتحرير الأمة العربية من الاستعمار وتحرير فلسطين من إسرائيل وتهريجه بالباطل من الوعود، حذر الشيخ رحمه الله فوق المنابر وفي المجالس من خداع الرجل، فعاداه كثير من الناس ونوى أحد أقربائه إلحاق الضرر به فأراد أن يقتله. وبعد تبين حقيقة عبد الناصر وانكشافه للناس، وذلك بعد نكسة حزيران، أخذ الناس يعتذرون له وبالذات ذلك الذي نوى إلحاق الضرر به.

كان رحمه الله قد صرح في محاضرة ألقاها في معهد الرياض العلمي عام 1399هـ: (إنه إذا كانت حرب فسوف تكون نكسة للأمة الإسلامية وتذهب الضفة الغربية والجولان وسيناء وتحصل بعد ذلك مفاوضات للحصول على الاعتراف وتبدأ به مصر). ولقد حصل ما توقعه هذا الشيخ الجليل ونكس طواغيت القومية العربية رؤوسهم أمام هذا الخزي والعار وهذه نتيجة الانحرافات عن طريق النور والذكر الحكيم.

والشيخ الدوسري صريح في قول كلمة الحق، جريء في المواقف، لا يعرف التردد أو المداهنة، ولا يخضع لتهديد أو وعيد، بل يصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويُغلظ القول ويشدِّد النكير على الأدعياء المتاجرين بالدين، الساكتين عن الحق، الذين يُؤثرون السلامة، ويتهيَّبون من مواقف الرجولة وصلابة الدعاة.

تغيير المناهج التعليمية في السعودية

قبل أن يأتي الشيخ إلى السعودية كانت الماسونية تلعب بوسائل المناهج التربوية فبدأت المناهج تتخبط من الناحية العقائدية و الأدبية فلما جاء الشيخ رحمه الله ونظر إلى المنهج نظرة فهم وتدقيق على ضوء العقيدة الصحيحة انبهر الشيخ من بعض المواد المدسوسة على الإسلام وفي يوم الجمعة ذهب هذا الشيخ الى الجامع الكبير بالرياض و الذي كان الملك فيصل رحمه الله يؤدي صلاة الجمعة فيه، فبعد الصلاة خرج الشيخ رحمه الله بدون ان يخاف من كلمة الحق فلقد اخذ على عاتقه تغيير هذه المناهج الفاسدة بكل ما اوتي من قوة فتكلم عن خطورة الماسونية ووسائل تلاعبها وخطورتها على العالم الإسلامي ثم شرح بدقة متناهيه عن وضع المناهج وتلاعبهم بها فأستمع الملك إلى هذا الشيخ وهو يتكلم والكلمات تخرج من صميم قلبه لا يخاف في الله لائمة لائم فعجب الملك من جرأة هذا الشيخ وبعد الانتهاء قام الملك وسلم عليه

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير