تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الشيخ المراغي (لا سلطان على شيخ الأزهر الا الله]

ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[02 - 08 - 08, 11:51 ص]ـ

لا سلطان على شيخ الأزهر إلا لله:

أُرسلت: 06/ 10/2006 09:50 ص رد

لا سلطان على شيخ الأزهر إلا لله:

كان للإمام المراغي مواقف تاريخية مشرفة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه عالم رباني لا يخاف في الله لومة لائم.

ـ من هذه المواقف المشرفة موقفه من الحرب العالمية الثانية، حيث رفض الإمام المراغي فكرة اشتراك مصر في هذه الحرب سواء بالتحالف أو التعاون مع الإنجليز، أو التعاون مع الألمان للتخلص من الاحتلال البريطاني يذكر أن المصريين غرر بهم في هذه الحرب وصارت مصر بمحصولاتها وخيراتها ورجالها وقفا على احتياجات الانجليز في الحرب وقد كان الانجليز وعدوا المصريين بالاستقلال حال النصر وصدقهم المنبطحون، على حين توجه آخرون إلى قبلة الألمان ليخلصوهم من الانجليز وفرحوا بدخول الألمان منطقة العلمين وهتفوا بقائد الجيش الألماني: " تقدم يا روميل" فأعلن الإمام المراغي موقفه صراحة بقوله: "إن مصر لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب، وإن المعسكرين المتحاربين لا يمتان لمصر بأية صلة ... ".

وقد أحدثت كلمة الإمام المراغي ضجة كبيرة هزت الحكومة المصرية، وأقلقت الحكومة الإنجليزية، والتي طلبت من الحكومة المصرية إصدار بيان حول موقف الإمام المراغي باعتباره شيخ الأزهر من هذه الحرب ومن الحكومة الإنجليزية.

فما كان من رئيس الوزراء المصري في ذلك الوقت حسين سري باشا إلا أن قام بالاتصال بالشيخ المراغي، وخاطبه بلهجة حادة طالبا منه أن يحيطه علما بأي شيء يريد أن يقوله فيما بعد حتى لا يتسبب في إحراج الحكومة المصرية.

فرد عليه الإمام المراغي بعزة المؤمن الذي لا يخاف إلا الله قائلا: "أمثلك يهدد شيخ الأزهر؟ " وشيخ الأزهر أقوى بمركزه ونفوذه بين المسلمين من رئيس الحكومة، ولو شئت لارتقيت منبر مسجد الحسين، وأثرت عليك الرأي العام، ولو فعلت ذلك لوجدت نفسك على الفور بين عامة الشعب.

وبعد فترة هدأت العاصفة لأن الإنجليز أرادوا أن يتفادوا الصراع مع الشيخ المراغي حتى لا يثير الرأي العام في مصر ضد القوات البريطانية المحتلة في مصر. فلم يكن موظف دولة ولم يكن بوقا يردد ما تقوله الأنظمة الفاسدة ويطوع الأدلة لذلك فيرضى لنفسه أن يكون جزءا من نظام فاسدله ما للنظام وعليه ما على النظام كما أنه لم يكن يعرف الخطوط الحمراء مع الساسة والسلاطين.

ــ وقد تزعم الإمام المراغي حملة لجمع تبرعات في مصر لصالح المجاهدين في السودان الذين يقاومون الاحتلال البريطاني في الوقت الذي كانت الحكومة المصرية للأسف تساعد الجيش الانجليزي على احتلال السودان، وبلغت حصيلة التبرعات ستة آلاف جنيه مصري آنذاك تقدر اليوم بحوالي أكثر من ستة ملايين جنيه مصري.

ــ ومن المواقف التاريخية المشرفة للإمام المراغي رفضه الاستجابة لطلب الملك فاروق ملك مصر، والخاص بإصدار فتوى تحرم زواج الأميرة فريدة طليقته من أي شخص آخر بعد طلاقها، فرفض الشيخ المراغي الاستجابة لطلب الملك فاروق، فأرسل الملك فاروق بعض حاشيته لكي يلحوا عليه لإصدار هذه الفتوى، فرفض الشيخ المراغي، ولما اشتد عليه المرض دخل مستشفي المواساة بالإسكندرية، وهناك زاره الملك فاروق للاطمئنان عليه من ناحية، وللإلحاح عليه مرة أخري لإصدار الفتوى الخاصة بتحريم زواج الملكة فريدة، فصاح الإمام المراغي برغم ما كان يعانيه من شدة الألم بسبب المرض قائلا: "أما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم بالزواج فلا أملكه، إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل الله".

ــ ولم يكن المرض ليمنع الإمام المراغي من أداء واجبه في خدمة الأزهر ليكون قلعة ومنارة للإسلام. ففي إحدى السنوات اشتد عليه المرض، وكانت فترة الامتحانات بالأزهر قد بدأت، فأصر الإمام المراغي على الذهاب يوميا لمكتبه في الأزهر، حيث كانت تطبع أوراق الامتحانات، وبرر ذلك بقوله: "إنني أتقبل تعرض صحتي للخطر وهو أمر أهون على من أن تتعرض سمعة الأزهر للخطر".

http://www.islamonline.net/discussiona/message.jspa?messageID=23015&tstart=0 رابط فيه فوائد أخرى رحمة الله على الشيخ المراغي

ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[02 - 08 - 08, 12:08 م]ـ

موقف أخر من شيخ مجهول

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير