تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

تنبيه هااااااااااااااااااااااااام:

أيها الأخوة الكرام

ينبغي أن نفرق بين العلماء المعاصرين أصحاب الحرف والمهن، وبين من أخذ شهادة تعليمية معينة ثم تفرغ بعد ذلك للعلم أو الدعوة.

فإني أكاد أجزم بأنه هذا الجمع بين الأمرين مستحيل.

قد لا يرضي هذا بعض الأخوة، ولكني لمست هذا نظريا وعملياً، ووجدت أن الجمع بينهما نظري جداً جداً، وأنَّ كل الدعاوى التي تقوم من اجل توصيل هذا المفهوم النظري لدى طلبة العلم له أهدافه الخاصة من قبل بعض الدعاة.

فإن بعض الدعاه يحاول أن يوصل هذا المفهوم للناس وينشره بينهم من أجل أن يرسخ في ذهن الشخص أن إنشغالك عن طلب العلم بحجة إنشغالك بالحرفة والتعليم الدنيوي ليس بعذر. وهذا أمر مرفوض.

فإن طالب العلم نفسه الذي تفرغ لطلب العلم قد لا يستطيع أن يجمع بين ثلاثة أو أربع علوم متقنا لها إلا بشق الأنفس، فضلا أن يجمع بين أكثر العلوم التي يحتاج إليها ليصير طالباً للعلم، وهي لا تقل عن عشرة علوم أساسية تحتها فروع، هذا على أقل تقدير.

فكيف لهذا الطالب الذي لا يستطيع أن يجمع بين ثلاثة علوم مع التفرغ، بأن يضم إليهم عملاً آخر يحترفه من صنعة وغيرها؟!

ثم إذا نظرت لهذا الشيخ الذي يتولى هذه الدعوى ستجده - في الغالب- أنه هو نفسه ليس بعالم بل داعية فقط، وكثيرا ما يقع في أخطاء علمية فادحة لا يقع فيها صغار طلبة العلم، مع أنه متفرغ ولا يزاول أي حرفة بمجرد أن أخذ شهادة التخرج أو يسر الله له مصدر رزق جعله يتفرغ للدعوة فقط، وتفرغه للدعوه هذا أمر محمود طبعاً ولكن يجعله عالماً.

ومحاولة ضرب أمثله من السلف أو المعاصرين لهذا الجمع محض وهم، وسآخذ ما ذكره الأخوة فقط للتدليل على ذلك:

فإن كلَّ من ذكرهم الأخوة من العلماء والدعاة - اللذين أعلمهم- لا يخرجون عن هذا.

فكل من ذكرهم الأخوة إلى الآن، ليس فيهم واحد جمع بين الأمرين. وذكر الأخوة لشهادة تخرج كل واحد منهم حفظهم الله جميعاً لا يعني أنه يمارس الأمرين معاً.

وقد يرد على هذا مزاولة الشيخ ياسر برهامي لمهنته كطبيب مع إستمراره في عطاءه العلمي. ويجاب عن هذا بأن الأمر ليس كما ظن البعض من مسألة الجمع، بل هناك تقصير في الجانبين، ومن كان قريب من الشيخ - حفظه الله- علم ذلك. بل طلبة العلم المحققين قد لا يرى ذلك اصلاً.

وأزيد فاقول إن طلبة العلم والعلماء أكثرهم كان متفرغاً، وتفرغه هذا كان سبب تحصيله، وليس جمعه بين الحرفة وطلب العلم.

أبدأ بكل من تصدى لهذه الدعوى - دعوى الجمع المزعوم- دون أن أسمي واحداً منهم طبعا، فكلهم لا يزاول نشاطه الحرفي، وعندما كان يزاوله لم يكن يمارس الدعوة كما يمارسها الآن، ومع هذا فلا نسطيع الآن بعد تفرغه أن نجزم بأنهم جميعاً علماء، بل قد يكون أكثرهم أو جلهم دعاة للخير فقط.

ومن تفرغ للعلم وتحصيله فهو لا يمارس حرفته، وقد ذُكر بعضهم في ما تقدم، منهم الشيخ الألباني. فالشيخ الألباني لم يتفرغ تماما لطلب العلم والتحصيل إلا بعد أن ترك مهنة الساعاتي، ولم يخرج لنا ايَّ كتاب من كتبه النافعة في ظل استمراره بهذا العلمل.

بل أقول انظر إلى كل من كان خيرا من هؤلاء جميعا.

وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

كان يرعى الغنم

وكان يعمل بالتجاره

وهذا كله كان قبل النبوة والوحي

أما بعد النبوة والوحي فيقول (وجعل رزقي تحت ظل رمحي).

ومع هذا تجد أن بعض الدعاة يستدل على هذا الجمع بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعمل بالاتجاره ورعي الغنم، ولا يشغله ذلك عن إستقبال الوحي والنبوة والدعوة و .... و ... !!!!!!

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعترف بأنه شغله العمل عن كثير من سماع الوحي من النبي صلى الله عليه وسلم. فلم يستطع أن يجمع بين الأمرين بإعترافه هو، ولكنه كان يحصل بقدر ما ستطيع.

أما أبو هريرة لما تفرغ للوحي تماماً، رغم ما كان يعانيه من جوع وعطش، كانت روايته أكثر المرويات.

ولا يعني هذا طبعا أنَّ ابا هريرة افضل من عمر، فليست الافضلية بكثرة التحصيل، فهذا أمر آخر.

والموضوع يحتاج لأكثر من ذلك، ولكنني أكتفي بهذا. والعلم عند الله سحانه وتعالى.

ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[09 - 12 - 08, 02:19 ص]ـ

1 - الشيخ / محمد يسري ابراهيم دكتوراة في الهندسة الكيميائية امتياز مع مرتبة الشرف و هو من الفقهاء النابغين.

هذا كان مؤهله الأول، ثم تفرغ بعد ذلك لطلب العلم وحصل على الدكتوراع من كليه الشريعة جامعة الأزهر.

فهو لا يعمل مهندسا ولا يزاول المهنة.

ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[09 - 12 - 08, 02:25 ص]ـ

الألباني - ساعاتي!

في بداية حياته فقط

لا يمارس هذا العمل إطلاقا، وهذا هو مؤهله.

[ quote= محمد عبد المقصود - كيميائي!

دكتوراه في الكيمياء عند سن الثلاثين تقريبا، وهو الآن يناهز الستين، فتكفي ثلاثون سنة لطاب العلم بعد الدكتوراه.

فأين الحرفة؟!! ولذلك نبغ.

[ quote= محمد حسان - إعلام!

وهل هذه حرفة ليس لها علقة بالدعوة ليفصل بينهما؟! فإن الوحي في اللغة الإعلام!!

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير