تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وفاة الشيخ فضيل أحمد القاسمي رحمه اللّه

ـ[د. يحيى الغوثاني]ــــــــ[13 - 04 - 09, 05:56 م]ـ

الشيخ فضيل أحمد القاسمي رحمه اللّه

أمين عامّ جمعية علماء الهند المركزيّة

1371 - 1430هـ = 1952 – 2009م

كما عودتكم بذكر تراجم لعلماء فقدناهم ولا يعلم بهم إلا القليل في منطقتنا العربية فمنهم هذا العالم الجليل

أنقل ترجمته كما ذكرها مدير تحرير مجلة الداعي

فاجأ نعيُ العالم الهنديّ المعروف: الشيخ فضيل أحمد القاسميّ رحمه الله الأوساطَ الإسلاميَّةَ كلَّها في الهند، على اختلاف المذاهب والمدارس؛ إذ وافته المنيّةُ في الصباح الباكر، أي الساعة 5 من يوم الثلاثاء: 14/ صفر 1430هـ الموافق 10/ فبراير 2009م؛ فتلقَّتْه بأسف بالغ وحزن عميق؛ لأنّها كانت لاتتوقّع هذه المفاجأةَ الأليمةَ فيما يتعلّق بموته الذي حقًّا إذا جاء لايُؤَخَّر؛ فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون. وكان لدى الوفاة في 57 من عمره بالنسبة إلى الأعوام الميلادية وفي 59 من عمره بالنسبة إلى السنوات الهجريّة.

كنا نعلم أنَّ الفقيدَ كان يعاني السمنةَ وعوارضَها المتكاثرةَ؛ ولكنّه كان يتغلّب عليها بتحركاته المكثّفة ونشاطاته التي كان يواصلها في مُعْظَم أوقات الليل والنهار من أجل خدمة أبناء دينه ووطنه بشتى الأساليب التي كان يُعْمِلها من خلال علاقاته الواسعة بالعدد غير القابل للحصر من أعضاء السلك السياسي القياديّ في البلاد؛ فقد كان مُحَبَّبًا لدى العامّة والخاصّة بسبب خلقه الناعم وتعامله الساحر الذي كان يكسب به كلَّ من كان يلاقيه ولو مرّةً واحدةً. ولكننا كنّا لا نتوقّع أنّه سيغادر دنيانا بهذه المفاجأة وفي سنّ العمل والنشاط.

قبلَ وفاته بأيّام أُدْخِلَ بدهلي المستشفى الحكوميّ الكبيرَ المعروف بـ"مؤسسة علم الطب لعموم الهند") All India Institute of Medical Sciences) لأنّه شَعَرَ بألم في المسلك البوليّ وفي العظم الفقريّ، وجرى فحصُه الطبّي بعد تنويمه، وخلالَ ذلك داهمتْه نوبةٌ قلبيّةٌ أدّت إلى الوفاة. رحمه الله وأدخله فسيح جنّاته، وألهم أهله وذويه ومعارفه الصبرَ والسلوانَ.

وقد صُلِّي عليه بمحيط "الجامعة الرحيميّة" الكائنة بجوار ضريح الإمام المحدّث الشاه وليّ الله بن عبد الرحيم الدهلوي رحمه الله (1114 - 1176هـ = 1703 - 1762م) في نحو الساعة الثانية ظهرًا من يوم الثلاثاء نفسه، وأمّ الصلاة عليه بالناس الشيخ عبد الكريم شيخ الحديث بالمدرسة العالية بمسجد "فتحبوري" بدهلي. ثم نُقِلَ جثمانُه إلى وطنه "بيروا جندن بور" ( Berwa Chandanpur) بمديرية "مهراج كنج" ( Mahrajganj) بولاية "يوبي"؛ حيث أديتِ الصلاةُ عليه مرة ثانية يوم الأربعاء: 15/ صفر 1430هـ= 11/فبراير 2009م، وأمَّها فضيلة الشيخ محمد قمرالدين الكوركهبوري القاسمي أستاذ الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند، وتمّ دفنه بعد الصلاة مباشرة في محيط مدرسة "سعد بن أبي وقّاص التي أقامها والد الفقيد بقرية "أَدَّا بازار" ( Addabazar) بمديرية "مهراج كنج" وحَضَر الصلاةَ عليه وتشييع جثمانه إلى قبره ودفنه كثير من العلماء والطلاب وعامّة المسلمين.

كان رحمه الله قد وُلِدَ بخؤولته بحيّ "حياة كنج" بمدينة "تانده" بمدريرة "فيض آباد" بولاية "أترابراديش" يوم الأربعاء: 28/ ذوالقعدة 1371هـ الموافق 1/أغسطس 1952م. وكان والده أصلاً من سكان قرية "أونجهرا" بمديريّة "بستي" فباع هو مُمْتَلَكَاتِه هناك واستوطن قرية "بيروا جندنبور" بمديرية "مَهْرَاجْ كنج" مديرية "كوركهبور" سابقًا، ثم بنى منزلاً له بقرية "أَدَّابازار" المجاورة للقرية المذكورة، وأسّس بها مدرسةً باسم "مدرسة سعد بن أبي وقّاص" ساعده أبناؤه الشيخ فضيل والشيخ عزير وغيرهما في النهوض بها وتطويرها.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير