تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قاتل أفغانستان والذين

قارعوهم أناس قليلو المال

والسلاح ومع هذا أخرجوهم أذلاء

حقراء بل تسببوا في تفكك

دولتهم فأصبحت أثرا بعد

عين، فهل الأفغان أكثر وأقوى

من دول الإسلام مجتمعه؟؟ لا،

ولكن الجبن والخور وحب الدينا

وملذاتها هو الذي يجعلهم

يحكّمون القوانين ويتركون

تحكيم الشريعة.

ما حكم ترك تحكيم الشريعة؟

من حكم القوانين وأعتمد عليها

وأبعد الشريعة وأزاحها عن مجال

الحكم فهذا كافر لقوله تعالى:

"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " جاء

المتحذلقون من مرجئة العصر

بل من مرجئة الجهمية قبلهم

وقالوا: إن هذه الأية لا تدل على

كفر من أبعد الشريعة عن

التحكيم لأنها نزلت في اليهود

ولسنا مخاطبين فيما خوطب

به اليهود، وما عرف هؤلاء

القاعدة الأصولية التي تقول

إن العبرة بعموم اللفظ لا

بخصوص السبب والآية هنا

عامة فلفظ " مَنْ " عام لأنه من

صيغ العموم فهو عام لليهود

وغيرهم.

وقالوا: إن ابن عباس قال كفر

دون كفر وهذا ليس ثابت عن

ابن عباس فهذا من رواية هشيم

بن حجير عن ابن عباس وهشيم

معلوم أنه متكلم فيه ومطعون

فيه، وأيضا أن طاوس روى عنه

ابنه عبدالله ـ وهو ثقة وهو

أعرف بأبيه من هشيم أن ابن

عباس رضي الله عنه قال: هي

به كفر، والمهم أن رواية هشيم

عن ابن عباس كفر دون كفر

ساقطة لا يحتج بها بمقتضى

هذا.

ثم قوله سبحانه وتعالى: "

فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى

يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ

لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا

قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "

هذه الآية صريحة أصرح من التي

قبلها أقسم سبحانه أنه لا

يحصل الإيمان من هؤلاء حتى

تحصل ثلاث غايات:

أولا: التحكيم.

ثانيا: التسليم لهذا الحكم.

ثالثا: الرضى به وقبوله.

فهل هذه الثلاثة موجوة في

القوانين التي وضعها البشر

الكفرة الفجار؟؟

إذن الذي يحكم القوانين ويزيح

الشريعة كافر لا شك في كفره

بكلام الله وكلام رسوله ـ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ

وكلام السلف الصالح.

الله سبحانه أرسل رسوله ـ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ

بأمور أولها وأهمها الدعوة إلى

عبادته سبحانه وترك الإشراك

به، ثانيا الدعوة إلى شريعته

وتحكيمها والحكم بمقتضاها،

فالذي يعبد معه غيره فهذا

مشرك بالله في عبادته، والذي

يحكّم غيره مشرك بالله في

حكمه قال تعالى: " .. وَلَا يُشْرِكُ

فِي حُكْمِهِ أَحَدًا .. " الآية، وهذا نص

ظاهر وقال تعالى: " إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا

لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ

الدِّينُ الْقَيِّمُ" وهذا حصر ومن

أبلغ طرق الحصر النفي

والإستثناء هذه أمور ظاهرة وقد

قال تعالى: " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ

يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ

إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ

أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ

أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ

الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا

بَعِيدًا) 60 (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا

إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ

صُدُودًا " فالذين يحكمون

القوانين ثم يقولون نحن

مسلمون فهؤلاء يزعمون مثل

زعم المنافقين، فالحاصل أن

الرجل الذي يرفع حكم الله

ورسوله عن محاكمة ودوائره ثم

يحل محلها القوانين الوضعية

التي وضعها الكفار بدلا من

حكم الله ورسوله ـ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ فهذا كافر لا

شك في كفره، كافر مهما كان

ومهما قال المرجئة وأذنابهم

الذين يريدون ارضاء الطغاة من

الحكام الذين يحكمون

القوانين، يريدون أن يرضوهم

بأن فعلهم هذا ليس كفرا، الذي

يحكم القانون كيف يكون

مسلما هذا دينه دين من وضع له

القوانين وشرعه شرع من وضع

له القوانين وقد نقل ابن

كثير ـ رحمه الله ـ الإجماع على

كفر من حكم غير الشريعة.

لو حدثتمونا عن مؤلفاتكم؟

ألفت عددا من البحوث أولها:

بحث في الإمامة العظمى

والثاني: البراهين المتظاهرة

على حتمية الإيمان بالله

واليوم الآخرة والثالث: القول

المختار في حكم الإستعانة

بالكفار وكان لي مشاركة

قديمة مع الشيخ عبدالمحسن

العباد والشيخ عطية سالم في

كتاب تيسير الوصول .. وعندي

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير