تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

التونسي، وتدبيجا مع الشيخ محمد بن عبد الهادي المنوني المكناسي، ومناولة لبعض كتبه من الشيخ محمد ناصر الألباني رحمهم الله جميعا.

ولا أعلم له اجتماعًا بالإمام العلاّمة المجتهد الفقيه عبد العزيز بن باز والعلاّمة الفقيه محدّث الوقت -بلا منازع- الشيخ الألباني رحمهما الله إلاّ ما كان بواسطة الهاتف، فذلك كثير مسجل عنده في أشرطة.

وقد ولي الشيخ -حفظه الله- الخطابة والدروس في بداية العشرينات من عمره، بباب الوادي -وهو حيّ من أحياء الجزائر العاصمة- مسقط رأسه، وفي غيره، فجاد بغرر الخطب في الوعظ والتربية، والدعوة إلى السنّة، والجهر بالحق، وله في ذلك محنة أوذي فيها فصبر، وكانت له حلقات علمية في شرح سنن أبي داود، وشرح صحيح البخاري، أجاد فيها وأفاد، استفاد منها كثير من طلبة العلم، قبل أن يسلّط عليه قرار التوقيف عن جميع الدروس والخطب، كما عمل بالتعليم الثانوي، ثمّ بالتعليم الجامعي قبل أن يوقف عن مهامه بسبب منهجه وازدحام الطلبة على دروسه، وترأّس مجلة "منابر الهدى" السلفية، وله تآليف كثيرة ما بين مطبوع ومخطوط، أغلبها لشيخ الإسلام ابن تيمية، منها: القواعد الفقهية في إعلام الموقعين، نال بها شهادة الماجستير.

اختيارات ابن القيّم الأصولية، تحصّل بها على شهادة دكتوراه دولة.

بعض مقالات نشرت بمجلة "منابر الهدى"، ثمّ أفردت بالطباعة، منها:

المورد الرويّ في حكم الاحتفال بالمولد النبويّ

برد السحائب على كبد أهل المصائب (نكبة الجزائر). مقال كتبه بمناسبة الفياضنات العارمة التي اجتاحت البلد، وخلّفت الهلاك والخراب والدمار في الأرواح والممتلكات.

ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

المسألة الخلافية في الصلاة خلف المالكية

فتيا فيما يفعله بعض الخطباء يوم الجمعة

فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

رسالة في عيد النصارى

تفسير قوله تعالى:) قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (

فتوى فيما يفعله الصوفية من صحبة المردان ومؤاخاة النسوان

مسألة في تأخير الصلاة عن وقتها.

وله تحقيقات أخرى منها:

رسالة في حكم إعفاء اللحى للشيخ محمد حياة السندي.

شرح أربعين علي القارئ للشيخ محمد حياة السندي.

مسائل أجاب عنها الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.

رسالة في الردّ على من أجاز لبس قلنسوة النصارى للشيخ عليش.

كما له مشاريع علمية كثيرة من أهمّها: تحقيق كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" للإمام ابن القيّم رحمه الله، معتمدًا على نسخ خطّية نفيسة.

ولقد أثنى عليه غير واحد من أهل العلم، منهم شيخه الشيخ محمد علي فركوس، حيث حلاه في تقديمه لرسالة "رسالة في حكم إعفاء اللحى" (4): الشيخ الفقيه، وكرّر العبارة في تقديمه لرسالة "المسألة الخلافية في الصلاة خلف المالكية" (3)، فقال: الشيخ الأصولي الفقيه.

ومنهم الشيخ العلاّمة بكر بن عبد الله بن زيد في تقريظه لكتابه "القواعد الفقهية" حيث قال: الحمد لله بجميع المحامد وأكملها، على جميع نعمه ظاهرها وباطنها، وصلّى الله وسلّم على خير الخلائق وأفضلها، وعلى صحابته والتابعين لهم بإحسان في كلّيّات الإحسان وجزئيّاتها.

أمّا بعد، فهذا نفس من الغرب الإسلامي، يتضوّع مسكا أذفرا، وعلما جمّا، وبيانا عذبا، وأيّ عبد لك ما ألمّا، يجري عبر قلم حدا حادي الحيف إلى العلم الشرعي، على ميراث النبوة صافيا، فوقع الاختيار منه موفّقا على علم من الشرق الإسلامي وآله، يستثمر من علومه، ويلتقط من غوالي درره وفهومه، يجمعهما -مع تباعد الدار، ومدى الزمان- شرف الالتقاء على مائدة الإسلام الباقية، ومعجزته الخالدة الشريفة صافية، فجال هذا القلم المبارك من الجزائر جولته في معين واسع من كتب علَم من أعلام الإسلام الدماشقة، صاحب التصانيف المفيدة، الشيخ العلاّمة ابن قيّم الجوزية (المتوفّى سنة 751)، وذلك في أنبل كتابه، وأجلّها وأثراها بالقواعد الفقهية، والتخريج عليها: "إعلام الموقعّين عن ربّ العالمين"، فاستقرأ منه تسعا وتسعين قاعدة، قرّب لمحبّي العلم كلامه فيها، ممّا جعل هذا الكتاب "وثيقة شرعية للقواعد الفقهية"، سهْل السياق، يألفه القارئ، ويستفيد منه بلا أستاذ، فجزى الله أخانا الشيخ عبد المجيد جمعة خير الجزاء، وبارك في علمه ونفع به، وجعلنا وإيّاه من عباده الصالحين، وحزبه المفلحين، وحرّاس هذا الدين، حتّى نلقى ربّنا ونحن على ذلك من الشاهدين.

وزكّاه الشيخ العلاّمة ربيع بن هادي المدخلي، وأوصى الشباب بالجزائر بالرجوع إليه، وإلى غيره من الدعاة أسماهم، في شريط من تسجيل منار السبيل مع الشيخ ربيع بمكة بتاريخ 19 ربيع الأول 1424 الموافق ل21 ماي 2003.

ولنا معه صحبة قديمة، أطلعتنا على محاسن صفاته من دماثة الخلق، وكرم النفس مع صلابة في الديانة، والصدق والأمانة، والتنزّه عن الرذائل مع الصيانة، والحياء والتواضع ولين الجانب في بشر يعلو محياه.

وهو رجل رَبعَة أبيض مشرب بحمرة، ليس بالبدين ولا الهزيل، قد خالط الشيب رأسه ولحيته سمت أهل العلم.

وهو في هذا الزمان معافى في بدنه وأهله، أدام الله عافيته، وأطال بقاءه، وصلّى الله وسلّم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه: أبو يوسف محمد بن علي الجزائري

نشرتها منار السبيل بتصرف يسير

الجزائر11 ربيع الثاني 1427الموافق 09 ماي 2006

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير