تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

والكاتب وإخوانه غالبًا ما يَنسبون إلى الدعاة إلى الله أقوالاً لم يقولوا بها قط، مما يعني سوء فهمهم لكلام الدعاة، أو سوء قصدهم، أو الاثنين معًا!

فلا نعلم أن أحدًا من الدعاة إلى الله أفتى بقَصر التداوي على "عسل النحل"، أو "الحجامة"، أو "الحبة السوداء"؛ بل ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه تداوى بأنواع مختلفة من الدواء الذي كان معروفًا في زمنه.

ومن المعلوم أن أمور الدنيا قد تركها الله للبشر يبحثون فيها؛ قال الله -تعالى-: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15)، بيد أن الطب كان له وضعية خاصة في الشرع؛ لكون سلامة الأبدان عونًا على طاعة الله، فأوحى الله -تعالى- إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بوسائل علاج نافعة تنفع من عدد كبير من الأمراض، منها: "العسل"، و"الحبة السوداء"، و"الحجامة"، وهذه كلها وسائل لرفع كفاءة جهاز المناعة بآليات مختلفة يعرفها أهل الطب القديم والحديث على حد سواء، ونظرًا لطبيعة عملها على جهاز المناعة فإنها قد لا تكون فعَّالة في الحالات المتأخرة.

وانتفعت البشرية وما زالت تنتفع بهذه الأدوية النافعة الجامعة السهلة االتى تعتبر وقاية من جميع الأمراض، كما تعتبر علاجًا نافعًا لمعظم الأمراض لا سيما في إطارها الأوليّ، فوق هذا فهي متوفرة، وسهلة التناول، ويمكن للمريض أن يتناولها بنفسه، ومع هذا لم يأت النهي عن السعي في الأرض لاكتشاف دواء لا سيما للأمراض المتأخرة أو المستعصية.

بيد أن الغرب الذى يتغنى الكاتب بأمانته قد تعمد إماتة ما يسمونه بالطب القديم: "الإسلامي، وغير الإسلامي"؛ طلبًا لزيادة مبيعاته من الأدوية؛ حيث يعتبر الغرب صناعة الدواء أحد أهم مصادر الثروة الغربية، وأحد أهم مصادر سيطرته على العالم، ومن ثمَّ حارب الطب القديم، وكذب ودلَّس كثيرًا في الطب الحديث، والسجل اللاأخلاقي للغرب في المجال الطبي مليء بالمخازي؛ منها:

- ضرب مصنع الدواء السوداني بدعوى أنه يستعمل في إنتاج أسلحة كيماوية، وذلك لإنتاجه مضادات حيوية تعالج مرض "الملاريا" المنتشر في أفريقيا، الأمر الذي أثر سلبيًّا على مبيعات الشركات الأمريكية منه.

- ومنها فضيحة "أنفلونزا الخنازير" التي كشفتها مصادر غربية أيضًا؛ أن الفيروس محضر معمليًّا في معامل أمريكية، وأن الدعاية المبالَغ فيها عن آثاره المدمرة ومدى انتشاره كانت من أجل بيع مزيد من الأمصال، ثم فجأة توقف كل شيء.

- وقبله مرض "أنفلونزا الطيور" الذي دُمرت من أجله صناعة الدواجن في المزارع رغم ما فيها من احتياطات صحية، في الوقت الذي استمر فيه الفلاحون في تربية طيورهم وبدون الحد الأدنى من الاحتياطات، ومع ذلك لم تأكلهم أنفلونزا الطيور التي ما زال الطب المحايد يرى أن خطرها على الإنسان أشبه بالمنعدم.

- ولن نسأل الكاتب عن "الفياجرا" -وهو بها خبير؛ حيث إن الكاتب هو أحد رموز أدب الفراش في العالم العربي، "ولا فخر"! - وعن إخفاء الأعراض الجانبية الكاملة، حتى حققت مبيعاتها مليارات الدولارات، ثم تسرَّبت الدراسات عن أعراضها الجانبية!

- وعندما طالب كثير من الباحثين الغربيين بالعودة إلى الطبيعة وبما أسموه بالطب البديل؛ حاربت شركات الدواء الغربية المدعومة سياسيًّا العودة إليه، ثم اضطروا في النهاية إلى القبول به شريطة أن يكون مِن خلالهم، حتى إن شركات الدواء الغربية تبيعنا بعض الأعشاب الطبية النافعة بأضعاف أضعاف تكلفتها وإن لم يكن لهم فيها إلا التغليف!

- كما أن شركات الدواء الغربية تُخرج لنا كل يوم أنواعًا مختلفة من الفيتامينات والمنشطات ومضادات الأكسدة، وتنظم الحملات الإعلانية التي ربما يراها أذنابهم أمينة ويراها كثير ممَّن لم تبهر أضواءُ الغرب أعينَهم غير أمينة، كما حدث في الحملات الإعلانية عن "الملاتينون" الذى غلوا فيه حتى وصفوه بـ"إكسير الحياة"!

وهذه الأدوية الموصوفة فى السُّنَّة من أقوى مضادات الأكسدة ومكسبات المناعة، كما ثبت هذا مِن دراسات نالت بها كثير من الشركات ترخيص إنتاج هذه المنتجات تحت هذه المسميات: "مكمل غذائي - مقوٍّ لجهاز المناعة - مضاد للأكسدة".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير