تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[من علماء قطر .. الشيخ حسن بن محمد الجابر]

ـ[أبو إسحاق الشاذلي]ــــــــ[14 - 09 - 10, 06:32 م]ـ

من أعلام قطر

في القرن الماضي

هو الشيخ الجليل والعالم الفضيل إمام قطر وخطيبها في القرن المنصرم حسن بن محمد بن جابر بن عبد الله بن أحمد الجابر - رحمه الله تعالى -

ولد الشيخ الجابر -رحمه الله- بمدينة الدوحة عاصمة دولة قطر حوالي عام 1904م.

درس العلم الشرعي على والده الشيخ القاضي محمد بن جابر –رحمه الله- في الكتًاب الذي كان يشرف عليه والده ويدرس فيه وخاصة علوم الآلة من نحو ولغة وكذلك الفقه إضافة لتدريس وحفظ القرآن الكريم.

وحين قدم الشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز المانع إلى قطر لازمه الشيخ حسن الجابر ودرس في المدرسة الأثيرية التي كان الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني حاكم قطر سابقا –رحمه الله- قد أنشأها.

وكان من أشهر زملائه في طلب العلم كل من الشيخ العلامة عبد الله بن زيد آل محمود والشيخ العلامة عبد الله بن إبراهيم الأنصاري والشيخ عبد الله بن تركي السبيعي والشيخ حميد بن فلاو والشيخ سعيد بن غباش وعم جدي الشيخ علي بن سالم والوجيه قاسم درويش فخرو -رحمة الله عليهم جميعا-.

وبعد انتهائه من طلب العلم اختير للقضاء في عهد الشيخ عبد الله بن قاسم -رحمه الله- وكان قد تم تعيينه قاضيا خلفا لوالده الشيخ محمد الجابر ولكنه اعتذر تواضعا وورعا -رحمه الله-.

عين بعدها مساعدا لرئيس المحاكم الشرعية الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود-رحمه الله- ليستعين به في تنظيم شؤن المحكمة الشرعية، وأثناء فترة عمله معه شهد له الشيخ المحمود بجودة العلم وحسن القريحة والرأي كما ذكر ذلك الفاضل صالح بن الشيخ الجابر، وقد كان الشيخ المحمود ينيبه أثناء سفره خارج دولة قطر كما أوكل إليه أيضا إبرام عقود الزوج والبت في مسائل الطلاق.

وقد تولى –رحمه الله- الإمامة والتدريس بمسجد المانع كما تولى الخطابة في جامع الشيوخ لمدة زادت عن الثلاثين عاما، وكان يخطب العيدين بمصلى العيد الكبير بمنطقة الجسرة وسط العاصمة الدوحة.

ونظرا لتميزه في العلم والإلقاء فقد وقع الاختيار عليه لتولي الدرس الذي كان يلقيه العلماء بمجلس الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني-رحمه الله-، وكان بينه وبين الشيخ حمد علاقة وطيدة وحميمة لما لمسه منه من دماثة الخلق والدين والعلم.

وقد ذكر لي الوالد عبد الله بن راشد المحري المهندي عن والده -رحمه الله- عن الشاعر المعروف سعد المسند -رحمه الله- أن درس الشيخ حسن الجابر الذي أشرنا له في مجلس الشيخ حمد كان يمتد من المغرب إلى ما بعد صلاة العشاء وأنه كان مشهودا ومعروفا لدى عامة أهالي قطر.

وبعد وفاة الشيخ حمد بن عبد الله-رحمه الله- طلب إليه الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني-رحمه الله- أن يكون القارئ لكتب العلم بمجلس حاكم قطر بمنطقة الريان والذي كان العلماء يناقشون ما يطرح فيه من المعارف من أمثال الشيخ المانع والشيخ المحمود والشيخ زهير الشاويش وغيرهم من أهل العلم والفضل –رحمهم الله-.

وقد كان الشيخ حسن كثير السفر والترحال صحبة الشيخ علي وكثيرا ما كانوا يترددون على لبنان واوروبا لما كان بينهما من صداقة حميمة وعلاقة وثيقة رباطها الدين والتقوى.

ومن شدة ثقة الأسرة الحاكمة بالشيخ حسن كانوا يولونه مهمة توزيع الزكوات على الفقراء من أهل شمال قطر، وقد كان رحمه الله أيضا قد تولى توزيع تركة الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني -رحمه الله-

ولم يكن الشيخ محط اهتمام وثقة الأسرة الحاكمة فحسب بل إن العلماء والوجهاء والأعيان كانوا على صلة وثيقة به واهتمام بأحواله فمما يذكره عنه أحد معاصريه وهو شيخنا فضيلة الدكتور ثقيل الشمري عضو مجلس القضاء الأعلى -حفظه الله- أن الشيخ حسن الجابر كان ألصق المشائخ بالعلامة عبد الله بن زيد المحمود وأنه كان موضع تقدير وذكر حسن لدى كافة أهل قطر، كما يؤكد ذلك العلامة الشيخ زهير الشاويش ـ حفظه الله ـ أثناء زيارتي له في بيته العامر بالحازمية بأرض لبنان من الشام: فيذكر أن الشيخ بن محمود كان يستعين به مع الشيخ حسن ضمن فقهاء البلد بحضور مجلس القضاء مع الشيخ عبدالله بن تركي السبيعي.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير