تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الطعن في القرءان العظيم]

ـ[أميرفوزي الاثري السلفي]ــــــــ[18 - 11 - 09, 04:47 م]ـ

الحمدلله وكفي والصلاةوالسلام علي عباده الذين اصطفي لاسيما عبده المصطفي،وبعد:

فهذا مبحث مفيد نقلته بنصه من رسالة دكتوراة للدكتور عبدالمحسن بن زبن بن متعب المطيري فيقول هو:

المبحث الأول:

تعريف (الطعن في القرآن): -أولا: تعريف الطعن:

(ط ع ن: طَعَنهُ بالرمح، و طَعَنَ في السن كلاهما من باب نصر، وطعن فيه أي قدح من باب نصر أيضا، و طَعَنَاناً أيضا بفتح العين كذا في الصحاح، وفيه أيضا: والفرَّاء يجيز فتح العين من يطعن في الكل، وقال الأزهري في التهذيب: الطَّعنان قول الليث، وأما غيره فمصدر الكل عنده الطعن لا غير، وعين المُضارع مضمومة في الكل عند الليث، وبعضهم يفتح العين من مضارع الطعن بالقول للفرق بينهما. وقال الكسائي:لم أسمع في مضارع الكل إلا الضم. وقال الفرَّاء: سمعت يطعن بالرمح بالفتح.وفي الديوان ذكر الطعن بالرمح، وباللسان في باب نصر، ثم قال في باب: قطع و طَعَن يطعن لغة في طعن يطْعن، فجعل كل واحد منهما من البابين، و المِطْعَانُ: الرجل الكثير الطعن للعدو، وقوم مَطاعينُ، وفي الحديث: «لا يكون المؤمن طَعَّاناً»؛ يعني في أعراض الناس. و الطَّاعُونُ: الموت من الوباء، والجمع الطَّوَاعِين) (28).

وقال ابن فارس: (طعن:أصل صحيح مطرد، وهو النخس في الشيء بما ينفذه، ثم يحمل عليه، ويستعار من ذلك الطعن في الرمح، ورجل طعان في أعراض الناس، وفي الحديث: «لا يكون المؤمن طعانا». وقال بعضهم: طعن بالرمح يطعُن بالضم، وطعن بالقول يطعَن فتحا) (29).

إذن لكلمة طعن معنيان؛ حسي، ومعنوي؛ فالحسي بمعنى الضرب بآلة حادة كالخنجر، و هو المتعدي للمفعول (طعنه)، والمضارع منه مضموم العين (يطعُن) وبعضهم يفتحه، والمعنوي بمعنى القدح في شيء، سواء كان نسبا، أو كتابا، أو شخصا، أو غير ذلك، وهو اللازم (طعن فيه)، والمضارع منه مفتوح العين (يطعَن).

- ثانيا:تعريف القرآن:

هو كلام الله المعجز المنزل على محمد (، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته (30). والقرآن من المشهورات التي لا تحتاج الى تعريف.

- ثالثا:تعريف الطعن في القرآن:

الطعن في القرآن: هو أحد مباحث علوم القرآن، التي تبحث في الرد على من طعن في كتاب الله، أو زعم تناقضه، أو إشكاله، والرد عليها بالأدلة الشرعية، والعقلية، والحسية (31).

(28) مختار الصحاح (1/ 165).

(29) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 412) بتصرف، وانظر: لسان العرب (13/ 265 - 26).

(30) انظر: مناهل العرفان للزرقاني (1/ 15)، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 1996، وانظر: كتاب النبأ العظيم للدكتور محمد عبدالله دراز (ص: 10) دار طيبة للنشر الطبعة الأولى، 1997، وانظر: المناظرة في القرآن، عبدالله المقدسي (1/ 22)، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1409، تحقيق الجديع، وغير ذلك.

(31) انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي (2/ 53)، بيروت دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1408، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي (3/ 79)،، القاهرة، مكتبة دار التراث، باهر البرهان في مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري (1/ 112).

المبحث الثاني:

مصطلحات ترادف الطعن في القرآن هناك عدة مصطلحات في تسمية هذا العلم، ترادف مصطلح الطعن في القرآن وهي:

1 - المتشابه أو المشتبه:

حيث إن كثيرا من العلماء يطلقون على هذا العلم (المتشابه)، مثل كتاب:

الآيات المتشابهات لبقي بن مخلد، وأضواء على متشابه القرآن لخليل ياسين، وتأويل متشابهات القرآن لابن شهر آشوب وغيرها (32).

وأخذوا هذا الاسم من قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ… ([آل عمران:7].

وإنما لم أختر أن تكون الرسالة بهذا العنوان؛ لأن المتشابه يطلق –في علوم القرآن والتفسير-على عدة معان:

1 - يطلق المتشابه ويقصد به المشكل من الآيات التي قد تشتبه على فهم القارئ؛ لخلوه من الدلالة الراجحة لمعناه (33)، الذي يحتاج للجواب والرد على الطاعن، كما تقدم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير